Accessibility links

logo-print

نتانياهو وعباس يتعهدان باستفتاء شعبيهما على أي اتفاق للسلام


رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال ترؤسه اجتماع الحكومة الأمنية المصغرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال ترؤسه اجتماع الحكومة الأمنية المصغرة

أعلن مسؤول إسرائيلي الاثنين أن تل أبيب ستصدر قرارا يتعلق بإطلاق سراح نحو 80 أسيرا فلسطينيا يمضون أحكاما طويلة الأمد مع استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، كلا على حدة، أنهما سيعرضان أي اتفاق يتوصلان إليه للاستفتاء الشعبي.
ولم تبعث واشنطن بطاقات الدعوة بعد للقاء الجانبين التفاوضي الأول منذ حوالي ثلاث سنوات، حسب السلطة الفلسطينية التي قالت إن "اللقاء سيبحث تحديد إطار مفاوضات الوضع النهائي".
إطلاق سراح على مراحل
وقال مسؤول إسرائيلي اشترط عدم الكشف عن اسمه إن إطلاق سراح السجناء سيبدأ عندما تنطلق المحادثات، موضحا "نحن نتحدث عن إطلاق سراحهم على مراحل".
وأكد المسؤول أن هناك "نحو 80 معتقلا جميعهم من قبل أوسلو" سيتم إطلاق سراحهم، في إشارة إلى الفلسطينيين المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو للسلام عام 1993.
ولم يذكر المسؤول متى سيتم اتخاذ قرار إطلاق سراحهم ومن سيتخذ القرار وإن كان سيتم عرض هذه القضية على وزراء الحكومة أم رئيس الوزراء فقط.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة قد قالت إن نتانياهو سيعرض هذه القضية على وزرائه "في الأيام القليلة المقبلة".
وكان رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس قال إن الرئيس الفلسطيني طلب أن يتم الإفراج عن 103 سجناء يقضون فترات سجن طويلة.
نتانياهو يتعهد باستفتاء
وكان نتانياهو قد حذر وزراءه الأحد من أن استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين سيكون صعبا.
وجاءت تصريحات نتانياهو بعد أن أعرب وزيران عن معارضتهما لأي تباطؤ في البناء الاستيطاني.
وطالب وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي اليميني القومي المتطرف، "بتمرير قانون يستلزم إجراء استفتاء عند بداية عملية دبلوماسية". وأكد أن "وحده الشعب يصدر مرسوما حول أمر قد يمزق إطراف الأمة".
واستجاب نتانياهو لمطلب بينيت، حسب تغريدة للناطق باسمه للإعلام العربي أوفير جندلمان:
وذكرت تقارير إعلامية الاثنين نقلا عن بينيت قوله إنه في حال عدم تمرير قانون الاستفتاء فإن حزبه المؤلف من 12 نائبا لن يدعم ميزانية نتانياهو وسيطيح بالائتلاف الحكومي.
على الجانب الآخر، أكدت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين الاثنين أن "أي قرار، مهما كان كبيرا أو مهما، يكفي اتخاذه في الحكومة والبرلمان".
وقالت ليفني لصحيفة "يديعوت احرونوت" إن "الانتخابات العامة هي الاستفتاء الحقيقي الوحيد"، مؤكدة "لهذا انتخبنا الجمهور--لنتخذ القرارات الصعبة".
عباس: مصير استئناف المفاوضات خلال أيام
من جانبه، قال عباس إن أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه مع إسرائيل سيطرح لاستفتاء شعبي، وفق ما جاء في مقابلة نشرتها صحيفة "الرأي" الأردنية الاثنين.
ونقلت الصحيفة عن عباس قوله في مقابلة أجرتها معه الجمعة الماضي برام الله إن "أي حل أمني يجب أن يخرج إسرائيل نهائيا من الأرض الفلسطينية مع حق إسرائيل في حفظ أمنها على حدودها بموافقة الدول المجاورة".
وأكد عباس أن الولايات المتحدة جادة في الوصول إلى حل سياسي للقضية الفلسطينية "بإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية".
وأضاف أن مسألة اللاجئين ستبحث وفق المبادرة العربية للسلام بالإضافة إلى الاتفاق على الأمن والحدود والأسرى، مشيرا إلى أن "مصير استئناف مفاوضات الوضع النهائي مع إسرائيل سيتحدد خلال أيام".
وفي مسألة التوقيت أيضا، قال مسؤول إسرائيلي مساء الأحد "يبدو أن المفاوضات ستبدأ فقط في الأسبوع المقبل وليس هذا الأسبوع".
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الدعوة لم توجه لرئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات حتى الآن ليتوجه إلى واشنطن. وقال أبو ردينة إن عريقات سيذهب لبحث تحديد إطار أي مفاوضات في المستقبل.
وقال أبو ردينة الاثنين "نحن بانتظار الدعوة التي ستوجهها واشنطن للوفدين الفلسطيني والإسرائيلي لمناقشة التفاصيل العالقة وإذا ما تم الاتفاق على هذه التفاصيل بما يستجيب للمطالب الفلسطينية فسيتم الإعلان عن بدء المفاوضات".
وقال إن تلك المطالب التي نقلها عباس إلى كيري شملت اعتراف إسرائيل بحل الدولتين الذي يستند إلى حدود 1967 وإيضاحات بشأن صفقة الإفراج عن سجناء فلسطينيين.

XS
SM
MD
LG