Accessibility links

logo-print

78 قتيلا في غزة وإسرائيل تلمح إلى توغل بري


حرائق ودمار في غزة

حرائق ودمار في غزة

قال مسؤولون فلسطينيون الخميس إن 78 فلسطينيا على الأقل معظمهم مدنيون قتلوا في الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة بينما واصل الناشطون في القطاع إطلاق الصواريخ على تل أبيب والقدس ومدن إسرائيلية أخرى.

وفي حين بدا أن المسؤولين الإسرائيليين يشيرون إلى توغل محتمل للقوات البرية أعلن متحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة مقتل طبيب وطفلة في غارات جوية فجر اليوم الجمعة على وسط وجنوب القطاع.

وأدى تجدد الغارات على غزة الى إصابة اكثر من 10 فلسطينيين في وقت استهدف القصف أيضا مناطق الشجاعية وجباليا ورفح.

وفي المقابل، أفادت مصادر إسرائيلية بأن عددا من الصواريخ أطلق من قطاع غزة باتجاه شمال إسرائيل الجمعة ودوت صفارات الانذار في حيفا وضواحيها والخضيرة.

تجاذب سياسي

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد قال مساء الخميس إن الحكومة الاسرائيلية بدأت بشن حملة عسكرية واسعة النطاق.

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن المعركة التي تخوضها إسرائيل صعبة ومعقدة، مشيرا إلى أن حماس ستتكبد المزيد من الخسائر كلما استمرت المعركة أكثر.

وقال "نحن في اليوم الثالث من عملية الجرف الصامد، وبينما تجري الحملة وفق ما هو مخطط لها، فإن مراحل جديدة تنتظرنا. لقد ضربنا بقوة حماس والإرهابيين، وسنضربهم بقوة طالما استمرت الحملة".

في حين أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن ارتياحه للموقف الذي تتخذه الأسرة الدولية من عملية الجرف الصامد العسكرية على غزة، وتفهّمها للجهود التي تبذلها اسرائيل لوضع حد للاعتداءات الصاروخية، على حد تعبيره.

صدامات في بيت لحم

من جهة أخرى، أصيب 15 فلسطينيا بالرصاص الحي والمطاطي خلال مواجهات اندلعت في بيت لحم وبعض قرى رام الله منذ مساء الخميس وحتى فجر الجمعة.

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن مصادر أمنية قولها، إن الجيش الاسرائيلي اعتقل خمسة مواطنين من مدينتي البيرة والخليل خلال المواجهات.

وكانت مصادر فلسطينية قالت إن اللجنة السياسية المنبثقة عن اجتماع القيادة الفلسطينية واصلت اجتماعاتها ليل الخميس الجمعة لبحث الاتصالات مع الأطراف العربية والدولية لوقف إطلاق النار بشكل سريع في قطاع غزة.

من ناحية أخرى، وقد عقدت منظمة التعاون الاسلامي في جدة اجتماعا عاجلا على مستوى الوزراء لبحث تطورات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في الكلمة التي ألقاها أمام المشاركين إن الغارات استهدفت المدنيين ولم تستثن أحدا:

وشكل المشاركون لجنة خاصة لمتابعة التطورات والضغط على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف إطلاق النار وتجاوز الأزمة الجديدة.

إنهاء العنف مطلب دولي

في غضون ذلك، دافعت الولايات المتحدة عن حق إسرائيل في حفظ أمنها وحماية مواطنيها، وطالبت حركة حماس بوقف هجماتها الصاروخية العشوائية ضد مدنيين إسرائيليين.

ومن بكين، وقبل ان يغادرها إلى كابل، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الولايات المتحدة تؤيد تماما حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وإنها تسعى الى إنهاء العنف.

وأضاف "من الواضح أن الوضع على الأرض، في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة، ليس متوترا فحسب، بل خطير جدا بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين خاصة في أعقاب سقوط شباب إسرائيليين وفلسطينيين".

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" سمير نادر والتفاصيل:

وفي باريس، قال مكتب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في بيان الخميس إن الرئيس الفرنسي عبر خلال محادثة هاتفية مع عباس عن قلقه العميق فيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، وأبدى أسفه لأن العمليات العسكرية الحالية أدت إلى سقوط العديد من الضحايا الفلسطينيين.

ويأتي كلام هولاند بعد يوم من قوله لإسرائيل إن عليها اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لحماية نفسها من صواريخ النشطاء الفلسطينيين.

وقد انتقدت أحزاب يسارية فرنسية تعبير هولاند عن تضامنه مع إسرائيل دون أن يذكر القتلى والمصابين الفلسطينيين.

دعوة لوقف إطلاق النار

من ناحية أخرى، دعت الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل وحماية أرواح المدنيين من الجانبين. وفي جلسة طارئة لمجلس الأمن الخميس، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "نحن نواجه اليوم خطر تصعيد شامل في إسرائيل وغزة، في ظل استمرار واضح لخطر هجوم بري يمكن تجنبه فقط إن أوقفت حماس إطلاق الصواريخ".

وأعقب بان ذلك بالقول "أواصل إدانة العدد المتنامي من أرواح المدنيين المزهقة في غزة. ومرة أخرى، يحاصر مدنيون فلسطينيون ما بين عدم مسؤولية حماس، والرد القاسي من إسرائيل".

ودعا الأمين العام جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي ووقف إراقة الدماء، فيما واصل الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني تبادل إلقاء اللوم. وقال ممثل فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور "لا يمكن لمجلس الأمن أن يبقى عاجزا ومهمشا فيما تستمر جرائم الحرب الإسرائيلية ضد السكان المدنيين في قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".

أما سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة رون بروسر فقال "خلال الأيام الثلاثة الماضية، أطلق على إسرائيل 442 صاروخا، بمعدل صاروخ في كل 10 دقائق".

ثم أسمع السفير الإسرائيلي الوفود المجتمعة صوت صفارة إنذار، وتابع يقول "15 ثانية.. هذا كل ما لديك لتجري من أجل إنقاذ حياتك"!

ووعد ممثل فلسطين رياض منصور، الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بأن يحترم الفلسطينيون أي وقف لإطلاق النار قد يتدخل المجتمع الدولي لفرضه، وقال "أؤكد لكم أنه إذا عبر المجتمع الدولي عن نفسه بالدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار ووقف هذا العدوان، فإن الفلسطينيين والرئيس محمود عباس سيكونون قادرين على احترام والالتزام بوقف إطلاق النار".

أما السفير الإسرائيلي، فقال "نحن لا نتطلع إلى حل إسعافات أولية يسمح لحماس بالاستراحة وإعادة التنظيم. ولن نعطيهم مهلة للحصول على إمدادات جديدة من الصواريخ، وإطلاقها علينا مجددا بعد بضعة أسابيع".

المصدر: راديو سوا، وكالات

XS
SM
MD
LG