Accessibility links

logo-print

داعش يواصل الاندحار.. هذه أسباب التراجع


قوات عراقية غرب الأنبار (أرشيف)

قوات عراقية غرب الأنبار (أرشيف)

لم تمض أكثر من ثلاثة أشهر على إلحاق أكبر هزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في العراق، منذ زحفه على مناطق واسعة من البلاد صيف 2014، حتى أعلن رسميا انطلاق عملية تحرير مدينة الموصل.

وقد فقد التنظيم المتشدد 40 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها، حسب المتحدث باسم التحالف الدولي العقيد ستيف وارن.

وفي سورية، فقد داعش الأحد الماضي مدينة تدمر التي سيطر عليها لمدة 10 أشهر. وقبل ذلك، فقد مناطق كان يسيطر عليها لصالح وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن، بينها الشدادي في محافظة الحسكة شمال شرق البلاد.

وبالتزامن مع هزائمه المتلاحقة في العراق وسورية، تصاعد اهتمام التنظيم بليبيا، فهل شعر المتشددون بأن فقدان السيطرة على البلدين بات قريبا؟ وما هي الأسباب التي أدت إلى تراجع داعش ميدانيا؟

قطع طرق الإمداد.. أبرز الأسباب

أدى فقدان التنظيم المتشدد لأبرز خطوط الإمداد، التي كان يسيطر عليها، إلى إضعاف قدراته العسكرية وانعكس ذلك سلبا على تحركاته بين سورية والعراق وداخل كل من البلدين، حسب الباحث العراقي في الشؤون الأمنية والاستراتيجية هشام الهاشمي.

90 في المئة من خطوط الإمداد باتت خارج سيطرة التنظيم المتشدد

ويضيف الهاشمي، في حديث مع موقع "الحرة"، أن "خسارة التنظيم المتشدد للطريق الرابط بين الموصل وتلعفر، والطريق الرابط بين البوكمال والقائم غرب العراق القريبة من الحدود السورية، جعلته يفقد التواصل بين بعض المناطق التي يسيطر عليها".

خريطة توضيحية

خريطة توضيحية

وتقع القائم العراقية ومدينة البوكمال السورية المجاورة على طريق إمداد استراتيجي، كان داعش يستخدمه في تأمين الإمدادات وربط المناطق العراقية التي يسيطر عليها بالمناطق السورية الواقعة تحت قبضته.​

ويشدد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني على الأثر الذي خلفه فقدان خطوط الإمداد في التراجع العسكري لداعش سواء في سورية أو العراق.

ويقول، في حديث مع موقع "الحرة"، إن "90 في المئة من خطوط الإمداد باتت خارج سيطرة التنظيم المتشدد".

ويضيف الحسيني أن "المناطق التي يشن منها هجمات باتت في يد القوات العراقية والسورية".

شاهد الفيديو:

مقتل قادة بارزين

الأسبوع الماضي، أكد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر مقتل من يعتبر الرجل الثاني في داعش بعد أبو بكر البغدادي.

وتوقع كارتر أن يؤثر مقتل عبد الرحمن مصطفى القادولي على قدرات داعش في القيام بعمليات في سورية والعراق.

وأكد الوزير الأميركي أن الولايات المتحدة ستستمر في استهداف قادة التنظيم ومن يحلون محلهم حتى تحقيق الهدف المتمثل في "استئصال ورم داعش السرطاني في سورية والعراق".​

ويعتقد المحلل الاستراتيجي من أربيل الأراز جوهر أن مقتل قادة بارزين في التنظيم انعكس على "التماسك العسكري" وساهم في التراجع والهزائم التي لحقت به في سورية والعراق.

اقرأ أيضا: أصبحوا في خبر كان.. أبرز 10 قادة لداعش

وبسبب ذلك يضيف جوهر، في حديث مع موقع "الحرة"، بأن "داعش الآن يبدو عاجزا عن استعادة المناطق التي يطرد منها".

التنظيم فقد قدرته على المبادرة بالهجوم

ويشير جوهر إلى أن " الإسناد الجوي الروسي للقوات الحكومية السورية لعب دورا مهما في تراجع داعش واستعادة مدينة تدمر".

ويضيف الهاشمي "من الأسباب الرئيسية لتراجع داعش هو منعه من المبادرة بالهجوم على جبهات المناطق المحررة".

ويؤكد جوهر هذا الرأي قائلا "داعش الآن يبدو عاجزا عن استعادة المناطق التي طرد منها".

لكن جوهر يحذر من وجود " فجوات يجب سدها لتحقيق مكاسب أكبر على التنظيم، لكن الحملة على داعش ناجحة حتى الآن".

وفي السياق نفسه، يقول رئيس اللجنة الأمنية في محافظة ديالى "الملاحظ أن داعش لم يعد يكتفي بالدفاع، بل بات يحاول أن يجد له مخرجا لأنه تلقى ضربات موجعة".

ويختم الحسيني قائلا: "داعش اليوم محاصر من جميع الاتجاهات، والمبادرة بيد القوات العراقية وقوات الأمن".

المصدر: موقع "الحرة"

  • 16x9 Image

    عنفار ولد سيدي الجاش

    عنفار ولد سيدي الجاش صحافي في القسم الرقمي التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN والذي يشرف على موقعي «راديو سوا» وقناة «الحرة». حصل عنفار ولد سيدي الجاش على شهادة البكالوريوس من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط ودرس الماجستير المتخصص في الترجمة والتواصل والصحافة بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة في طنجة.

    عمل عنفار كمحرر ومقدم أخبار بإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية (ميدي1) في مدينة طنجة المغربية، ومبعوثا خاصا للإذاعة لتغطية الانتخابات الرئاسية في موريتانيا سنة 2014. واشتغل صحافيا متعاونا مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة، ومعد تقارير في إذاعة موريتانيا. نشرت له العديد من المقالات في الصحافة الموريتانية حول قضايا الإعلام والمجتمع.

XS
SM
MD
LG