Accessibility links

logo-print

هولاند يدعو إلى 'التحرك' لمواجهة خطر داعش بعد سقوط تدمر


المنطقة الأثرية في تدمر

المنطقة الأثرية في تدمر

قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الخميس إن العالم يجب أن يتحرك بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على تدمر، وسط مخاوف من تدمير المعالم السياحية في المدينة السورية التاريخية.

وأعرب هولاند عن قلقه من وجود "تهديد لهذه الآثار التي هي جزء من تراث الانسانية وتواصل المجازر التي ترتكب في حق السوريين".

وجاء كلام الرئيس الفرنسي قبيل انطلاق فعاليات القمة الرابعة للشراكة الشرقية بالعاصمة اللاتفية ريغا، والتي تستمر لمدة يومين، وتجمع قادة الاتحاد الأوروبي مع نظرائهم من برنامج الشراكة الشرقية الذي يضم جورجيا ومولدوفا، وأوكرانيا وبيلاروسيا، وأرمينيا وأذربيجان.

تحديث 20:56 ت.غ

قال البيت الأبيض الخميس إن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية داعش على المدينة السورية التاريخية تدمر يعد "انتكاسة" لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في حربها ضد التنظيم المتشدد.

وأفاد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست بأن الرئيس باراك أوباما لا يتفق مع دعوة الجمهوريين لإرسال قوات أميركية على الأرض لمواجهة داعش.

تحديث (18:02 تغ)

فرض تنظيم الدولة الإسلامية داعش سيطرته الكاملة على مدينة تدمر الأثرية في محافظة حمص وسط سورية الخميس، وذلك بعد معارك عنيفة بين التنظيم من جهة والقوات النظامية والفصائل الموالية لها، من جهة أخرى.

وانتشر عناصر داعش في شتى أرجاء المدينة، وبضمنها المنطقة الأثرية جنوبها والقلعة غربها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن القوات النظامية والفصائل الموالية لها التي كانت مرابطة في المدينة، انسحبت من جميع مقارها في تدمر، بما في ذلك السجن والمطار العسكري ومقر المخابرات العسكرية.

وأفاد المرصد بأن معارك السيطرة على تدمر ومحيطتها التي بدأت بهجوم شنه داعش في 13 أيار/مايو الجاري، أدت إلى مقتل نحو 462 شخصا.

يونسكو: تدمير تدمر خسارة هائلة للبشرية

وحذرت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) إيرينا بوكوفا، الخميس، من أن تدمير مدينة تدمر الأثرية، "لن يكون جريمة حرب فحسب، وإنما أيضا خسارة هائلة للبشرية".

وقالت بوكوفا في شريط فيديو نشر على موقع المنظمة الإلكتروني، إن تدمر موقع تراث عالمي فريد في الصحراء ومهد الحضارة البشرية وملك للبشرية جمعاء.

وحثت المسؤولة الدولية المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي والزعماء الدينيين على توجيه نداء لوقف العنف، مجددة دعوتها إلى وقف إطلاق نار فوري وانسحاب القوات من المدينة الأثرية.

الأزهر يدعو للتحرك

وطالب الأزهر من جانبه، المجتمع الدولي بسرعة التحرك والوقوف في وجه داعش الذي يسعى لطمس المعالم الحضارية والأثرية بالمدينة، مثلما فعلوا في مواقع أثرية مماثلة في المناطق التي خضعت لنفوذهم في العراق وسورية وليبيا، حسبما جاء في بيان للأزهر.

وأكد البيان أن الدفاع عن المناطق الأثرية من النهب والسلب والدمار، معركة الإنسانية بأكملها، وطالب بتكاتف الجهود لحماية المدينة التي تعد أحد أهم وأقدم المواقع الأثرية في الشرق الأوسط من "المصير المظلم الذي ينتظرها على يد" داعش.

وشدد الأزهر على أن تدمير التراث الإنساني والحضاري والتعامل بالتهريب والبيع والشراء في الآثار المنهوبة، هو أمر محرم شرعا.

وتضم تدمر التي يعود تاريخها إلى أكثر من 2000 عام، آثارا لمدينة كبيرة كانت أهم مركز ثقافي في العالم القديم. وتجمع هندستها المعمارية بين العمارة اليونانية الرومانية للقرنين الأول والثاني والتقاليد المحلية والتأثيرات الفارسية.

قلق أوروبي

أعربت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني الخميس عن القلق إزاء خطر ارتكاب تنظيم مسلحي داعش "جرائم حرب" جديدة بعد سيطرته على مدينة تدمر الأثرية في سورية.

وصرحت موغريني في بيان في بروكسل "مجددا قتل مئات الأشخاص، والآلاف مهددون بأعمال عنف تعسفية، فيما يحوم خطر تدمير مواقع ثقافية مرة أخرى".

واعتبرت الدبلوماسية في ختام زيارة إلى اسرائيل والأراضي الفلسطينية أن أعمال القتل الجماعي وتدمير الإرث الثقافي الأثري في سوريا والعراق بيد داعش تشكل "جرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي" للمحكمة الجنائية الدولية.

نصف سورية لداعش

وبهذا التقدم، أصبحت نصف سورية، من حيث المساحة الجغرافية، بيد داعش. إذ يسيطر التنظيم على 95 ألف كلم مربع في تسع محافظات سورية، حسب المرصد السوري.

وباتت مساحة متصلة من جنوب جبل عبد العزيز وبلدة الهول في جنوب وجنوب شرق الحسكة، مرورا بمعظم دير الزور والغالبية الساحقة من محافظة الرقة، وصولا إلى ريف مدينة مارع بريف حلب الشمالي، وتدمر بريف حمص الشرقي والبادية السورية حتى ريف السويداء الشمالي الشرقي والأطراف الشرقية لريف دمشق، بيد داعش، إضافة إلى سيطرة التنظيم على مناطق واسعة في مخيم اليرموك وحي الحجر الأسود في جنوب العاصمة دمشق.

ويسيطر داعش أيضا على معظم حقول النفط في البلاد، باستثناء حقل الشاعر في ريف حمص وحقول رميلان في ريف الحسكة.

المصدر: وكالات/ المرصد السوري

XS
SM
MD
LG