Accessibility links

logo-print

خمسة آلاف دولار للفكاك من داعش.. قصة هروب من الموصل


جانب من مدينة الموصل

جانب من مدينة الموصل

بعد رحلة استمرت 27 ساعة، وصلت أم محمد أخيرا إلى بغداد هاربة من الموصل، لتنقذ عائلتها من الانتهاكات التي تعرضت لها على يد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

الرحلة التي بدأت من حمام العليل مرورا بالشرقاط والقيارة والصينية، تخللها الرعب والخوف والريبة.

ولم تكن هذه أولى محاولات أم محمد للهروب، فقد سعت غير مرة للنجاة من قبضة المسلحين، حتى بلغت مأمنها أخيرا ووصلت مع عائلتها إلى بغداد مرورا بالرزازة وعلي حاتم وجسر بزيبز.

تجارة التهريب انتعشت في الموصل بسبب رغبة الجميع في ترك المدينة، وقد اضطرت أم محمد إلى بيع ذهبها لتغطية نفقات رحلة الهروب التي قالت إنها تكلف مبالغ كبيرة يتقاضاها المهربون والمسلحون.

أم محمد أضافت لـ"راديو سوا" أن أهالي الموصل يتعرضون إلى مضايقات كثيرة من عناصر داعش، منها ما يتعلق باللباس والإتاوات في ظل تردي الواقع الاقتصادي والحالة الخدمية.

وتحدثت عن عقوبات أخرى ينفذها المسلحون بحق الشباب في الموصل تبدأ بالجلد وتنتهي بالإعدام.

فالملابس الضيقة عقوبتها الجلد، والبنطلون الطويل يكلف صاحبه 2500 دينار لكل قدم، وهناك قدر من الجلدات لكل أغنية على المحمول.

الناشط نشوان محمد، الذي غادر الموصل قبل شهور، أكد بدوره أن السفر إلى خارج الموصل وعبور المناطق الخاضعة للمسلحين مرهون بموافقة ما يسمى بالمحكمة الشرعية وتعهدات بالعودة، وأشار إلى أن الكثيرين من سكان المدينة يفكرون في الهجرة نتيجة الظروف الصعبة والقصف الجوي.

أما ترك المدينة عبر المهربين فهي رحلة محفوفة بالمخاطر تنتهي بالموت أحيانا، بحسب نشوان الذي قال إن "المهربين موصليون يتعاون بعضهم مع المسلحين، وإن تكلفة رحلة الهروب من الموصل إلى بغداد تبلغ خمسة آلاف دولار".

استمع إلى تقرير سميرة علي مندي:

المصدر: راديو سوا

XS
SM
MD
LG