Accessibility links

logo-print

احتجاجات الإسرائيليين من أصل إثيوبي.. تل أبيب تقر بارتكاب أخطاء


جانب من مظاهرة اليهود الإثيوبيين في تل أبيب

جانب من مظاهرة اليهود الإثيوبيين في تل أبيب

أقر الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الاثنين بأن بلاده ارتكبت "أخطاء" بحق الإسرائيليين من أصول إثيوبية، وذلك بعد اندلاع اشتباكات عنيفة خلال احتجاجات وسط تل أبيب وفي القدس، استخدمت فيها الشرطة قنابل الصوت والغازات المسيلة للدموع.

ووصف ريفلين، التمييز والعنصرية التي يعانيها اليهود الإثيوبيون في الدولة العبرية، بأنها جرح مفتوح، مشيرا إلى أن الحكومة ارتكبت أخطاء لأنها لم تستجب لمناشدات ومطالب هذه الشريحة.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أطلقت قنابل صوتية وغازات مسيلة للدموع وفتحت خراطيم المياه لتفريق إسرائيليين من أصل إثيوبي تظاهروا في وسط تل أبيب ضد ما وصفوه بوحشية الشرطة والتمييز الذي يتعرضون له.

وأعلنت الشرطة أن 46 من عناصرها وسبعة متظاهرين على الأقل، أصيبوا بجروح في الاشتباكات، وقالت إنها اعتقلت 26 متظاهرا.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري، من جانبه، عن ثقته بأن إسرائيل ستجري تحقيقا حول أعمال العنف بحق الأقلية اليهودية من أصل إثيوبي.

وأكد كيري في ندوة صحافية بالعاصمة الكينية نيروبي أنه "واثق بأن المسؤولين الإسرائيليين سيتعاملون مع هذا الأمر بشكل يحترم أهداف شعب إسرائيل وتطلعاته وتقاليده وقيمه".

اجتماع حكومي (9:52 ت.غ)

يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين اجتماعا لمناقشة أوضاع اليهود من أصول إثيوبية بمشاركة المفتش العام للشرطة الجنرال يوحنان دانينو وممثلين عن وزارة الأمن الداخلي.

وسيلتقي نتانياهو جنديا إسرائيليا من أصل إثيوبي تعرض للضرب من قبل رجال شرطة.

"احتجاجات ضد العنصرية"

وكان آلاف الإسرائيليين الإثيوبيين قد تظاهروا وسط مدينة تل أبيب الأحد ضد ما وصفوه بوحشية الشرطة وعنصرية المؤسسات الإسرائيلية. وانضم عشرات الإسرائيليين الآخرين إلى المظاهرة، ورددوا شعارات وحملوا لافتات تطالب بحقوق كاملة متساوية.

وقال أستاذ علم الإنسان غادي إيزر الذي شارك في المظاهرة إن التمييز يحدث ضد الإثيوبيين في كل مكان، ولا بد من وقف هذا الأمر من أجلنا نحن، وليس من أجل الإثيوبيين وحدهم، المسألة تتعلق بنا وليس بهم".

وقد أطلقت الشرطة الإسرائيلية الأحد قنابل صوتية واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين وسط تل أبيب ضد ما وصفوه بـ"وحشية الشرطة" والتمييز الذي يتعرضون له.

ورشق بعض المتظاهرين عناصر الشرطة بالحجارة والزجاجات الفارغة وكراس أخذوها من المقاهي المجاورة، وذلك بعدما حاولوا الدخول عنوة إلى مقر بلدية تل أبيب.

وأطلق عناصر من شرطة الخيالة القنابل الصوتية ورذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين الذين فروا إلى الشوارع المحيطة، لكنهم عادوا للتجمع، في عمليات كر وفر متكررة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفادت فرق الإسعاف بأن 23 شرطيا وسبعة متظاهرين أصيبوا بجروح في المواجهات.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري إن قوات الأمن اعتقلت عددا من المتظاهرين.

وجاءت الاحتجاجات بعد ثلاثة أيام على خروج مظاهرة غاضبة في مدينة القدس بسبب بث تسجيل فيديو ظهر فيه رجلا شرطة يضربان جنديا إسرائيليا من أصل إثيوبي.

وقدرت الشرطة عدد المشاركين في الاحتجاج بنحو 3000 شخص، فيما نقلت وسائل الإعلام عن منظمي الاحتجاجات أن عدد المتظاهرين بلغ عشرة آلاف.

ويعيش أكثر من 135 ألف يهودي من أصل إثيوبي في إسرائيل التي هاجروا إليها في موجتين خلال عامي 1984 و1991.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG