Accessibility links

logo-print

المستثمر أم الحكومة.. من المسؤول عن تلكؤ المشاريع في النجف؟


عراقي في خيمة بضواحي النجف

عراقي في خيمة بضواحي النجف

إلهام الجواهري

عانى العراق في السنوات القليلة الماضية من ظاهرة عرفت في الإعلام المحلي بـ"تلكؤ المشاريع"، وخصوصا في مجالات الإسكان والتعليم والبنى التحتية، وكان المتهمون بالمسؤولية عن تلكؤ المشاريع أو عدم إنجازها وفق شروط العقد، هم المستثمرون غالبا.

يبدو أن الحال تغير اليوم، ولاسيما في محافظة النجف حيث يتهم مستثمرون المسؤولين المحليين بعدم الإيفاء بوعودهم المثبتة في العقود المبرمة بين الطرفين.

قصة هذا المستثمر

يقول سعد الشافعي وهو أحد المستثمرين في محافظة النجف إنه حصل عام 2012 على إجازتين استثمارتين لتنفيذ مجمعين يضمان نحو 3200 وحدة سكنية ومدارس وأسواقا ومجمعات ترفيه وملاعب وغيرها.

ويضيف الشافعي في حديث لـ"راديو سوا" أن المشروعين وصلا إلى مراحل متقدمة، وعندما طالب المسؤولين المحليين بمد خطوط كهرباء وماء وتصريف مياه إلى المجمعين، وفق ما نص عليه العقد، قوبل طلبه بالرفض.

وتعتمد الشركات المستثمرة التي تنفذ مشاريع الإسكان على قانون الاستثمار الذي يلزم السلطات المحلية بايصال خدمات الماء والكهرباء والمجاري إلى حدود تلك المشاريع، على أن يقوم المستثمر بربط تلك الخدمات بالوحدات السكنية وبقية المرافق داخل مساحة المشروع.

وتبرر الحكومة المحلية عدم استجابتها لطلب الشافعي بقلة الموارد المالية. وتشير رئيسة لجنة الاستثمار في النجف سحر الفتلاوي إلى أن الأزمة المالية التي يمر بها البلد حالت دون تنفيذ المشاريع السكنية في المحافظة، وأن خطط الإعمار المحلية والمركزية لم تأخذ في الاعتبار المشاريع السكنية التي نفذت عن طريق الاستثمار.

ولم يسع الشافعي إلا التوجه إلى المحاكم، مطالبا بتعويض مالي قدره تسعة مليارات دينار، قال إن على حكومة النجف دفعها جراء عدم التزامها بإيصال الخدمات للمشروعين السكنيين.

أما الفتلاوي فناشدت رئاسة الوزراء دعم المشاريع الاستثمارية التي قالت إن إيرادات الحكومة المحلية غير كافية لتزويدها بالخدمات الأساسية.

أين الإيرادات المحلية؟

رئيس تحرير جريدة "الاقتصادية" العراقية، الخبير في شؤون الاستثمار، كريم الحلو قال لـ"راديو سوا"، إن المحافظات تستطيع استخدام إيراداتها المحلية لإكمال المشاريع السكنية.

ويوضح الحلو أن النجف على سبيل المثال تستطيع استخدام إيرادات مطارها لدعم مشاريع البنى التحتية، فضلا عن اعتماد دوائر المحافظة على نظام الدفع بالآجل لإكمال المشاريع الاستثمارية.

مسؤولية الحكومة

رئيس اتحاد رجال الأعمال فرع النجف عماد سـِكر، انتقد أداء الحكومة المحلية التي قال إنها تدعم المتجاوزين على أراضي الدولة على حساب المستثمرين.

ودعا سـِكر الحكومة المركزية إلى التدخل لدعم المستثمرين للمساهمة وحذر من مغبة عدم التزامالجهات المحلية بقانون الاستثمار.

في المقابل، حمل مجلس محافظة النجف الحكومة المركزية مسؤولية عدم توفير المبالغ اللازمة لدعم المشاريع الاستثمارية في المحافظة. وقال رئيس لجنة الخدمات في المجلس حسين الحدراوي، إن حكومة النجف المحلية غير قادرة على تحمل تكاليف تنفيذ مشاريع البنى التحتية.

وأقرت هيئة الاستثمار في النجف من جانبها بالتقصير في الالتزام بقانون الاستثمار الذي يحتم على الحكومة المحلية توفير الخدمات الأساسية للمشاريع السكنية في المحافظة.

ويوضح ضرغام هادي نائب رئيس الهيئة أن هيئة الاستثمار طلبت من الدوائر المعنية الالتزام ببنود القانون، وناشد رئيس الوزراء حيدر العبادي توفير الأموال اللازمة لإكمال تنفيذ مشاريع الإسكان.

استمع إلى التقرير الصوتي من "راديو سوا":

المصدر: راديو سوا

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG