Accessibility links

logo-print

خطط بغداد لرفع إنتاجها النفطي.. بين الآمال والواقع


حقل للنفط في مدينة كركوك

حقل للنفط في مدينة كركوك

ديار بامرني

بينما أعلنت وزارة النفط مطلع هذا الأسبوع نيتـها رفع إنتاجها من النفط إلى تسعة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020، طلبت من عدد من الشركات النفطية العاملة في البلاد خفض إنتاجها العام.

مستشار رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ثامر الغضبان قال إنه ليس هناك أي تناقض في سياسة بغداد النفطية، مشيرا إلى أن طلب خفض إنتاج الشركات سببه عدم تناسب طاقات الإنتاج مع الطلب في الأسواق العالمية، خاصة بعد أن قدمت هذه الشركات أثناء المنافسة على جولات التراخيص عروضا لمعدلات إنتاج عالية، تصل إلى أكثر من 12مليون برميل يوميا، الأمر الذي يشق على العراق تحمل كلفته ولا تسعفه البنى التحتية من جهة، ولا يتيحه ارتباط إنتاج العراق النفطي بالطلب العالمي من جهة أخرى.

وأضاف الغضبان في اتصال مع "راديو سوا" أن خفض الإنتاج يشمل خمسة حقول نفط كبرى، هي الرميلة والزبير وغرب القرنة "المرحلة الأولى" وغرب القرنة "المرحلة الثانية" وحقل مجنون، مشيرا إلى أن التفاوض لخفض الإنتاج في هذه الحقول كان رغبة مشتركة خاصة وأن الإستراتيجية الوطنية المتكاملة للطاقة التي أطلقتها الحكومة الأسبوع الماضي، أوصت بألا تتجاوز الطاقة الإنتاجية القصوى تسعة ملايين برميل يوميا، وهو حد ستبلغه مناسيب الإنتاج في مرحلة ما بعد الخفض.

ولفت مستشار رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، إلى أن العراق ينفذ الآن خطة قصيرة الأمد لتطوير بناه التحتية، تتضمن تطوير حقول النفط وحفر آبار ومنشآت سطحية وخزانات وأنابيب ومنشآت تصدير، ما يمكنه لاحقا من الوصول إلى الحد الأقصى للإنتاج.

وأكد الغضبان أن المشكلة الرئيسية التي تواجه العراق هي قلة عدد المصافي وقدمها، متوقعا بناء مصاف جديدة بحلول نهاية العام الحالي، منها مصفى في كربلاء تصل طاقته الإنتاجية إلى حوالي 300 ألف برميل يوميا، إضافة إلى بناء مصفى آخر في الناصرية.

وشدد على أهمية تطوير المصافي الحالية التابعة لشركات النفط الحكومية الثلاث التي قال إنها قديمة جدا ومعظم إنتاجها الذي يصل لنحو 700 ألف برميل يوميا هو نفط أسود، لا يمكن استغلاله في صناعة المحروقات.

الغضبان قال إن إنتاج العراق النفطي يفوق ثلاثة ملايين برميل يوميا في الوقت الراهن، وإن هناك محاولات لزيادة الإنتاج إلى بـ 400 ألف برميل بنهاية العام الحالي من خلال دخول حقول نفطية جديد للإنتاج هي حقل الغراف وحقل بدرة وحقل مجنون.

وأوضح مستشار رئيس الوزراء أن منظمة أوبك، لم تناقش بعد حصة العراق من إنتاج النفط خاصة بعد أن رفضت المنظمة تخصيص حصة للعراق سابقا بسبب الحروب والحصار وفرض العقوبات، مشيرا إلى عدم وجود أي عائق أمام طموح العراق في زيادة إنتاجه في ظل الطلب العالمي المتزايد.

عضو لجنة النفط والطاقة النيابية سوزان السعد قالت إن على العراق الالتزام بنسب الإنتاج والتصدير التي تحددها منظمة أوبك، وطلبت من وزارة النفط أن تأخذ بنظر الاعتبار عدم الإسراف في الإنتاج النفطي، وضمان وجود احتياطياتٍ نفطية كافية.

واستبعدت سعد أن يتمكن البلاد من تصدير تسعة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020.

أما عضو لجنة النفط والطاقة النيابية خليل زيدان فقال إن خطط العراق في زيادة إنتاجه النفطي غير واقعية، بسبب قدم البنى التحتية وحالة عدم الاستقرار السياسي من جهة، وعدم قدرة سوق النفط العالمي على استيعاب هذه الزيادة الكبيرة، خاصة بعد اكتشاف بدائل لتوليد الطاقة لا تعتمد على النفط وتستخدم الآن في دول عدة من جهة أخرى.
XS
SM
MD
LG