Accessibility links

logo-print

'حارة اليهود'.. رفض في مصر وإسرائيل


مسلسل حارة اليهود

مسلسل حارة اليهود

خمسة أيام فقط مرت على تحول موقف السفارة الإسرائيلية في القاهرة من النقيض إلى النقيض إزاء المسلسل الرمضاني المصري "حارة اليهود".

بعد ست حلقات من المسلسل تنشر السفارة موقفها من المسلسل الذي رأت أنه مسيء ومعاد لليهود.​

وكانت السفارة الاسرائيلية قد أشادت بعد الحلقة الأولى من المسلسل بمضمونه وأحداثه واعتبرته أول عمل يقدم الشخصية اليهودية بطبيعتها الإنسانية، لكن هذا الموقف لم يدم إلا أياما معدودات.​

وكانت رئيسة الطائفة اليهودية في مصر ماجدة هارون قد استبقت أحداث المسلسل وهددت بمقاضاة منتجيه في حال أساء إلى الشخصية اليهودية.

هارون صرحت لوسائل الاعلام بأنها لن تتردد في رفع قضية "ازدراء الأديان" على منتج المسلسل جمال العدل، قائلة "نحن نحترم جميع الأديان، وإذا وجدت كلمة أو مشهدا يضر بالدين اليهودي سأحرك قضية ازدراء الأديان ضد منتجيه".

ويرد المنتج جمال العدل على هارون وغيرها من المنتقدين أن التهديد بالمقاضاة "لا يخيفنا" ودعا الى التأني في إصدار الأحكام وانتظار آخر حلقة من حلقات المسلسل، رافضا "الاتهامات بأن المسلسل يهدف إلى التطبيع مع إسرائيل".

تشبه مصر

وفي تصريحات إعلامية قال مؤلف المسلسل مدحت العدل إنه غير معني "بسعادة أو استياء السفارة الإسرائيلية"، مبينا أن مسلسل حارة اليهود كتب بطريقة مهنية دقيقة تغطي فترة تمتد من عام 1948 إلى عام 1954 مضيفا أن "حارة اليهود في تلك الفترة كانت تشبه مصر في التنوع وتقبل الآخر مهما كانت الديانة".

وكان العدل قد أبدى في مقابلة تلفزيونية استغرابه من مهاجمة بعض الجهات للمسلسل قبل بثه في رمضان، مشيرا إلى انتقادات نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية. وأكد العدل أنه "سعيد بالجدل الذي يحدثه المسلسل".

​على الجانب الآخر، اشتكى مغردون من أن الشخصية الفلسطينية الوحيدة في المسلسل هي شخصية خائن.

ولم تكن جماعة الإخوان المسلمين بعيدة عن دائرة الجدل، فهناك من رأى في فكرة المسلسل وروايته محاولة لتشويه الجماعة في محاولة لخدمة حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

أموت ولا أترك مصر

ودائما ما تحدث الروايات اليهودية أو الشخصيات اليهودية في الدراما العربية عامة والمصرية خاصة جدلا في طريقة ودقة التناول لحساسية التاريخ اليهودي في المنطقة العربية وارتباطه بالواقع السياسي الحالي والعلاقات العربية الإسرائيلية.

وسبق أن انتجت أفلام وثائقية تتحدث عن يهود مصر، ومن أبرزها الفيلم الوثائقي "عن يهود مصر.. نهاية رحلة" بجزئين.

​ويوثق الفيلم أن الطائفة اليهودية الآن تتمثل في 12 امرأة فقط، ويجيب الفيلم عن سؤال حول تقلص عدد اليهود في مصر من 80 ألف شخص في النصف الأول من القرن العشرين إلى 12 سيدة في 2014.

وكانت معضلة سفر اليهود خارج مصر السبب الرئيس وراء تقلص أعدادهم، لأن السلطات المصرية كانت تختم جوازات سفرهم بخاتم "الخروج بلا عودة"، إذ سافر الكثير من أبناء الطائفة اليهودية إلى الخارج ولم يستطيعوا العودة إلى مصر.

وقصة شحاتة هارون والد رئيسة الطائفة ماجدة هارون، كانت واحدة من أغرب قصص اليهود في مصر حينما عانت ابنته منى من مرض تطلب علاجه السفر إلى فرنسا فأصرت السلطات المصرية على أن يسافر "بلا عودة" فآثر البقاء وفقدان ابنته على أن يترك مصر، وبالفعل بقي في مصر وماتت ابنته.

XS
SM
MD
LG