Accessibility links

logo-print

بغداد قد تفرض عقوبات اقتصادية على أنقرة


عراقيون يتظاهرون ضد تركيا في بغداد

عراقيون يتظاهرون ضد تركيا في بغداد

أعلنت حكومة بغداد أنها لم تستنفد بعد جميع الطرق الدبلوماسية لحل أزمة دخول قوات تركية إلى الأراضي العراقية من دون تنسيق معها قبل نحو 10 أيام، نافية وجود أي اتفاق بين الجانبين يسمح لأنقرة بإدخال قوات إلى العراق.

وقال وزير الخارجية إبراهيم الجعفري في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان الأحد، إن بإمكان بغداد اللجوء لخيار قطع العلاقات الاقتصادية مع أنقرة إذا اقتضى الأمر، لكنه أشار إلى أن فرص الخروج بحل دبلوماسي لا تزال قائمة.

وأوضح أن عدم تحرك العراق لفرض عقوبات تتعلق بالملف الاقتصادي، ليس نابعا "من ضعفه" ، وإنما من "قوته ورؤيته المستقبلية". وأضاف أن العراق لا يحتاج إلى وساطات خارجية لحل الأزمة، مرحبا في الوقت ذاته بأي جهود تبذل بهذا الاتجاه.

وأبدى الجعفري استغرابا من تضارب مواقف المسؤولين الأتراك بشأن سحب قواتهم من عدمها، وقال إن الوفد التركي الذي حضر إلى بغداد الأسبوع الماضي قدم وعودا بسحب القوات، وما أن عاد إلى أنقرة حتى غير موقفه.

وكان الوزير قد أعلن الأحد أن العراق سلم طلبا رسميا إلى مجلس الأمن يطالب فيه بسحب القوات التركية من الأراضي العراقية، وأشار الى إرسال ثلاثة وفود إلى مجلس الأمن وحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي لتوضيح الأمر.

إبراهيم الجعفري

إبراهيم الجعفري

وجاءت تصريحات الجعفري بعد استضافته في مجلس النواب برفقة وزير الدفاع خالد العبيدي لمناقشة القضية.

وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية النائب عباس البياتي إن مجلس النواب أراد أن يعرف من الوزيرين من إذا كان هناك اتفاق مسبق مع تركيا يسمح بدخول قواتها، واطلع منهما على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لإجبار القوات التركية على الانسحاب.

وأوضح المحلل السياسي العراقي واثق الهاشمي في اتصال أجراه معه "راديو سوا" أن قطع العلاقات الاقتصادية بين العراق وتركيا لن يكون له أثر كبير على أنقرة التي قال إن لديها أطماعا في ضم مدينة الموصل، على حد تعبيره.

وقال الهاشمي إن من بين الخيارات العراقية لدفع تركيا إلى سحب قواتها، احتمال مهاجمة قوات الحشد الشعبي مصالح تركيا وقواتها في العراق، حسب تعبيره.

وفي أنقرة، قال المحلل السياسي التركي أوكتاي يلماز في اتصال أجراه معه "راديو سوا" إن أطرافا في العراق أخرجت التواجد التركي العسكري هناك عن إطاره الحقيقي خدمة لما وصفها بأجندات أجنبية.

ويؤكد يلماز أن تواجد القوات التركية يخضع لاتفاقيات مبرمة بين بغداد وأنقرة، وإن إلغاء تلك الاتفاقيات لا يمكن أن يتم من طرف واحد من دون موافقة الطرف الآخر، هذا بالاضافة إلى حق تركيا في الدفاع عن أمنها القومي.

المصدر: راديو سوا

XS
SM
MD
LG