Accessibility links

logo-print

داعش يغتصب القاصرات.. آخر الضحايا طفلة في الثامنة


داعش يغتصب الطفولة بشكل يومي في العراق وسورية

داعش يغتصب الطفولة بشكل يومي في العراق وسورية

بعد يوم مليء بالنشاطات الثقافية والفنية التي احتفلت بعيد المرأة العالمي في مختلف بلدان العالم، استفاق العالم على جريمة اغتصاب اقترفها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" بحق طفلة تبلغ حوالي الثامنة من العمر.

هذه الطفلة هي واحدة من عشرات النساء والفتيات اللواتي أسرن في الموصل ليتم اغتصابهن فيما بعد، بحسب تقرير جديد لمنظمة "كيلام" البريطانية، والتي وثقت عددا من الجرائم التي ارتكبها داعش بحق النساء والأطفال.

من قصص المعاناة

ونقلت المنظمة شهادات عن 149 امرأة أسيرات عند تنظيم داعش، قولهن إن البنات الصغيرات كنّ يؤخذن ويغتصبن يوميا على أيدي مقاتلي داعش.

ونقل التقرير عن فتاتين قصص اغتصابهما. وقالت إحداهما إن التنظيم نقلها من الموصل إلى تلعفر حيث احتجزت مع عشرات الفتيات في إحدى قاعات المدارس المهجورة، وتحدثت عن اغتصابها واغتصاب زميلاتها في القاعة أمام كل المحتجزات.

الفتاة الثانية قالت إن عناصر داعش كانوا يغتصبونها ثلاث مرات في اليوم خلال فترة بقائها في إحدى قاعات المدرسة.

وقالت إنها رأت طفلة في الثامنة أو التاسعة من عمرها تغتصب في القاعة وأمام كل الفتيات، قبل أن ينقلها داعش برفقة بعض الفتيات إلى مدرسة مهجورة أخرى.

وأضاف التقرير المنقول عن تقرير لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) أن امرأة كبيرة في السن قالت إن مقاتلي داعش كانوا يجلبون الفتيات بعد أخذهن ساعات أو أيام عدة "في حالة مزرية".

فتاة أخرى قالت إنها ومعها مئات الفتيات، أخذن إلى مدرسة في سنجار، وإنها بيعت إلى داعش مع فتاة عمرها 13 سنة. وقالت إن أحد عناصر داعش كان يغتصبها، وإذا قاومت كان يضربها بحذائه.

وأضافت "كنت أسمع الكثير من البكاء والصراخ، من الفتاة الأخرى (الطفلة بعمر 13 سنة) في المنزل. الله وحده يعلم ماذا كان يفعل ذلك الرجل بها. كانت صغيرة لتفهم ماذا يجري ولربما كانت مرعوبة جدا".

معاناة يومية

وتعاني المرأة في المناطق التي يسيطر عليها داعش من انتهاك حقوقها الأساسية في الحياة منذ العام 2014، بحيث يُفرض على النساء اتباع نظام حياتي معين يتنافى مع ما تسعى الأمم المتحدة إلى تحقيقه من تحسين الوضع المعاشي للمرأة، والذي ورد في أجندة أهداف التطوير المستدامة في 2030. وهذا يستدعي ارتداء الحجاب واللباس المتشدد والزواج ببعض عناصره عندما تقضي الحاجة بذلك.

وقد فرض داعش على الطبيبات اللواتي يعملن في مشافي الموصل ارتداء لباس يتماشى مع تفسره المشوه للإسلام، أثناء العمل. وعندما ردت الطبيبات بالإضراب، قتل داعش إحداهن. وبعد عدة أيام، وجد سكان المدينة جثث ثلاث أخريات في غرب الموصل، حسب ما نقلته الغارديان البريطانية.

وبحسب تقرير للأمم المتحدة، اختطف عناصر داعش 500 امرأة أيزيدية في خضم استهدافهم للجالية الأيزيدية في العراق عند محاولتهن الفرار من جبل سنجار، فاقتادوا 150 فتاة إلى سورية، أرسلن من بعدها إلى مدينة الموصل ومناطق أخرى ليصنفن كـ"سبايا". وحلل داعش اغتصابهن وبيعهن في السوق لمكافأة المتشددين "على ولائهم وكفاحهم" في سبيل تحقيق أهداف التنظيم، كما تم إجبارهن على ترك ديانتهن واعتناق الإسلام.

ونقلت صحيفة إندبندنت البريطانية عن مصادر مختلفة أن العديد من الشابات في مدينة الرقة السورية أجبرن "على الزواج بالمجاهدين"، وقيدت حركتهن وتم منعهن من السفر إلى مناطق أخرى لمتابعة الدراسة. إضافة إلى ذلك، تعرض بعضهن إلى عنف جسدي بعد الزواج.

صحوة.. ومقاومة

استطاع داعش التأثير على عقول الكثير من النساء، فجند بعضهن للانضمام إلى كتيبة "الخنساء" في الرقة، والتي تُعنى بتطبيق تعاليم التنظيم ومساندة عناصره في تحقيق أهدافهم. وبعد فترة من العمل في كنف الكتيبة، اكتشف بعضهن حقيقة ما يجري ضمن صفوف داعش وما يسعى لتحقيقه.

وخديجة هي واحدة من اللواتي تم تجنيدهن عبر شبكة تويتر لتنضم إلى "الخنساء". فتغيرت مهنتها من معلمة إلى مراقبة لالتزام النساء باللباس المتشدد في الشارع. لكنها اكتشفت حقيقة الأمر بعد أن شهدت العنف الذي يمارسه عناصر التنظيم ضد النساء، فهربت إلى تركيا خوفا من بطش رئيستها التي كانت تنوي إجبارها على الزواج من أحد المقاتلين.

المصدر: إرفع صوتك

XS
SM
MD
LG