Accessibility links

logo-print

انشقاقات وهزائم.. هكذا تداعت خلافة البغدادي في 2016


قوات عراقية في الفلوجة

قوات عراقية في الفلوجة

شكل إعلان قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، الأحد الماضي، انتهاء معركة تحرير الفلوجة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" انتكاسة ميدانية جديدة للتنظيم المتشدد تنضاف إلى خسائره المتكررة في الآونة الأخيرة.

وبعد أن بلغ حجم خسائر التنظيم المتشدد في العراق 40 في المئة من مجموع الأراضي التي سيطر عليها، أكد مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف الدولي بريت ماكغيرك الثلاثاء أن داعش خسر 47 في المئة من الأراضي التي كانت تحت قبضته في العراق.

تأتي هذه الخسارة الكبيرة للتنظيم، بينما تحدث محللون عن ضعف كبير للتنظيم مقارنة مع ما كان عليه في السابق.

لكن الخسائر الميدانية على يد القوات العراقية المدعومة من قوات البيشمركة ومقاتلي الحشد الشعبي وطيران التحالف الدولي ليست وحدها ما يضعف التنظيم، إذ يتحدث تقرير مطول لوكالة رويترز عن سوس ينخر التنظيم من الداخل يمثل في انشقاقات داخلية، هذا فضلا عن تقارير سابقة أكدت وجود مشاكل مالية خانقة جعلت داعش يعاني من نزيف في الموارد.

تمرد وانشقاقات

حسب تقرير وكالة رويترز، فقد ظهرت مجموعة تتمرد على قواعد التنظيم في متابعة سكان مدينة الموصل تطلق على نفسها اسم "مقاومة"، تقوم هذه المجموعة بمناهضة العقوبات التي ينفذها المتشددون على السكان بمجرد القيام بمخالفات بسيطة للقواعد الصارمة التي فرضها داعش مثل ارتداء النقاب والقفازات.

هذه تغريدات تتحدث عن خسائر داعش:

تقول هذه التغريدة إن داعش يخسر الأراضي بسرعة:

ووصلت جرأة هذه المجموعة إلى كتابة اسمها على المسجد الذي ألقى منه زعيم التنظيم المتشدد أبوبكر البغدادي خطبته الشهيرة صيف 2014.

وسرعان ما وصل مسلحون من التنظيم واستخدموا بخاخا لمحو الكتابة حتى لا يشجع ذلك مزيدا من سكان الموصل على الانتفاضة في وجوههم.

ويقول اللواء نجم الجبوري الذي يتولى قيادة عملية استعادة الموصل والمناطق المجاورة إن مقاتلي داعش يتعاملون بقسوة لكنهم ليسوا أقوياء، وأضاف أن الأماكن الحاضنة لهم باتت تلفظهم.

وحسب ثلاثة منشقين، فإن المتشددين باتوا يعمدون إلى إغراء الشباب الفقراء بمبالغ مالية كبيرة ليقاتلوا معهم، في ظل تراجع أعدد المقاتلين الأجانب والخسائر البشرية لداعش.

وأكد فارون ومسؤولون عسكريون أن داعش لجأ إلى إرسال عناصر "الشرطة الدينية" إلى ساحات القتال للتغلب على النقص الحاصل في أعداد مقاتليه.

وتفيد شهادات الفارين بأن جهود التنظيم المتشدد في تجنيد مقاتلين من المناطق التي يسيطر عليها تواجه بالفشل إلا في حالات الشباب المعدم.

ولا تزال العقوبات القاسية، التي يفرضها المسلحون والخوف من الإعدام، تحول بين البعض ورغبته في الانشقاق حسب شهادة أحد الفارين دفع الكثير من المال ليتمكن من الهرب.

المصدر: رويترز/ موقع الحرة

XS
SM
MD
LG