Accessibility links

logo-print

أوباما يطمئن إسرائيل بشأن اتفاق مجموعة 1+5 وإيران


الرئيس أوباما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مطار بن غوريون-أرشيف

الرئيس أوباما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مطار بن غوريون-أرشيف

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد للبحث في الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بشأن البرنامج النووي الإيراني والذي يهدد بتوتير العلاقة بين الدولتين الحليفتين.

وبعد ساعات قليلة على الاتفاق التاريخي بين القوى الكبرى وإيران، انتقد نتانياهو ما أسماه "الخطأ التاريخي" بتوقيع اتفاق يترك لإيران القدرة على تطوير قنبلة نووية.

إلا أن مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين، روسيا وألمانيا) المشاركة في المفاوضات أشادت بالاتفاق، واصفة إياه بالخطوة الأولى نحو إزالة مخاطر أي تصعيد عسكري على خلفية البرنامج النووي الإيراني.

وأشار المتحدث باسم البيت الأبيض غوش إيرنست إلى أن أوباما ونتانياهو أعادا التأكيد على هدفهما المشترك في الحؤول دون حيازة إيران على سلاح نووي.

وأضاف المتحدث "تماشيا مع التزامنا بالتشاور عن كثب مع أصدقائنا الإسرائيليين، الرئيس أبلغ رئيس الوزراء رغبته في بدء الولايات المتحدة وإسرائيل على الفور بمشاورات تتناول جهودنا للتفاوض على حل شامل".

ولفت المتحدث إلى أن أوباما أكد أن مجموعة 5+1 ستسعى إلى الحصول على "اتفاق دائم، سلمي وشامل من شأنه أن يجد حلا لمخاوف المجتمع الدولي حيال البرنامج النووي الإيراني".

وتخوف إيرنست من إمكان فرض الكونغرس عقوبات إضافية على إيران إلا أنه تفادى الرد على سؤال عما إذا كان أوباما سيستخدم حق النقض ضد إقرار مثل هذه العقوبات في الكونغرس.

وقال المتحدث إن أوباما ونتانياهو اتفاقا على الإبقاء على "تواصل وثيق" بشأن الاتفاق النووي مع إيران.

وأعلن أن أوباما شدد على "أن الولايات المتحدة ستبقى على التزامنا الصارم تجاه إسرائيل، التي لديها أسباب وجيهة للتشكيك بنوايا إيران".

نتانياهو: اتفاق 5+1 وإيران 'خطأ تاريخي' يهدد المنطقة

رحب العالم الأحد بالاتفاق الذي أبرم بين إيران والدول الست الكبرى حول البرنامج النووي لطهران في ختام مفاوضات شاقة في جنيف، باعتباره خطوة أولى نحو تسوية شاملة للملف، وذلك فيما شككت إسرائيل بنوايا إيران ووصفت الاتفاق بأنه "خدعة".

فقد نددت إسرائيل بالاتفاق معتبرة أن طهران حصلت على "ما كانت تريده"، وأكدت مجددا حقها في الدفاع عن النفس.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتفاق بأنه "خطأ تاريخي".

وكتب المتحدث باسم نتانياهو عوفير جندلمان على حسابه الرسمي على موقع تويتر أن نتانياهو قال في الاجتماع الاسبوعي لحكومته "ما تم التوصل إليه في جنيف البارحة ليس اتفاقا تاريخيا بل خطأ تاريخيا".





وقال وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتز، وهو المسؤول أيضا عن مراقبة البرنامج النووي الإيراني، ليس هناك من سبب للعالم لكي يحتفل، وأضاف أن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في جنيف، يستند على الخداع الإيراني وخداع الذات، حسب تعبيره.

مزيد من ردود الفعل في إسرائيل حول الاتفاق النووي في تقرير مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي:


ترحيب عالمي

وفي واشنطن، وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الاتفاق المرحلي بأنه "خطوة أولى مهمة"، مشيرا في الوقت عينه إلى استمرار وجود "صعوبات هائلة" في هذا الملف..

وقال أوباما في كلمة ألقاها في البيت الأبيض مساء السبت أن هذا الاتفاق "يقفل الطريق الأوضح" أمام طهران لتصنيع قنبلة نووية، مجددا دعوة الكونغرس إلى عدم التصويت على عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الاتفاق "سيجعل العالم أكثر أمنا، وأسرائيل وشركاءنا في المنطقة أكثر أمنا"، مشددا على أن نص الاتفاق "لا يقول إن لإيران الحق في تخصيب (اليورانيوم) مهما جاء في بعض التعليقات".

في طهران، رحب المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الذي له الكلمة الفصل في الملفات الكبرى، بالاتفاق. وقال "لا بد من شكر فريق المفاوضين النوويين على هذا الانجاز (...) ويعود هذا النجاح أيضا إلى الرعاية الالهية والصلوات ودعم الشعب"، مضيفا في رسالة إلى الرئيس حسن روحاني، أنه يتوجب "دوما الصمود أمام المطالب المبالغ فيها" من الدول الأخرى في المجال النووي.

ورحب الرئيس الإيراني كذلك بالاتفاق والذي يقبل، حسب قوله، مبدأ حق إيران في تخصيب اليورانيوم، واعتبر أن العقوبات المفروضة على طهران "بدأت تتصدع".

من جانب آخر، رحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأحد بالاتفاق معتبرا أنه "ليس هناك من خاسر، الكل رابحون". وأضاف لافروف أن الاتفاق يسمح بعمليات تفتيش أوسع نطاقا تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويعزز الثقة في الشرق الأوسط ويبدد بعض المخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

كما رحبت الصين بالاتفاق معتبرة أنه "سيساهم في صون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي باريس، رحب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بالاتفاق معتبرا إياه "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح". وقال يأتي كمرحلة "نحو وقف البرنامج العسكري النووي الايراني وبالتالي نحو تطبيع علاقاتنا مع إيران".

من جهته اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن الاتفاق "جيد للعالم أجمع بما في ذلك دول الشرق الأوسط والشعب الإيراني".

ورحبت دمشق من جانبها بالاتفاق الذي أبرم بين طهران، أبرز حليف اقليمي للنظام السوري، والقوى الكبرى واعتبرته "تاريخيا".
XS
SM
MD
LG