Accessibility links

تقارير إسرائيلية تستبعد تنسقيا مسبقا مع مصر في الغارة على سيناء


طائرة بدون طيار

طائرة بدون طيار

شكك المعلقون الإسرائيليون الأحد في نفي مصر للمعلومات التي تحدثت عن قيام الدولة العبرية بشن غارة جوية على صحراء سيناء المصرية.

وكتبت يواف ليمور في صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "من تجارب سابقة، من الصعب أن نتصور بأنه تم تنفيذ الهجوم بالتنسيق مع المصريين".

وبحسب ليمور فإن "مصر مع كل صعوباتها لن تكون طرفا في أي أمر مماثل بسبب الكبرياء الوطني، ولأنه قد يقوم شخص ما في وقت ما بتسريب شيء ويحكم بالإعدام على كل القيادة المصرية".

من جهتها، تساءلت صحيفة هارتس اليسارية عن إمكانية أن تكون مصر طرفا في غارة إسرائيلية على المسلحين الذين كانوا بحسب التقارير يعدون لإطلاق صواريخ على الدولة العبرية.

وكتب اموس هاريل "بدون رد إسرائيلي رسمي فإنه من الصعب أن نعرف على افتراض أن الهجمة كانت إسرائيلية إنه تم إبلاغ القاهرة بها قبل حدوثها"، مشيرا إلى أنه "من الصعب التصديق بأن مصر وافقت مقدما على هجوم داخل أراضيها".

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم "مجاهدي بيت المقدس" على صلة بتنظيم القاعدة وتنشط في سيناء، قد أعلنت السبت أن طائرة إسرائيلية بدون طيار شنت الجمعة غارة في سيناء أودت بحياة أربعة من عناصرها، غير أن مصر نفت أن تكون الغارة إسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الجيش العقيد أركان حرب أحمد محمد علي في بيان إنه "لا صحة شكلا وموضوعاً لوجود أي هجمات من الجانب الإسرائيلي داخل الأراضي المصرية".

وفي أعقاب بيان الجيش الأول حول الهجوم، أصدر المتحدث العسكري بيانا ثانيا قال فيه إن الجيش قام برصد "مجموعة إرهابية بشمال سيناء من بينهم عناصر متورطة في الهجوم الذي أودى بحياة 17 عسكريا مصريا في رفح شمالي سيناء في أغسطس /آب من العام الماضي.

وأضاف أنه تم رصد البعض الأخر ممن شارك في عملية اختطاف الجنود السبعة في 15 مايو/أيار من العام الجاري.

واتهم البيان هذه "المجموعة الإرهابية بالتخطيط لتنفيذ عملية إجرامية ضد عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية وأهالي شمال سيناء".

من ناحيته رفض المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على أنباء شن إسرائيل غارة جوية في سيناء بينما نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن وزير الدفاع موشيه يعالون تأكيده أن إسرائيل "تحترم تماما السيادة المصرية".

وأكد يعالون أن "دولة إسرائيل تعلم وتقدر النشاط المتزايد للجيش المصري مؤخرا ضد الإرهاب في شبه جزيرة سيناء بما في ذلك ما حدث نهاية هذا الأسبوع".

وأضاف "لن نسمح للشائعات أو التكهنات التي انتشرت طوال الأربع وعشرين ساعة الماضية بالإضرار باتفاقية السلام بين البلدين".

من جانبه، اعتبر رئيس حزب كاديما شاؤول موفاز أن "لإسرائيل ومصر مصلحة مشتركة في التعاون في مكافحة الإرهاب"، معربا عن اعتقاده بأن "الوضع الأمني يزداد سوءا ما دامت تتصاعد الأزمة بين الجيش المصري وجماعة الإخوان المسلمين".

وجرت السبت جنازات المسلحين الأربعة، ومرت نعوش القتلى في العديد من المدن الحدودية في شمال سيناء.

وشارك عشرات الرجال في مسيرة على شاحنات وهم يرفعون راية "المجاهدين" السوداء ومرت عبر البلدات، في ما يبدو أنه تحد للجيش، بحسب ما أفاد شهود عيان.

يذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أمر يوم الخميس بإلغاء كل الرحلات من وإلى مطار إيلات المطل على البحر الأحمر، مشيرا إلى أن قراره يستند إلى "دواع أمنية".

وأوضحت مصادر إسرائيلية أنه تم رصد مجموعة من المسلحين في سيناء يتقدمون باتجاه الحدود مع إسرائيل، مع نية واضحة بشن هجوم صاروخي على إيلات.

ونشرت إسرائيل الشهر الماضي بطارية جديدة من نظام "القبة الحديدية" لاعتراض الصواريخ في إيلات، التي شكلت هدفا لإطلاق الصواريخ في شهري أبريل/نيسان ويوليو/تموز الماضيين.

ونشرت مصر في نفس الفترة قوات إضافية في سيناء للتصدي للمجموعات المسلحة التي كثفت من هجماتها منذ عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.
XS
SM
MD
LG