Accessibility links

'طافوا بها ثم قتلوها بحجر".. السكان يروون عن الموصل وداعش


نازحون عراقيون فروا من المعارك في الموصل

اقترب منها أحد مقاتلي تنظيم داعش ووضع يده على رقبتها ليتحسس النبض، وبينما يشاهد جيرانها المرعوبون، قذف أحد عناصر التنظيم المرأة الشابة بحجر فقتلها بعد اتهامها بالزنا.

كانت واحدة من اللحظات المرعبة التي يعيشها أهل الموصل تحت حكم التنظيم المتطرف منذ نحو عامين ونصف.

كانت الموصل مكانا متنوع الثقافات تعيش فيه أغلبية سنية، جنبا إلى جنب مع أقليات شيعية وكردية وأيزيدية وشبكية وغيرها، شكلوا جميعا هوية الموصل الثقافية والمادية، قبل أن يحولها التنظيم إلى مكان مظلم.

وعد التنظيم المدينة بالجنة على الأرض، ولكن سرعان ما أظهر مقاتلوه قسوتهم، وتدهور الاقتصاد تحت حكم التنظيم، وعانى سكان المدينة من نقص في كل الموارد.

وبعد محاصرة القوات العراقية للموصل، أعدم التنظيم من وصفهم "بالجواسيس" و"المتعاونين" مع القوات العراقية.

قتل الشابة في حي السماح صدم سكان المدينة، الذين قالوا إنها سُحبت هي وعشيقها المزعوم في موكب طاف شوارع المدينة.

حدث هذا في آب/أغسطس، بعد أن خسر التنظيم عدة مناطق في سورية والعراق.

"إنها ما زالت على قيد الحياة"، تتذكر سميرة حامد أن أحد عناصر داعش صرخ بهذه الجملة قبل أن يقتلوا الشابة، بينما جلد التنظيم "عشيقها" 150 جلدة وفرض عليه أن يقاتل في صفوفه في سورية.

ويصف سرمد رائد (26 عاما) الأمر بأنه كان غير محتمل، "لقد فقدت عقلي".

عزل المدينة

وقال العديد من السكان الذين هربوا من الموصل بعد أن فقد التنظيم بعض المناطق إنه عزل المدينة بشكل كامل عن العالم.

وظن بعض السكان أن كونهم من السنة قد يخفف من قسوة مقاتلي التنظيم ضدهم، واكتشفوا أن قسوة هؤلاء وتعطشهم للدماء لا تعرف حدودا.

بعد شهر من سيطرة التنظيم، قام مقاتلوه بوضع علامات على منازل المسيحين وبعض الأقليات الأخرى بحجة إجراء إحصاء، وفقا لشهود عيان.

وضع التنظيم قواعد صارمة بخصوص الملبس، حتى أنهم فرضوا على مصانع الملابس أخذ تصاريح بالمقاسات.

اضطرت النساء إلى تغطية وجوههن، والغرامة على المخالفة قد تصل إلى آلاف الدنانير العراقية.

واستخدم داعش جهازا معدنيا يدعى "العضاضة" لوضع علامات عميقة على أجساد النساء المخالفات عقوبة لهن، وفقا لشهود عيان أضافوا أن التنظيم كان يعاقب مخالفيه في الأماكن العامة.

المصدر: أ ب

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG