Accessibility links

logo-print

هل يهدد فيروس كورونا حجاج بيت الله؟


بائع أقنعة طبية في أحد شوارع المدينة المنورة، أرشيف

بائع أقنعة طبية في أحد شوارع المدينة المنورة، أرشيف

ترجمة بديعة منصوري

مع دخول شهر رمضان وتوجه آلاف المسلمين من مختلف أنحاء العالم إلى المملكة العربية السعودية لأداء العمرة، تواجه السلطات السعودية هذا العام قلقا بسبب فيروس MERS-CoV الذي حصد أرواح 38 شخصا على الأقل من بين 65 حالة في المملكة، حسب منظمة الصحة العالمية.

وفيروس MERS-CoV هو الإسم المختصر لالتهاب الجهاز التنفسي في الشرق الأوسط الذي يسببه فيروس كورونا، وهو سلالة جديدة من فيروسات كورونا لم تظهر لدى البشر من قبل، تم اكتشافها في المملكة العربية السعودية في شهر سبتمبر/أيلول 2012 وسجلت حالات في بعض أجزاء الخليج ومنطقة الشرق الأوسط أيضا.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعامل فيها السلطات السعودية مع تفشي فيروسي خلال موسم الحج. ففي عام 2003، كان هناك انتشار لفيروس SARS، وفي عام 2009 انتشر فيروس H1N1 المعروف بإنفلونزا الخنازير.

وفي حين تم توزيع أقنعة واقية من الانفلونزا إلى جانب مطهرات الأيدي عام 2009، عمدت سلطات المملكة هذا العام إلى تقليص عدد التأشيرات لدخول الأراضي السعودية، ووضعت شروطا أمام الراغبين في أداء فريضة الحج، وأصدرت سلسلة من الإعلانات تدعو المسلمين إلى إرجاء زيارتهم حتى العام القادم إذا أمكن.

ووضعت وزارة الصحة السعودية نظاما طبيا للمراقبة في كل منافد المملكة حيث سيتم فحص الزوار بهدف تشخيص أي أعراض محتملة. يأتي ذلك فيما لم ينصح خبراء الصحة الدوليون الحجاح بإرجاء خطط سفرهم بسبب الفروس القاتل، لكنهم دعوهم إلى اتخاذ الاحتياط الواجب.

احتياطات طبية

وقالت الدكتورة ليسا روتز وهي المديرة المساعدة في قسم الصحة العالمية والهجرة في المركز الأميركي لمكافحة الأمراض (CDC) في لقاء أجرته معها إذاعة صوت أميركا "على سبيل المثال، إذا غسلت يديك بين الحين والآخر بالماء والصابون أو استخدمت مطهرا يحتوي على الكحول، سيساعد ذلك على حمايتك ضد بعض الأمراض التنفسية".

وأضافت "مراعاة للمسافرين الآخرين، ينبغي على المرئ تغطية الأنف والفم بمنديل عندما يسعل أو يعطس، ثم الإلقاء بالمنديل في سلة المهملات"، مشيرة إلى أن الالتزام بذلك أمر مهم جدا لحماية الآخرين.

وأردفت روتز قائلة إن CDC تنصح المسافرين بعدم لمس أنفهم أو فمهم بأيدي غير مغسولة حتى لا ينقلوا العدوى لجسدهم، وأن عليهم تجنب الاقتراب من الأشخاص المرضى مثل استخدام نفس الأكواب أو الملاعق. وقالت إن تعقيم ألعاب الأطفال ومقابض الأبواب باستمرار طريقة أخرى للوقاية من الأمراض.

لكن هل هذه الاحتياطات كافية؟

قالت سلطات الصحة الدولية إنها لا تعرف بشكل مؤكد من أين ولد الفيروس أو كيف بالتحديد ينتقل. وفي هذا الإطار أوضح الدكتور كيجي فوكودا مدير منظمة الصحة العالمية لإذاعة صوت أميركا ما تعرفه منظمته وما لا تعرفه لحد الآن.

وأضاف أن العدوى تتم في "مجتمعات وفي مدن حيث تكون الإصابات متفرقة بين الأشخاص"، مشيرا إلى أن "إحدى القطع الرئيسية من المعلومات الناقصة هي هل هناك أشخاص تكون إصاباتهم خفيفة أو متناظرة لأن ليس لدينا معلومات بهذا الخصوص".

وقال فوكودا إن هناك ثلاث سيناريوهات محتملة "قد يستقر الفيروس عند المعدلات الحالية بـحوالي 20 إصابة في الشهر، أو يتقلص ويضمحل من تلقاء نفسه، أو أن ينفجر ويصبح واسع الانتشار".

وقد عقدت المنظمة الدولية اجتماعا للجنة طارئة تضم خبراء أمراض دوليين بينهم علماء في علم الأوبئة وفي علم الفيروسات وأطباء الصحة العامة لجمع كافة المعلومات بهدف والخروج بقرار حول كيفية التعامل مع الفيروس في حال تحول إلى وباء.

وأطلقت وزارة الصحة السعودية صفحة إلكترونية خاصة تشمل كافة المستجدات والنصائح للوقاية من فيروس MERS-CoV. وفي الولايات المتحدة قالت روتز إن CDC تعمل بالتنسيق مع سلطات المطارات ومسؤولي قطاع الصحة في الولايات للتعرف وتوفير العلاج لأي مسافر قد يعود مريضا إلى الأراضي الأميركية قادما من إحدى المناطق التي سجلت فيها إصابات بالفيروس.
  • 16x9 Image

    سيسلي هيلاري

    سيسلي هيلاري صحافية بموقع إذاعة "صوت أميركا" في العاصمة واشنطن. بدأت مشوارها المهني في التسعينات من القرن الماضي، وغطت مواضيع لها علاقة بسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لصالح تلفزيون دبي بالإنكليزية. عاشت هيلاري في عدة بلدان عربية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة الخليج، وعملت لصالح عدد من شركات الإنتاج الإعلامي التابعة لقنوات عربية كثيرة منها "أم بي سي" وقناة "العربية" و"الإخبارية". تتميز سيسلي هيلاري بفهم عميق لقضايا المنطقة العربية سواء الاجتماعية أو الثقافية أو السياسية.

XS
SM
MD
LG