Accessibility links

البرلمان الإيطالي يقيل برلسكوني


رئيس وزراء إيطاليا السابق سيلفيو برلسكوني

رئيس وزراء إيطاليا السابق سيلفيو برلسكوني

صوت مجلس الشيوخ الإيطالي الأربعاء على سحب عضوية رئيس الحكومة السابق سيلفيو برلوسكوني من هذا المجلس، وذلك إثر إدانته بالسجن لمدة عام بتهمة التهرب الضريبي.

وجاء الإعلان على لسان رئيس مجلس الشيوخ بييترو غراسو بعد أن رفض أعضاء مجلس الشيوخ في عدة عمليات تصويت اقتراحات قدمت لمنع سحب العضوية من برلوسكوني.

وقال رئيس مجلس الشيوخ غراسو "بات بالإمكان القول إنه تمت الموافقة على خلاصات اللجنة من أجل الانتخابات التي دعت إلى اعتبار انتخاب السناتور سيلفيو برلوسكوني باطلا".

واعتبر هذا القرار ساري المفعول على الفور حيث وافق مجلس الشيوخ على أن يحل رديف برلوسكوني، اوليس دي جياكومو، مكانه في دائرة موليزي.

وحاول أنصار برلوسكوني في مجلس الشيوخ من دون جدوى عرقلة هذا القرار، نظرا لأن الغالبية تؤيد سحب عضويته من هذا المجلس.

يوم حداد

وكان برلوسكوني قد أعلن الأربعاء أثناء تحية أنصاره في روما قبل التصويت في مجلس الشيوخ لإقالته "إنه يوم صعب. إنه يوم حداد".

وقال شاكرا الآلاف من أنصاره الذين تجمعوا لدعمه أمام مقر إقامته في روما "اليوم وأنا أنظر في عيونكم أرى أن الحزن ليس فقط حزني بل حزنكم أيضا. إنه يوم حداد للقانون والعدالة والديموقراطية".

وأوضح أن "القضاء الشيوعي فتح المجال أمام اليسار للاستيلاء على السلطة"، معربا عن سخطه لفتح "57 محاكمة" بحقه "ما كلفه الكثير من المال والوقت".

وقال "لم يتعرض أي مسؤول سياسي يوما للاضطهاد الذي تعرضت له. لم يعد زعيم الوسط-اليمين سيناتورا لكن حتى إن لم أكن برلمانيا يمكن الاستمرار في الدفاع عن حريتنا".

ونقلت مشاهد هذا الخطاب على ثلاث شاشات عملاقة في شارع بليبيتشيتو حيث مقر إقامته قرب ساحة فينتسيا في قلب العاصمة الإيطالية.

برلسكوني في انتظار نتائج التصويت (12:24 بتوقيت غرينيتش)

يواجه رئيس الحكومة الإيطالي السابق سيلفيو برلوسكوني إمكانية إبعاده عن البرلمان عقب تصويت ينظم الأربعاء ابتداء من السادسة بتوقيت غرينيتش.

ويجري التصويت نتيجة قانون صدر في 2012 يقضي بعدم أهلية أي مسؤول يدان بعقوبة السجن لمدة تزيد عن السنتين بشغل أي منصب رسمي خلال ست سنوات، علما بأن برلوسكوني حكم عليه بأربع سنوات مع إعفائه من ثلاث منها.

وأكد اليسار وحركة النجوم الخمس أن أصواتهما موحدة حيال هذا الموضوع، مما يجعل نتيجة التصويت تتجه نحو إبعاد برلسكوني عن قبة البرلمان.

ووجه رئيس وزراء إيطاليا أنريكو ليتا مساء الثلاثاء نداء للتعقل وإلى "وضع سياسي بعيد عن الفوضى"، خصوصا بعد دعوة "الصقور" من حزب برلوسكوني الذين انتقلوا رسميا إلى المعارضة، إلى التصويت ضد قانون الموازنة العامة مطلع الأسبوع.

ودعا مؤيدو زعيم اليمين الوسط برلوسكوني إلى تظاهرة تضامن بعد ظهر الأربعاء أمام منزله في روما. وتم الإعلان عن مشاركة 10 آلاف منهم في حين دعا معارضوه الأكثر تشددا إلى الاحتفال بسقوطه بالقرب من مقر مجلس الشيوخ بعد ظهر اليوم أيضا.

وسعى برلوسكوني (77 سنة) حتى آخر لحظة إلى تجنب مثل هذا الطرد المهين من البرلمان ودفع مجددا ببراءته مؤكدا أن لديه من الأدلة ما يكفي للحصول على مراجعة محاكمة ميدياسيت التي أدت في الأول من أغسطس/آب الماضي إلى صدور أول إدانة نهائية له في خلال عشرين سنة من المتاعب مع القضاء.

وأعلن برلوسكوني أنه سيتقدم بطعن تمييزي على الرغم من أن محاميه بدوا أكثر حذرا الثلاثاء أمام الصحافة، مؤكدين الرغبة في المضي قدما في إعداد "ملف جدي ومتين".
XS
SM
MD
LG