Accessibility links

logo-print

عراقي يصنع من خردة عسكرية دبابات تقاتل داعش


آليات عسكرية عراقية، أرشيف

آليات عسكرية عراقية، أرشيف

في موقع عسكري للخردة في الصحراء جنوب العراق، تنتظر معدات تركها الجيش سنوات عديدة لصهرها وتحويلها إلى قضبان حديدية. والآن بفضل الصراع الجديد وميكانيكي مسن واسع الحيلة أمكن إصلاح بعض آلات الحرب الصدئة هذه.

والهجوم الخاطف في حزيران/يونيو الماضي الذي شنه مقاتلو داعش وسيطروا خلاله على معظم شمال وغرب العراق ترك الجيش في حالة من الفوضى واستولى المتشددون أثناء تقدمهم على كثير من المعدات التي وردتها الولايات المتحدة.

ووجد ماضي السكيني، وهو ميكانيكي عسكري متقاعد، حل النقص في آليات الجيش في ساحة خردة قريبة من منزله ألقيت فيها مخلفات الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي.

وتحوي الساحة أيضا بنادق ومركبات ودبابات - بعضها لا يعرف إلا من ماسورة المدفع التي تظهر من خلال الرمال - وترجع إلى حرب احتلال العراق للكويت وهزيمته وإلى العملية التي قادتها الولايات المتحدة عام 2003 للإطاحة بصدام حسين.

وقال "في إحدى المرات مررت بجانب المكان وخطرت في بالي فكرة: لماذا لا أقوم بتصليح بعض المركبات المدرعة المتروكة للمساعدة في الحرب ضد داعش."

وشرع الرجل البالغ من العمر 65 عاما -وهو من قدامى المحاربين في جيش صدام- في العمل مع أبنائه لإصلاح بعض المركبات القديمة وتوريدها لمقاتلي الحشد الشعبي الذين يحاربون الآن لإخراج داعش من مدينة تكريت.

وقال السكيني وهو يقف أمام ورشته في الحارثة التي تبعد نحو عشرة كيلومترات من البصرة "لقد خطرت لي الفكرة بعدما سمعت من أخبار من جبهة القتال في تكريت وسامراء بأن العديد من مقاتلي الحشد الشعبي قتلوا في المعارك بسبب قلة وجود المركبات المدرعة."

وخلف السكيني كان يسمع صوت الطرق على جنزير الدروع حيث يقوم عمال المعادن بجراحة لناقلة جند صدئة ترجع إلى الحرب الإيرانية العراقية.

وقال ابنه هيثم (31 عاما) رئيس فريق الإصلاح إن سنوات خبرة السكيني تعني أنه بإمكانهم ليس فقط إصلاح معدات الجيش وإنما أيضا إضافة تحسينات من جانبهم.

وقال هيثم قبل أن يقفز إلى مركبة أخرى -وهي ناقلة مدرعة روسية الصنع- "نجحنا في تحويل مركبة مدرعة ناقلة للأفراد إلى مركبة هجومية عن طريق تزويدها بمدفع رشاش عيار 23 ملليمترا مع غرفة محصنة لحماية الرامي."

وبعد قيادتها في عدة دوائر بالساحة المتربة القريبة من الورشة قادها هيثم عبر حاجز رملي شديد الإنحدار ليثبت أنه يمكنها العمل في الأراضي الوعرة رافعا يده بعلامة النصر عندما نفذت بنجاح هذه المهمة وإن كان مع قليل من الاهتزاز.

وفي اليوم التالي أرسلت المركبة إلى موقع قريب من مدينة سامراء حيث يوجد لواء علي الأكبر وهو من القوات الشيعية المقاتلة.

وقال علي حمادي من لواء الأكبر الذي يقاتل في سامراء وتكريت إنه فخور أن يرى هذا العمل العظيم وإن مقاتليهم في أمس الحاجة لمثل هذه المركبات المدرعة للمحافظة على سلامتهم من قناصة العدو وهجمات قذائف المورتر في المعركة ضد داعش.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG