Accessibility links

logo-print

سكارليت جوهانسون تفضل شركة تعمل في مستوطنة إسرائيلية على منظمة إنسانية


الممثلة الأميركية سكارليت جوهانسون تروج لمنتوجات شركة اسرائيلية

الممثلة الأميركية سكارليت جوهانسون تروج لمنتوجات شركة اسرائيلية

تخلت الممثلة الأميركية سكارليت جوهانسون عن دورها كسفيرة لمنظمة أوكسفام الانسانية البريطانية بعد أن اعتبرت المنظمة أن قيامها بالترويج لمنتجات شركة إسرائيلية لديها مصنع في مستوطنة بالضفة الغربية "يتعارض" مع دورها كسفيرة لها.

وقالت المنظمة في بيان الخميس "وافقت أوكسفام على قرار سكارليت جوهانسون بالتخلي عن دورها كسفيرة بعد ثماني سنوات".

وأشارت إلى أنه "على الرغم من احترام أوكسفام لاستقلالية سفرائنا، ولكن دور جوهانسون في الترويج لشركة صودا ستريم يتعارض مع دورها كسفيرة دولية لأوكسفام".

وبدأت جوهانسون (29 عاما) تعاونها مع أوكسفام عام 2005 وأصبحت سفيرة لها في عام 2007، بحسب المنظمة.

وتتوفر شركة صودا ستريم الاسرائيلية المتعددة الجنسيات للمشروبات الغازية على 25 مصنعا حول العالم بما في ذلك مصنع في منطقة ميشور ادوميم الصناعية بالقرب من مستوطنة معاليه ادوميم.

وأضاف البيان "تعتقد أوكسفام بأن شركات مثل صودا ستريم التي تعمل في المستوطنات تعزز الفقر وحرمان المجتمعات الفلسطينية التي نعمل على دعمها من حقوقها".

وأكدت المنظمة معارضتها "لكافة اشكال التبادل التجاري مع المستوطنات الاسرائيلية التي تعد غير شرعية بموجب القانون الدولي".

وبحسب متحدث باسم الشركة فإن المصنع يوظف 800 فلسطينيا و500 إسرائيلي.
وإليكم فيديو الإعلان للشركة الاسرائيلية:


و أكدت مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش في الشرق الاوسط سارة ليا ويتسون في بيان أنه "من المستحيل تجاهل نظام التمييز الاسرائيلي غير القانوني ومصادرة الأراضي وسرقة الموارد الطبيعية والتهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في موقع صودا ستريم".

جماعة يهودية أميركية ترحب

وفي المقابل، رحبت رابطة مكافحة التشهير وهي جماعة يهودية أميركية مؤيدة لإسرائيل ببيان جوهانسون وأثنت على "معارضتها المبدئية لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات المعادية لإسرائيل".

وقالت الرابطة في بيان "حركة المقاطعة والناشطون المعادون لإسرائيل انخرطوا طويلا في حملة ضد صودا ستريم".

وقال عمر البرغوثي وهو ناشط فلسطيني في مجال حقوق الإنسان وعضو مؤسس في حركة "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل" لوكالة الصحافة الفرنسية في رد مكتوب، إن "سكارليت جوهانسون قررت عن وعي بأن تكون فتاة الغلاف الجديدة للاحتلال الاسرائيلي ونظام الفصل العنصري".

ورأى البرغوثي بأنه "باختيارها لدورها المعيب مع مستفيد من الاحتلال كصودا ستريم على عملها من أجل حقوق الانسان مع أوكسفام، فإنها تذكرنا ببضعة فنانين بلا مبادىء، قاموا ببيع أنفسهم خلال النضال ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا ووقفوا على الجانب الخاطىء من التاريخ".

واعتبر البرغوثي أيضا بأن ما وصفه بفشل منظمة أوكسفام بإنهاء علاقتها مع جوهانسون يعد "فشلا أخلاقيا مذهلا".

ودافعت جوهانسون في بيان نشر على موقع صحيفة هافينغتون بوست عن شركة صودا ستريم التي اعتبرت أنها "تبني جسرا للسلام بين اسرائيل وفلسطين بدعم الجيران الذين يعملون معا ويتلقون أجرا متساويا وحقوقا متساوية".

وأثارت هذه التصريحات انتقادات واسعة من حركة المقاطعة التي دعت أوكسفام فورا إلى قطع علاقاتها مع الممثلة بسبب "دعمها للمستوطنات الاسرائيلية غير الشرعية".

وأشارت الحركة في بيان في وقت سابق هذا الأسبوع "هنالك خيار واضح يجب اتخاذه بين الشهرة والمبدأ. ورفض الانفصال عن جوهانسون سيضر بمصداقية المؤسسة الخيرية بين الفلسطينيين والعديد من أصحاب الضمائر حول العالم".

وفي تطور منفصل، قرر الاتحاد الاوروبي مؤخرا منع أي منح وتمويل لمؤسسات إسرائيلية تعمل في الأراضي المحتلة عام 1967، مما أثار قلقا كبيرا في إسرائيل.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG