Accessibility links

logo-print

داعش يقطع الطريق على النازحين وتحذيرات من كارثة إنسانية


نازحون من قره قوش يرتاحون بعد وصولهم إلى كنيسة سان جوزيف في أربيل

نازحون من قره قوش يرتاحون بعد وصولهم إلى كنيسة سان جوزيف في أربيل

قال أحد النازحين من سكان مدينة سنجار العراقية ذات الغالبية الأيزيدية إن عددا قليلا من النازحين المحاصرين في الجبل تمكنوا من الفرار إلى الحدود السورية والتركية، لكن عناصر الدولة الإسلامية قطعوا الطريق على الباقين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن نازح يدعى فارس السنجاري قوله إن "العديد من النازحين عادوا للاختباء في الجبل". وقال السنجاري "لم نأكل منذ يومين أي شيء والجميع منهك القوى وتعب بسبب الجوع".

وعن المساعدات التي ترسلها السلطات من خلال الطائرات، قال "كنا نطالبهم بإرسال خبز فقط، واليوم جلبوا الخبز، لكنهم رموه على حقل نحل ولم يجرؤ أحد على الوصول إليه".

لكن بختيار دوغان المتحدث الإعلامي للجناح المسلح لحزب العمال الكردستاني قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن قواته فتحت "ممرا آمنا لحماية شعبنا في سنجار، وبدأنا بنقلهم إلى المناطق الآمنة في غرب كردستان (سورية)".

فرار جماعي للمسيحيين

وكان عشرات آلاف المسيحيين العراقيين قد اضطروا إلى الفرار من مناطق سكناهم في محافظة نينوى شمالي العراق بعد هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الخميس أسفر عن احتلال المسلحين المتشددين كنائس وإنزال صلبانها، فضلا عن إحراق 1500 مخطوطة.

وكان التنظيم قد سيطر على بلدة قره قوش أكبر القرى المسيحية في نينوى، ما دفع سكان البلدات المسيحية المجاورة إلى الهرب باتجاه أربيل في إقليم كردستان.

ووصف رئيس أساقفة كركوك والسليمانية يوسف توما ما يجري بأنه يمثل كارثة، وقال إن الوضع مأساوي مناشدا مجلس الأمن التدخل الفوري.

وأضاف رجل الدين أن مدن تكليف وقره قوش وبرطلة وكرمليس خلت بشكل نهائي من سكانها المسيحيين وأصبحت تحت سيطرة داعش، مضيفا أن النازحين يسلكون الطرق ويستقلون مركبات للوصول إلى نقطة التفتيش في أربيل وأن منهم من يتوجه إلى عاصمة إقليم كردستان سيرا على الأقدام.

أما بالنسبة لحصيلة القتلى، فقال توما إن هناك أربعة قتلى بينهم سيدة وطفلان وحارس أمني سقطوا في قصف بمدافع الهاون.

"كارثة إنسانية"

في السياق ذاته، قال بطريرك بابل للكلدان في العراق والعالم لويس ساكو إن 100 ألف مسيحي فروا من منازلهم ولم يحملوا معهم سوى ملابسهم التي كانوا يرتدونها متوجهين إلى مدن أربيل ودهوك والسليمانية الكردية.

وحذر ساكو، وهو أبرز رجل دين مسيحي في العراق، من أن النازحين يواجهون خطر الموت في حال عدم تأمين الطعام والشراب والمأوى لهم، مضيفا أن مسلحي داعش قاموا خلال ليلة الأربعاء بالهجوم على معظم قرى سهل نينوى وقصفها بقذائف الهاون واستولوا على بعضها ما أرعب السكان ودفعهم إلى المغادرة.

وأوضح أن هذا النزوح الجماعي يضم أشخاصا كبار السن ومرضى وأطفالا ونساء حوامل، واصفا الوضع بأنها كارثة إنسانية.

​وأطلق رجل الدين البارز نداء استغاثة للأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، بعد عجز حكومتي إقليم كردستان وبغداد عن التصدي لعناصر داعش.

وقال في هذا الإطار، إن الحكومة المركزيّة وحكومة إقليم كردستان عاجزتان حاليا عن فرض النظام والأمان والدفاع عن المواطنين، وأضاف أنهما تحتاجان إلى التعاون والدعم الدوليين فضلا عن التجهيزات العسكرية المتطورة.

وأشار إلى أن هناك نوعا من الفراغ تستغله داعش لفرض هيمنتها، محذرا من أن الوضع يتطور من سيئ إلى أسوأ.

وقال "نناشد بألم وحزن جميع ذوي الإرادة الحسنة والأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والمنظمات الإنسانية التحرك من أجل مساعدة هؤلاء الأشخاص المعرضين لخطر الموت وإنقاذ حياتهم".

البابا يناشد

وقد أطلق البابا فرنسيس الخميس نداء عاجلا إلى الأسرة الدولية لحماية سكان شمال العراق المسيحيين بمعظمهم الهاربين أمام تقدم داعش.

وقال في نداء تلاه الناطق باسمه الأب فيديريكو لومباردي إنه يضم صوته إلى نداء مطارنة المنطقة من أجل السلام ويطلب من الأسرة الدولية حماية السكان الفارين وتأمين المساعدات الضرورية لهم.

وقفة احتجاجية في كنيسة مار كوركيس الكلدانية

وكان مسلمون ومسيحيون قد شاركوا في صلاة أقيمت الأربعاء في كنيسة مار كوركيس الكلدانية في بغداد من أجل السلام.

مزيد من التفاصيل في التقرير التالي لقناة "الحرة":

المصدر: الحرة/وكالات

XS
SM
MD
LG