Accessibility links

محللون: داعش يطلق صواريخ على إسرائيل وعينه على حكم غزة


عناصر من حركة حماس في اعتصام مفتوح في غزة

عناصر من حركة حماس في اعتصام مفتوح في غزة

محمد ابو عرقوب

ثلاثة صواريخ تسقط على إسرائيل من غزة، حدث غير عادي.. لأنها صواريخ تنظيم الدولة الإسلامية داعش، كما قال بيان للتنظيم صدر بعد إطلاقها.

قلق في غزة من ردود الفعل، وحماس تقلل من أهمية ما جرى، وإسرائيل غير مرتاحة.

هل دخل داعش غزة؟

القيادي في حركة حماس غازي حمد يقول في حديث لموقع "راديو سوا" إنه "لا وجود لداعش أو القاعدة في غزة، والفصائل الفلسطينية لا تسمح بتمدد الفكر المتشدد، فغزة مجتمع وسطي محافظ".

ويضيف حمد "ما حدث قبل يومين أن مجموعة قليلة من الأشخاص لا قاعدة شعبية لهم حاولوا ارتكاب جرائم، وحاولوا تهديد المدنيين دون مبرر، وتعاملنا معهم بحزم".

أما الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله من غزة فيقول لموقع "راديو سوا" إنه "حتى وقت قريب كنا نقول إن داعش غير موجودة، لكن الأسبوع الأخير أكد أن داعش تتحرك في غزة وشهدنا حوادث تفجير في مقرات أمنية، ومقتل أحد عناصر السلفيين، إلى جانب إطلاق صواريخ على إسرائيل".

ويصر حمد على أن حماس "تتعامل ضمن رؤية وحسابات واقعية، ولا أحد يستطيع أن يجرنا إلى مواجهات غير محسوبة. وهناك أشخاص وبتصرف فردي يطلقون صواريخ على إسرائيل وهذه فوضى ونحن نضرب هؤلاء بقوة".

لكن الكاتب عطا الله يشير الى أن الجدل حول وجود داعش "لم يعد مفيدا، ونفي وجود الحالة يطرح تساؤلات، منها: لماذا قتلت حماس عنصرا من الجماعات السلفية، ومن أطلق الصواريخ على إسرائيل؟ ولماذا الاعتقالات في صفوف الجهاديين؟" ويضيف عطا الله أن حماس بدأت، في واقع الأمر، بوضع خططها الأمنية لمواجهة داعش.

إسرائيل: حماس أم داعش؟

يقول عطا الله لموقعنا إن تقريرا إسرائيليا صدر منذ أيام يتحدث لأول مرة عن عدو مشترك لحماس وإسرائيل وهو تنظيم داعش، و"إسرائيل قلقة من الحالة السلفية تحت مسمى داعش، ولا تبدي ارتياحا للحالة، وتشعر أنها وحماس في مربع واحد، لأن داعش تتعاطى مع حماس على أساس أنها سلطة، وداعش أيضا مشروع سلطة، ومن الطبيعي أن يصطدما".

القناة العاشرة الإسرائيلية كشفت على لسان مراسلها العسكري أمير بار شالوم أن حماس أرسلت إلى إسرائيل رسالة عبر وسيط تركي تتعهد فيها أن تحاسب مطلقي الصواريخ، وتتخذ إجراءات لمنع تكرار إطلاقها.

لكن القيادي في حماس غازي حمد ينفي أن تكون حماس قد أرسلت هذه الرسالة، ويقول: "ليس لدينا علم، ولا يوجد أي تواصل مع إسرائيل. لدينا اتصالات مع بعض الأطراف مثل مصر وأطراف أوروبية والأمم المتحدة، لكن هناك من يحاول أن يثبت أن هناك علاقات مباشرة بين حماس وإسرائيل".

بيانات داعش التهديدية

وكان بيان حمل توقيع داعش وزع في غزة مؤخرا وحمل تهديدات لحماس.

ويعلق حمد "لا نخشى منهم.. وهذا الأسلوب الذي تتخذه الحركات الجهادية لا يخيف أحدا، ولا يوجد لديهم قاعدة شعبية تدعمهم، وما يقومون به جرائم بحق المدنيين ونحن نتصدى لهم لأنهم يعرضون المجتمع للخطر".

الكاتب عطا الله يرى، من جانبه، أن "بيان داعش كان واضحا بأن إطلاقه للصواريخ يأتي لإرباك حماس وتوريطها مع إسرائيل كرد على اعتقال 93 من أفرادها وتعذيبهم بشدة، وقالت داعش إن 16 منهم نقلوا إلى المستشفيات من شدة التعذيب". ويرى عطا الله أن البيانات إشارة حقيقية وخطيرة على مرحلة جديدة قد تشهدها غزة.

إسرائيل: حماس المسؤولة

الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قال عبر صفحته على فيسبوك "إسرائيل تنظر بخطورة إلى عمليات إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية تحت ذرائع ومبررات مختلفة، وتحمل حركة حماس مسؤولية كل ما ينطلق من القطاع من اعتداءات".

ويرد حمد على هذا قائلا: "تعودنا على الاتهامات من إسرائيل، سواء بسبب أو دون سبب، وكلما وقع حدث يحملون حماس مسؤوليته باعتبار أنها مسؤولة عن غزة، ولتبرير ضرب غزة، وحماس تؤكد أنها ملتزمة بالتهدئة وتمنع أي طرف من اختراق التهدئة لوجود توافق وطني عليها".

ويعتقد الكاتب عطا الله أن "إسرائيل تحمل حماس المسؤولية رغم إدراكها أن حماس غير مسؤولة عن إطلاق الصواريخ، وتريد إسرائيل أن تضغط على حماس كي تكثف تحركاتها لمواجهة التطرف والحركات الجهادية في غزة، وأن تتعامل مع الأمر بصورة أكثر حزما".

ماذا بعد الصواريخ؟

"يطمح داعش لحكم غزة، ويريد مواجهة بين إسرائيل وحماس، هدفها إرباك الأخيرة والنيل من قوتها، ليتسنى له التحرك على الأرض"، وفق ما يرى الكاتب والمحلل عطا الله.

ويتوقع أنه "إذا استمر إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل فإن هذه الأخيرة لن تتردد في الرد بضربة عسكرية شاملة تستهدف قطاع غزة، فقد أعلنت أنها لن تردد في تحريك جيشها لحماية مواطنيها بغض النظر عن الجهة التي تطلق الصواريخ".

ويرى عطا الله، بدوره، أن "داعش وجد أن حماس ذهبت بعيدا في تعاطيها مع عناصره ومؤيديه في غزة، خاصة بعد أن قتلت أحد عناصره في حي الشيخ رضوان قبل يومين، ما سيدفعها إلى تصعيد في ردة فعلها على الأرض".

قلق في غزة

يشعر بعض الصحافيين في غزة أنهم مهددون إذا تحدثوا أو كتبوا عن داعش، فقد تستهدفهم اعتداءات التنظيم، وهذا هو حال المواطن الغزي أيضا، كما يقول الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله.

ويضيف: "هناك حالة من القلق لأن تسمية داعش مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان. وهناك خشية من أن يتكرر المشهد وأن يتم التحكم في التفاصيل الشخصية للناس".

لكن القيادي في حماس غازي حمد يقلل من خطر داعش، ويقول: "لدينا القدرة على التعامل مع أي فرد يهدد المجتمع، ونضرب بيد من حديد كل من يهدد أمن المواطنين، ولا نرى أن هؤلاء سينجحون في نشر حالة الخوف أو الفوضى في غزة".

موقف يتفق معه عطا الله، ويقول "حماس قادرة على التعامل مع عناصر داعش، لأن غالبية عناصر داعش هم أعضاء سابقون في الجناح العسكري لحركة حماس، وهم من الشباب المتطرف الذين انضموا لفكر داعش، لذا قد يكون سهلا على حماس، التي تسيطر على كل مفاصل الحياة في غزة، التعاطي معهم".

ماذا يقول نشطاء التواصل الاجتماعي؟

لم تكن قصة داعش في غزة غائبة عن حديث نشطاء التواصل الاجتماعي، وهنا عينة من التغريدات على موقع تويتر.

XS
SM
MD
LG