Accessibility links

logo-print

ناجون من الفلوجة: داعش خيرنا بين أبنائنا أو الموت جوعا


نازحون عراقيون فروا من منطقة خاضعة لداعش قرب الفلوجة يصلون إلى جويبة لثامن من فبراير 2016، أرشيف

نازحون عراقيون فروا من منطقة خاضعة لداعش قرب الفلوجة يصلون إلى جويبة لثامن من فبراير 2016، أرشيف

أفاد نازحون فروا من مدينة الفلوجة بأن عناصر داعش استخدموا الطعام لتجنيد مقاتلين من الأهالي الذين يتضور أغلبهم جوعا.

وبحسب ما أفادت به هناء مهدي فياض (23 عاما) وهي ناجية من الفلوجة، كان مقاتلو التنظيم يترددون على الأسر بانتظام، وكلما تأكدوا من نفاد الطعام لديها ساوموها لتجنيد أبنائها.

وأضافت بأن التنظيم الذي كان قد فرض حراسة مشددة على مخازن الغذاء في المدينة المحاصرة منذ كانون الثاني/ يناير 2014، ساوم جارها على "جوال من الطحين" مقابل انضمام ابنه إليهم لكنه رفض، وفر هو وعائلته من المدينة.

نزحت هناء من السجر مع مجموعة من 15 نازحا من أهلها وجيرانها، في رابع أيام هجوم القوات العراقية، بعدما نفد الطعام واقترب القصف من بيتها، لتصل هي ومن معها إلى بلدة الكرمة عبر أراض زراعية رافعين أعلاما بيضاء.

يذكر أن أغلبية النازحين الواصلين إلى المستشفى في الكرمة وعددهم 1500، معظمهم من النساء والأطفال، لأن الجيش يفصلهم عن الرجال عند وصولهم للتأكد من عدم وجود مندسين من داعش بينهم. وما زالت هناء تنتظر سماع أنباء عن شقيقيها اللذين يخضعان للتحقيق.

دروع بشرية

وعند سؤال أزهار نزار هادي وهي نازحة أخرى، عما كان مقاتلو التنظيم يقولونه للمدنيين، سارع طفلها البالغ من العمر ست سنوات للإجابة بتلاوة آية من القرآن "اصبروا إن الله مع الصابرين".

وعضدت أزهار وهي في الـ45 من عمرها، إفادة هناء عن الأوضاع في الفلوجة، إذ حتى التمر الجاف "باهظ الثمن (...) الحياة كانت صعبة.. صعبة جدا.. خاصة وأننا لم نعد نتسلم الرواتب والمعاشات".

وأضافت بأن مقاتلي التنظيم طلبوا من أسرتها النزوح من السجر إلى مركز الفلوجة لاستخدامهم دروعا بشرية.

لكن "حدث إطلاق نار وقذائف مورتر واشتباكات.. ظللنا مختبئين إلى أن أتت القوات" الأمنية، ورافقتهم إلى مركز النازحين، فيما تمكن مقاتلو التنظيم من أخذ مئات الأشخاص مع ماشيتهم باتجاه الفلوجة، حسب قولها.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG