Accessibility links

بعد تكليفه تشكيل الحكومة.. نتانياهو يمد يده إلى الفلسطينيين


رئيس الوزراء الإسرئيلي بنيامين نتانياهو يلوح لمؤيديه بعد ظهور النتائج الأولية لانتخابات الكنيست

رئيس الوزراء الإسرئيلي بنيامين نتانياهو يلوح لمؤيديه بعد ظهور النتائج الأولية لانتخابات الكنيست

أعلن بنيامين نتانياهو الذي فاز في الانتخابات التشريعية وكلف رسميا الأربعاء تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة أنه يمد يده إلى الفلسطينيين لكنه أكد ضرورة أن تكون إسرائيل قوية.

وقال نتانياهو أمام الصحافيين بعدما كلفه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين تشكيل الحكومة الجديدة "يدنا ممدودة كإشارة سلام إلى جيراننا الفلسطينيين، وشعب إسرائيل يعلم أن السلام الحقيقي وكذلك مستقبلنا لن يكونا مضمونين إلا إذا كانت إسرائيل قوية".

نتانياهو يكلف تشكيل الحكومة

وقد كلف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مساء الأربعاء بنيامين نتانياهو رسميا تشكيل حكومته الرابعة وسط أجواء من التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة.

وأمام نتانياهو (65 عاما) الذي يحكم إسرائيل منذ 2009 بعد ولاية أولى من 1996 وحتى 1999، نظريا 28 يوما قابلة للتجديد 14 يوما لتشكيل فريقه الحكومي.

وفي حال لم يتمكن رئيس الوزراء المكلف من تشكيل ائتلاف حكومي خلال هذه المدة، يصبح بإمكان ريفلين تكليف زعيم حزب آخر.

ويأتي ذلك بعد انتصاره الكبير في الانتخابات التشريعية في 17 اذار/مارس الماضي على خصومه في يسار الوسط، بالإضافة إلى أنه ضمن أغلبية برلمانية من 67 نائبا من اليمين من أصل 120 في البرلمان.

وفي النظام الإسرائيلي ليس بالضرورة أن يشكل زعيم اللائحة التي تأتي في الصدارة الحكومة بل شخصية نيابية قادرة على تشكيل ائتلاف مع الكتل الأخرى في البرلمان، بما أن أي حزب أو تكتل لن يكون قادرا على الحصول على الغالبية المطلقة.

وقد حاز حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو 30 مقعدا بينما حاز الاتحاد الصهيوني المنافس لنتانياهو بزعامة هرتزوغ 24 مقعدا.

ويتوقع أن يحظى نتانياهو بدعم خمسة أحزاب أخرى غير الليكود، بينها الحزبان القوميان، "البيت اليهودي" و"إسرائيل بيتنا"، والحزبان المتشددان شاس واللائحة الموحدة للتوراة وحزب اليمين الوسط الجديد كلنا.

وسيكون على نتانياهو وحكومته تحمل تبعات حملة انتخابية أثارت انقساما في صفوف الإسرائيليين وأدت إلى توتر مع الحليف الأميركي.

أما الفلسطينيون فقد أعلنوا انهم سيقدمون أول لائحة اتهام ضد إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية في الأول من نيسان/أبريل المقبل.

ريفلين ينتقد نتانياهو بسبب تصريحاته حول عرب إسرائيل

وقبل حفل التكليف، انتقد الرئيس الإسرائيلي علنا بنيامين نتانياهو بسبب التصريحات التي أدلى بها حول تصويت العرب الإسرائيليين خلال حملة الانتخابات التشريعية.

وكان نتانياهو واجه حملة انتقادات كبرى من قسم من الرأي العام الإسرائيلي والدولي بسبب توجيهه نداء قبل ساعات على إغلاق مكاتب الاقتراع، لتشجيع أنصار حزبه الليكود على الاقتراع. وقال "اليمين في السلطة في خطر. يأتي الناخبون العرب بأعداد كبيرة إلى مكاتب الاقتراع. الكتل اليسارية تنقلهم في حافلات".

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقد تصريحات نتانياهو بالقول إن مثل هذه التصريحات تقوض الديموقراطية الإسرائيلية.

وقال ريفلين بحسب بيان أصدره مكتبه قبل الحفل الذي سيجري فيه تكليف نتانياهو تشكيل الحكومة الجديدة إن "مشاركة كثيفة هي بلورة للديموقراطية، وخير للديموقراطية".

وأضاف "إلى أي حد سيكون أمرا بشعا أن يعتبر هذا الواجب الديموقراطي لعنة أو موضوعا يثير قلقا؟ ". وتابع الرئيس الإسرائيلي "من يخاف من بطاقة اقتراع في صندوق سينتهي به الأمر أن يشهد حجارة ترشق في الشارع".

وأثارت تصريحات أخرى لنتانياهو أعلن فيها خلال حملته الانتخابية أنه يرفض قيام دولة فلسطينية، غضب البيت الأبيض الذي ينادي بحل الدولتين. وكانت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين فشلت في نيسان/أبريل 2014.

ومن أجل تهدئة الأمور، قامت الحكومة المنتهية ولايتها بتعليق خطة بناء مئات الوحدات الاستيطانية في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة بسبب حساسية المشروع كما أورد موقع يديعوت أحرونوت الإخباري الإسرائيلي الاربعاء.

نتانياهو يعد بمواصلة العمل بشأن إيران

هذا، وقد أعلن نتانياهو أنه سيواصل العمل من أجل وقف إبرام اتفاق يجري التفاوض حوله حاليا بين إيران والقوى الكبرى حول الملف النووي.

وقال نتانياهو "سنحافظ على تحالفنا مع أقرب أصدقائنا، الولايات المتحدة، لكننا سنواصل العمل من أجل وقف الاتفاق مع إيران الذي يهددنا".

وتخوض القوى الكبرى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) وإيران مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق-إطار قبل المهلة المحددة لذلك في 31 آذار/مارس يضمن أن الجمهورية الإسلامية لن تصنع أبدا القنبلة الذرية مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية.

وتشتبه واشنطن وحلفاؤها بأن برنامج إيران للطاقة النووية المدنية يخفي شقا عسكريا لامتلاك أسلحة ذرية وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG