Accessibility links

ماذا تمثل خسارة داعش للرمادي؟


عنصر من قوة مكافحة الإرهاب العراقية في الرمادي

عنصر من قوة مكافحة الإرهاب العراقية في الرمادي

أعلن الجيش العراقي، الاثنين، تحرير مدينة الرمادي من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، ورفع العلم العراقي على المجمع الحكومي، المقر الإداري الرئيسي في المدينة.

ودخل تنظيم داعش المدينة، في أيار/ مايو الماضي، بعد هزيمة مفاجئة للقوات العراقية التي انسحبت من المدينة.

وتعد استعادة الحكومة العراقية للرمادي هزيمة مؤلمة للتنظيم الإرهابي، فالأمر يتعلق بعاصمة محافظة الأنبار، أكبر محافظات العراق مساحة.

نقطة استراتيجية

وتتمثل أهمية تحرير الرمادي في كونها ذات أهمية استراتيجية بالغة. فالمدينة لا تبعد بأكثر من 100 كيلومتر عن العاصمة بغداد. وكانت في اللحظة التي تم احتلالها فيها من قبل داعش، قبل سبعة أشهر، آخر مدينة كبيرة تفصل التنظيم الإرهابي عن العاصمة العراقية. وبتحرير الرمادي، انزاح شبح اجتياح داعش لبغداد.

تقع الرمادي على نهر الفرات، وتتوسط أهم طريق سريع يربط العاصمة بغداد بالحدود الأردنية السورية.

ويمثل تحريرها فكا للحصار عن بغداد، وفي الوقت نفسه تضييقا للخناق على داعش، فقد كان الطريق المفتوح بين الرمادي والحدود السورية يسمح للتنظيم بسهولة كبيرة في التنقل بين ما يسميهما "ولايتي" الشام والعراق، والتزود بالعتاد والمقاتلين. وهو ما لم يعد ممكنا حاليا.

إعادة الثقة بين السنة والحكومة

تصنف الرمادي كأحد أضلع المثلث السني، وهي مركز محافظة الأنبار التي تمثل لوحدها ثلث مساحة العراق ويقطنها قرابة مليوني شخص، غالبيتهم العظمى من العرب السنة.

وكانت المدينة بين سنتي 2012 و2013 معقل انتفاضات قبلية سنية، احتجاجا على ما اعتبرته "تهميشا تمارسه حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي".

وارتفعت المخاوف إثر سقوط الرمادي من أن تتحول إلى معقل جديد لداعش، ونقطة انطلاق لاجتياح العاصمة.

واتهم زعماء القبائل حينها الحكومة بالتقصير في دعمهم خلال محاولتهم الدفاع عن المدينة قبل اجتياح داعش لها، إلا أن تحريرها على أيدي القوى العراقية، بالتعاون مع العشائر المحلية، سيعزز من منسوب الثقة بين الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي والمكون السني.

رمزية بالغة

سقطت الرمادي بيد تنظيم داعش فجأة وبشكل سريع، وتعرض الجيش العراقي حينها لهزيمة قاسية، وتمكنت داعش من احتلال الرمادي، رغم وجودها لتسعة أشهر متواصلة تحت القصف المكثف.

وكان توغل التنظيم الإرهابي في الرمادي بمثابة رد مباشر على نزع تكريت من قبضته.

وسيسهم تحرير مركز محافظة الأنبار في الرفع من معنويات القوات العراقية وهي تحقق أكبر انتصار لها منذ بداية الحرب على داعش، كما سيساعد في تحسين صورة الجيش بين العراقيين.

المصدر: تلغراف البريطانية/ CNN / نيويورك تايمز

XS
SM
MD
LG