Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • الرئيس أوباما: الولايات المتحدة تسمح بالحرية الدينية وترفض التدقيق في الأشخاص على أساس ديني

في مدارس #داعش.. الأدب ممنوع والأناشيد الوطنية 'كفر'


الأطفال ضحايا الصراع في العراق

الأطفال ضحايا الصراع في العراق

تنتظر مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، سنة دراسية دون مناهج، بعد وقوعها في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، إذ لن تعود حصص التاريخ والأدب والموسيقى التي منعت للأبد.

فقد اعتبر تنظيم داعش الأغاني الوطنية مسيئة للإسلام وأمر بحذف الصور من الكتب المدرسية، ما أثار حفيظة سكان المدينة الذين فضلوا تجنب المواجهة مع عناصر التنظيم المتشدد.

وفضل أبو حسن، أحد قاطني المدينة، تدريس أبنائه في البيت رفقة زوجته، وبرر قراره في تصريح لوكالة "الاسوشيتد برس" قائلا "المهم بالنسبة إلينا الآن هو أن يواصل أطفالنا تلقي التعليم بشكل صحيح، حتى لو ترتب عن ذلك خسارة سنة أكاديمية وشهادة تعليم رسمية".

وشكل سقوط الموصل في العاشر من حزيران/يونيو الماضي منعطفا محوريا في الحرب التي يشهدها العراق ضد عناصر داعش. وتعرضت قوات الجيش العراقي التي تلقت تدريبات أميركية، لهجمات طيلة أشهر تم التصدي لها كلما تقدمت عناصر التنظيم داخل المدينة. واختفى القادة العسكريون ولم تتم الاستجابة لطلبات تسليم أسلحة إضافية، فيما فر الجنود في بعض الجبهات بعد أن نزعوا بزاتهم العسكرية.

وامتدت هيمنة تنظيم داعش، الذي انطلق من العراق، إلى سورية في خضم حرب أهلية طاحنة، وكانت الموصل أبرز المدن التي سيطر عليها في البداية. واختار أمير التنظيم أبوبكر البغدادي المدينة للظهور في أول شريط فيديو له لإعلان عزمه إنشاء دولة خلافة إسلامية نصب نفسه خليفة عليها.

وتتركز استراتيجية التنظيم على إدارة المناطق الواقعة تحت سيطرته لكي يعزز صورته كجهاز حكم وليس جيشا مقاتلا فقط. وفي الأجزاء الواقعة تحت هيمنته في سورية، يشرف داعش على عمل المحاكم ويراقب الطرق وينظم أيضا شرطة المرور. وكان داعش قد فرض مناهجه في مدارس مدينة الرقة، وهي معقله في سورية، وألغى مواد تعليمية مثل الفلسفة والكيمياء وقام بتعديل مواد العلوم لكي تنسجم مع أيديولوجيته.

ويُعتقد أن البغدادي أمر شخصيا بألا تتضمن المناهج الدراسية في مدينة الموصل أي ذكر لجمهوريتي العراق أو سورية وأن يتم تعويضهما بـ"الدولة الإسلامية". وحذفت الصور من الكتب التي يرى التنظيم أنها تنتهك تأويله المتشدد للإسلام، إلى جانب الأناشيد والكلمات التي تدعو إلى حب الوطن التي يتم تصنيفها الآن على أنها "شرك وتجديف" وقد تم حظرها بشكل صارم.

وبينما تشهد المدارس العراقية التفريق بين الجنسين بعد سن الـ12، فإن التدابير الجديدة في الموصل تنص على منع تدريس المعلمين الذكور في مدارس البنات، ومنع المعلمات من التدريس في مدارس الذكور.

وقالت وزارة التعليم في بغداد إنها فقدت التواصل مع الموصل ومدن أخرى ممتدة على ثلث مساحة العراق تخضع لنفوذ داعش. وصرحت متحدثة باسم الوزارة سلامة الحسن "الوضع في الموصل صعب للغاية لأنه من الخطر علينا معرفة ما يحدث داخلها بالضبط".

وأضافت أن طلبة المدارس يواجهون تحديات في باقي المناطق العراقية التي تشهد موجة نزوح شملت مليونا و800 ألف من الأهالي بسبب داعش، وأوضحت أن 76 من المدارس في بغداد أضحت ملاجئ للنازحين العراقيين.

وتأجل العام الدراسي شهرا في العراق بعد أن تحول العديد من المدارس إلى ملاجئ للنازحين من المناطق التي أحكم تنظيم الدولة الإسلامية السيطرة عليها.

المصدر: أسوشييتد برس

XS
SM
MD
LG