Accessibility links

logo-print

العراق يستعد لأول انتخابات محلية بعد انسحاب القوات الأميركية


لافتات لحملات انتخابية في شوارع بغداد

لافتات لحملات انتخابية في شوارع بغداد

وسط أجواء التفجيرات والاعتصامات يتجه العراقيون السبت إلى مراكز الاقتراع لانتخاب أعضاء مجالس المحافظات، في أول عملية انتخابية منذ انسحاب القوات الأميركية من البلاد نهاية عام 2011.

وتمثل الانتخابات القادمة اختبارا لاستقرار أوضاع البلاد السياسية والأمنية ولمستوى شعبية رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يخوض منافسة مع شركائه السياسيين في الحكومة، والذين يتهمونه بالتفرد بالسلطة والتراجع عن الاتفاقات المبرمة معهم.

كما تأتي الانتخابات فيما تتواصل المظاهرات منذ أشهر في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين التي تسكنها أغلبية السنية تتهم المالكي بممارسة سياسات الإقصاء والتهميش.

ارتباك بسبب العنف

ولن تنظم الانتخابات في نفس اليوم في محافظتي الأنبار ونينوى، من أصل 18 محافظة، بسبب عدم استقرار الأوضاع الأمنية، حسب تقدير الجهات الحكومية.

فقد قتل 14 مرشحا لانتخابات مجالس المحافظات، أغلبهم من مرشحي قائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، خلال الأيام الماضية.

كذلك، لن يشارك الناخبون في أربع محافظات هي كركوك المتنازع عليها، وأربيل والسليمانية ودهوك التي تمثل إقليم كردستان شمال البلاد، في التصويت على مرشحيهم في اليوم ذاته.

ففي كركوك، ما زالت الانتخابات المحلية معلقة بسبب الخلافات السياسية بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان.

انتخابات "طائفية"

ويرى كرسبيت هاوس مدير مجموعة "أوراسيا الاستشارية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا" التي تتخذ من لندن مقرا لها، أن هذه الانتخابات "تبلور الاستقطاب على أسس طائفية، وأكثر من الانتخابات الماضية بالتأكيد".

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أن "ما يحدث يكشف عن المشكلة الأساسية في العراق، فالفوارق بين الأحزاب المتنافسة على الأغلب ليست سياسية، وإنما طائفية".

وتتولى مجالس المحافظات مسؤولية تعيين المحافظين الذين يتولون مسؤولية إدارة القضايا الإدارية والمالية ومشاريع إعادة الإعمار، ومتابعة سير الأمور المحلية، رغم أن التقارير الميدانية لوسائل الإعلام العراقية تشير إلى أن غالبية الناخبين لا يثقون بتحسن الأوضاع، خصوصا فيما يتعلق بسوء الخدمات الأساسية في ظل شيوع الفساد وارتفاع معدلات البطالة.

ونادرا ما تسير الحملات الانتخابية باتجاهات إيديولوجية أو تركز على العملية السياسية، رغم تبني مجالس المحافظات العديد من القضايا الخلافية، لذلك تحاول الأحزاب المتنافسة إقناع الناخبين عبر رفع شعارات الهوية الطائفية والإثنية أو العشائرية.

ويقدر عدد العراقيين الذين يحق لهم التصويت السبت بحوالي 13 مليون ونصف المليون ناخب، في الانتخابات التي يتنافس فيها أكثر من ثمانية آلاف.
XS
SM
MD
LG