Accessibility links

علامات تجارية تتحدى : نحن لسنا داعش!


صورة لمحل ملابس يحمل اسم ISIS

صورة لمحل ملابس يحمل اسم ISIS

امتد تأثير تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" ليشمل الأنشطة التجارية لعدد من الشركات حول العالم تشترك معه في حمل نفس الاسم باللغة الإنكليزية ما عرضها لحملة من الانتقادات.

فلم يتوقع جون ديكسون، وهو مالك متجر للتعليب بمقاطعة كليكهيتون (شمال إنكلترا) أن يتحول اسم "ايزيس" ISIS آلهة الحب لدى المصريين إلى مصدر قلق لنشاطه التجاري. فقد اختار هذا الاسم قبل 30 عاما لكنه لم يتوقع أن يبدأ سكان المقاطعة في ربط متجره بتنظيم اختار له أبو بكر البغدادي نفس الاسم الذي تختزل حروفه العنف والإرهاب والتطرف..

ديكسون ليس وحيدا في محنته التي غيرت مسار نشاطه التجاري منذ بضعة أشهر، فقد أعلن منتجو مسلسل "آرشر" الكرتوني التوقف عن استخدام اختصار ISIS في الموسم الخامس عند الحديث عن منظمة مخابراتية خيالية في المسلسل، لارتباط اسمها باختصار "داعش" باللغة الإنكليزية. واضطر والد آدم ريد مبتكر السلسلة إلى التخلي عن القبعة التي قدمها له ابنه والتي تحمل شعار ISIS مبررا ذلك بكونه لم يعد قادرا على ارتدائها وهو يتجول في الحي الذي يعيش فيه لأن نظرات الفضوليين لا تفارقه.

متجر ISIS في انجلترا

متجر ISIS في انجلترا

ولاحقت لعنة "داعش" شركات تشترك مع ISIS في الاسم وأجبرت شركة أميركية توفر خدمة الدفع للهاتف الجوال على تغيير اسمها في أيلول/سبتمبر الماضي إلى "سوفت كارد" لكي لا يقترن اسمها بأنشطة التنظيم المتشدد، بينما فضلت مجموعة "أن سامرز" للملابس الداخلية الاحتفاظ بـ ISIS الذي أطلقته على مجموعة ملابس جديدة أطلقتها قبل أسابيع، وبررت الشركة موقفها بأنها "لا تدعم أي أنشطة إرهابية وأنها حسمت اختيار هذا الاسم قبل أشهر عدة".

هاتف جوال بخدمة الدفع ISIS

هاتف جوال بخدمة الدفع ISIS

ويتضمن دليل "ييل" للأنشطة التجارية في بريطانيا أكثر من 100 شركة تحمل اسم ISIS.

وبينما يناقش زعماء العالم خططا لمواجهة زحف داعش والاجتماعات المتواصلة لمحاصرة تقدم مقاتليه، تجد تلك الشركات نفسها منشغلة بالوصول إلى جواب لهذا السؤال الملح :"ماذا يجب عليك فعله عندما يسرق إرهابيون علامتك التجارية؟".

وتبدو المشكلة أكثر إلحاحا عندما تحاول أن تخاطب الناس بشكل لا يبدو مألوفا. فهل تتصل بالزبائن لتروج منتجاتك، وتبدأ المكالمة بتحية مثل هذه:

"مرحبا! معك ISIS، كيف يمكنني أن أساعدك؟".

ووجد ديفيد، وهو مالك صالون للحلاقة ببلاكبول (شمال غرب إنكلترا) يدعى ISIS، أن محله أصبح مثار نقاشات سكان المدينة، وتحول الأمر إلى كابوس بالنسبة إليه.

يوضح "أخبرتني زبونة أنها كانت تقصد الصالون للحصول على قصة شعر جديدة قبل أن يثنيها صديقها عن ذلك ويبدي استغرابه من اختيار ذلك المحل". ويعترف ديفيد أنه اضطر لتغير جملة وضعها في صفحة الصالون على موقع فايسبوك ترحب بالزبائن بعد أن علق أحدهم قائلا:" هل يمكنني الانضمام إليكم؟".

المصدر: الغارديان البريطانية

XS
SM
MD
LG