Accessibility links

logo-print

البرلمان العراقي يخفق في اختيار رئيسه


البرلمان العراقي

البرلمان العراقي

فشل مجلس النواب العراقي خلال جلسته الدستورية الأولى بعد الانتخابات في انتخاب رئيس لمجلس النواب، والذي تقتضي الأعراف المتبعة في العراق الجديد أن يكون من الطائفة السنية.

وقد أرجئت الجلسة الأولى التي شهدت مشادات كلامية طاحنة بين نواب عن دولة القانون ونواب أكراد إلى الأسبوع المقبل شريطة توفر الاتفاق اللازم لإنجاحها، حسب ما أعلن النائب الأكبر سنا مهدي الحافظ الذي ترأس الجلسة.

وقال الحافظ إن الجلسة أجلت لعدم اكتمال النصاب القانوني بسبب مغادرة الكثير من الأعضاء عقب الاستراحة.

وكان قد أعلن، بعيد افتتاح الجلسة، أن عدد الحضور بلغ 255 نائبا وهو ما يعني أن النصاب توفر للبحث في ترشيحات رئيس للبرلمان ونائبه.

وأضاف الحافظ، أنه تم تحديد موعد مبدئي للجلسة القادمة خلال الأسبوع القادم، وذلك في حال اتفاق الكتل السياسية.

سجالات نسفت الجلسة

قبل أن يعصف التراشق الكلامي بين نواب "دولة القانون" والأكراد بجدول أعمال الجلسة، طالب نواب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني حكومة تصريف الأعمال بالإفراج عن الأموال التي تحتجزها لحكومة الإقليم، فرد نواب دولة القانون باتهام الأكراد بالتآمر على تقسيم العراق.

وقد أوقف رئيس الجلسة هذه السجالات الكلامية ورفع الجلسة مؤقتا بطلب من تحالف القوى العراقية وهو مظلة تضم معظم الكتل السنية، التي تنيط بها الأعراف السياسية مسؤولية تسمية رئيس البرلمان، ولكن النصاب القانوني فقد عند استئناف الجلسة، وسط أنباء عن انسحاب نواب من تحالف القوى العراقية والتحالف الوطني الكردستاني ودولة القانون، لترجئ الجلسة أسبوعا أملا بإيجاد توافق خارج القاعة.

وقبل إعلان الحافظ منح استراحة لأعضاء مجلس النواب لمدة نصف ساعة، طلبت النائب الكردية نجيبة نجيب الكلمة للحديث، فقالت إن إقليم كردستان لم يستلم حصته منذ نحو أربعة أشهر، ودعت رئيس الوزراء إلى "فك الحصار عن الإقليم".

غير أن القيادي في منظمة بدر النائب محمد ناجي قاطعها، قائلا: "هل هذا طلب يرمي إلى فك الحصار عن داعش"، فيما اتهم النائب كاظم الصيادي رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني بـ"الخيانة".

وسادت الفوضى الجلسة عندما حاول رئيس الجلسة مهدي الحافظ السيطرة على الوضع ومنح الحضور نصف ساعة فرصة.

تفاصيل الجلسة

افتتح البرلمان العراقي المنتخب الثلاثاء أولى جلساته منذ الانتخابات التشريعية نهاية نيسان/أبريل لانتخاب رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان.

وترأس الجلسة النائب مهدي الحافظ، لكونه أكبر أعضاء البرلمان الجديد سنا، ويحضرها رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي وشخصيات قيادية أخرى.

وقال الحافظ في بداية الجلسة، إن عدد الحاضرين بلغ 255 عضوا، وهو ما يعني أن النصاب توفر للبحث في ترشيحات رئيس للبرلمان ونائب له.

ورغم وجود ترشيحات أولية من قبل الأحزاب السياسية، إلا أن التصريحات التي سبقت الجلسة تشير إلى استمرار الخلاف على تسمية القيادات الجديدة.

ويأتي استمرار الخلاف على القيادات بعد اجتماع للتحالف الوطني عقد في مكتب رئيس التحالف إبراهيم الجعفري حضره رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي ورئيس المجلس الإسلامي عمار الحكيم، الذي لم يخرج إلا باتفاق على التنسيق مع الكتل السياسية الأخرى لاختيار الشخصية المناسبة لرئاسة مجلس النواب شرط أن تكون الأكثر تمثيلا.

وتوالت مواقف الأحزاب السياسية، إذ أبلغ المجلس الأعلى اتحاد القوى العراقية عدم قبوله ترشيح النجيفي لرئاسة البرلمان.

ويعتبر عدم تحقق النصاب القانوني في جلسة الثلاثاء خللا دستوريا، لكن بعد اكتمال النصاب فإن عدم اختيار رئيس للمجلس يعني بقاء الجلسة مفتوحة.

غياب ائتلاف الوطنية

عزا رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي عدم حضور نواب ائتلافه جلسة البرلمان الثلاثاء إلى عدم تحقيق توافق بين القوى السياسية.

وأضاف علاوي، في رسالة وجهها إلى الشعب العراقي، أن ائتلافه لا يرى جدوى من عقد جلسة للبرلمان في ظل الظروف الخطيرة التي تمر بها البلاد.

وأشار إلى أن مئات الآلاف يعانون بسبب النزاعات المسلحة والتهجير والقصف العشوائي والحصار وغياب الأمن والخدمات، متهما البعض من السياسيين بالهرولة للحصول على المناصب والمنافع بلا أية رؤية لإنقاذ البلد من الوضع الراهن الذي تمر به.

ورأى علاوي أن دول الجوار تلعب دورا محوريا في تشكيل الحكومة المقبلة وفق مصالحها وعلى حساب وحدة البلاد، "ما لا يخدم سوى قوى التطرف والإرهاب".

القوى العراقية: حضرنا لأداء القسم

من جهة أخرى، أكد تحالف القوى العراقية أنه حضر الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب لأداء القسم القانوني فقط واحترام التوقيتات الدستورية.

وأوضح التحالف في بيان الثلاثاء أن انسحابه من الجلسة كان لعدم وصول الكتل السياسية لاتفاقات نهائية بخصوص الرئاسات الثلاث ولاسيما اختيار رئيس وزراء بديل.

ودعا التحالف إلى التمييز بين مجاميع داعش وما بين الاحتجاجات الشعبية المشروعة، التي تصاعدت بسبب التجاهل والقمع السلطوي ووصلت الى حد التمرد المسلح، حسب البيان.

وتابع البيان أن أي محاولة لوصف المحتجين بالإرهابيين هو توصيف مغرض ومدان لا يخدم استقرار البلاد.

وطالب بإيقاف إطلاق النار بين كل الأطراف لعزل داعش عن المواطنين وأبناء العشائر ولحل المشاكل الإنسانية المتردية للملايين من المدنيين المهجرين، على حد تعبير البيان.

ويضم تحالف القوى الوطنية كل من ائتلاف متحدون للإصلاح وائتلاف العربية وائتلاف ديالى هويتنا وائتلاف الوفاء للأنبار، فضلا عن نواب مستقلين.

المصدر: موقع قناة الحرة/ راديو سوا/ وكالات

XS
SM
MD
LG