Accessibility links

هزائم كبيرة للإسلاميين في دول الربيع العربي عام 2013


مظاهرات في تونس للمطالبة بحل حكومة النهضة-أرشيف

مظاهرات في تونس للمطالبة بحل حكومة النهضة-أرشيف

سلط تقرير لوكالة رويترز الضوء على الهزائم التي تعرض لها تيار الإسلام السياسي في الشرق الأوسط عام 2013 بعد أن كان الرابح الأكبر من انتفاضات الربيع العربي.

وركز التقرير على ما تعرض له هذا التيار، وذلك بالنسبة للإخوان المسلمين في مصر، وحزب حركة النهضة في تونس، والإسلاميين في ليبيا.

وقالت رويترز إن جماعة الإخوان المسلمين في مصر التي فازت بخمس انتخابات وفاز أحد قادتها بمنصب الرئيس، خرجت من السلطة بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية والدخول في صراعات مع قوى ليبرالية.

وأشارت إلى الظروف التي سبقت عزل مرسي ومن أهمها حملة جمع التوقيعات التي حظيت بتأييد المعارضة المصرية.

وقالت إن مرسي ظل حتى اللحظة الأخيرة متمسكا بشرعيته كأول رئيس مدني منتخب في البلاد، ورفض إبرام أي اتفاق للتوصل إلى حل للأزمة، قبل أن يتدخل الجيش لعزله وإعلان مسارا سياسيا جديدا.

وسرد تقرير الوكالة الأحداث التي شهدتها البلاد بعد عزل مرسي، ومنها فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، والتظاهرات التي تخرج شبه يوميا ضد "الانقلاب" على مرسي.

حركة النهضة التونسية

ولم يغب المشهد السياسي عن بال حزب حركة النهضة التونسية التي قدمت تنازلات سياسية خشية تكرار السيناريو المصري.

وقال تقرير رويترز إن الحكومة الائتلافية بقيادة حمادي الجبالي استقالت في أعقاب سلسلة احتجاجات خرجت بعد اغتيال المعارض البارز شكري بلعيد.

لكن الأوضاع زادت سوءا بعد تولي علي العريض رئاسة الحكومة، وذلك مع اغتيال معارض آخر هو محمد البراهمي أمام منزله بالتزامن مع الاحتفال بعيد الجمهورية في 25 يوليو/تموز.

وأدت عملية الاغتيال إلى سلسلة أخرى من الاحتجاجات انتهت باتفاق أربعة أطراف رئيسية على إدارة حوار وطني، انتهى بالاتفاق على استقالة حكومة العريض .

وبعد مناقشات طويلة وصعبة، اتفق المجتمعون على تسمية مهدي جمعة لتشكيل حكومة تسيير أعمال حتى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية العام المقبل.

نهاية غير سعيدة

وكانت نهاية عام 2012 غير سعيدة لتيار الإسلام السياسي في ليبيا بعد فوز تحالف القوى الوطنية الليبرالي بغالبية مقاعد المؤتمر الوطني العام، الذي اختار السياسي الليبرالي علي زيدان رئيسا للوزراء.

وشارك حزب العدالة والبناء المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، رغم ذلك، في حكومة زيدان ممثلا بخمسة وزراء من أصل 24 وزيرا.

وكما هو الحال في تونس، كان للأوضاع في مصر انعكاسا في ليبيا، فقد هاجم محتجون مناهضون للجماعة عدة مكاتب ومقار لحزب العدالة والبناء في مناطق متفرقة في البلاد في يوليو/ تموز.
XS
SM
MD
LG