Accessibility links

الهدنة السورية.. البيت الأبيض يدعو الأسد للوفاء بالتزاماته


آثار القصف على حلب

آثار القصف على حلب

طالب البيت الأبيض، الاثنين، حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بالوفاء بالتزاماتها في اتفاق وقف الأعمال القتالية، وقال إن "المناطق الآمنة" ليست بديلا عمليا الآن.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست للصحافيين إن "على نظام الأسد أن يفي بالتزاماته. ونود أن نرى الروس يستخدمون نفوذهم على نظام الأسد لحمله على ذلك".

تحديث: تحركات دبلوماسية لإحياء الهدنة وحلب ترزح تحت النار

بدأت الولايات المتحدة، ومعها روسيا وبعض دول المنطقة، تحركات دبلوماسية واجتماعات مغلقة للتوصل إلى اتفاق يسمح بتجديد اتفاق وقف إطلاق النار بين معظم الأطراف المتحاربة في سورية، بعد أن شهد الاتفاق السابق انهيارا تاما، ولا سيما في حلب ومحيطها.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جنيف الاثنين إن النزاع في سورية أصبح في "نواح عدة خارج نطاق السيطرة"، متعهدا ببذل الجهود لإنقاذ الهدنة في الساعات المقبلة.

وأضاف بعد محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا أنه سيتصل بنظيره الروسي سيرغي لافروف في وقت لاحق للمطالبة بإعادة فرض وقف إطلاق النار. وحذر كيري من أنه لا يريد إعطاء وعد بالنجاح للجهود الرامية لإنهاء النزاع المستمر منذ خمسة أعوام.

وأكد الوزير الأميركي أن وقف الأعمال القتالية الذي تم التوصل إليه بوساطة روسية-أميركية في شباط/فبراير الماضي، لا يزال متماسكا في أجزاء من البلاد.

نقطة تفاهم (9:15 ت.غ)

عقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري اجتماعا مع نظيره السعودي عادل الجبير في جنيف صباح الاثنين، لبحث القضية، على أن يعقد في وقت لاحق اجتماعا مع مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا.

وقال كيري قبيل بدء اجتماعاته إن المحادثات مع روسيا وشركاء الولايات المتحدة "تقترب من نقطة تفاهم" بشأن تجديد وقف إطلاق النار في سورية، بما في ذلك حول مدينة حلب، لكنه أشار إلى أن الأمر يحتاج إلى المزيد من الجهد والنقاش.

وندد الجبير من جانبه، بالتصعيد في القتال بوصفه انتهاكا لكل القوانين الإنسانية، وألقى مسؤولية الضربات الجوية في حلب على القوات النظامية. وقال إنه يأمل أن يتخلى الرئيس السوري بشار الأسد عن منصبه عبر عملية سياسية، وإلا "فستتم إطاحته بالقوة".

وكان كيري قد قال بعد وصوله إلى جنيف مساء الأحد "نتحدث مع الروس مباشرة بما في ذلك في الوقت الحالي". وأضاف قبل لقاء في فندق في جنيف مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة "لدينا الأمل في تحقيق تقدم".

وقالت وزارة الدفاع الروسية من جانبها إن المفاوضات بشأن توسيع "نظام الصمت" ليشمل حلب لا تزال مستمرة، معلنة أنها اتفقت مع الولايات المتحدة على تمديد العمل بهذا النظام في المناطق القريبة من دمشق ليومين إضافيين.

قصف متواصل في حلب

وتأتي التحركات الدبلوماسية فيما تواصلت الاثنين الاشتباكات وعمليات القصف المتبادل بين القوات النظامية وفصائل معارضة في مدينة حلب.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن معارك اندلعت بين الطرفين في أحياء جمعية الزهراء والخالدية وسيف الدولة، مشيرا إلى وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

وأضاف المرصد أن طائرات حربية تابعة للقوات النظامية قصفت مواقع في أحياء بستان القصر والكلاسة وصلاح الدين، بينما سقطت قذائف أطلقتها فصائل المعارضة في أحياء الحمدانية والمشارقة والأعظمية والخالدية وشارع النيل.

وتشهد مدينة حلب منذ 22 نيسان/أبريل تصعيدا عسكريا بين القوات النظامية وفصائل المعارضة، أوقع أكثر 250 قتيلا من المدنيين.

مساعي كيري (الأحد 1 أيار/مايو 10:22 ت. غ)

يبدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأحد زيارة إلى جنيف يجري خلالها سلسلة اجتماعات لبحث الأوضاع في سورية والسعي إلى إعادة تفعيل اتفاق وقف الأعمال العدائية بين القوات النظامية وبعض فصائل المعارضة.

ويلتقي كيري في هذا السياق عددا من المسؤولين، من بينهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة، إضافة إلى مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن كيري سيناقش خلال هذه الاجتماعات الجهود الجارية لإعادة تأكيد اتفاق وقف المعارك في مختلف مناطق سورية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية ودعم الانتقال السياسي.

وأوضح المتحدث الإقليمي للخارجية ناثان تك أن كيري يعتبر ما يحدث في حلب من ضربات جوية وقصف متبادل خرقا لاتفاق وقف الأعمال العدائية، ويطالب بالوقف الفوري للهجمات.

وأضاف تك في تصريح لـ"راديو سوا"، أن الوزير الأميركي يسعى إلى أن تشمل التهدئة جميع الأراضي السورية وألا تقتصر على ثلاث مناطق حول دمشق ومناطق في محافظة اللاذقية الساحلية بشمال غرب سورية:

وأكد المتحدث أن روسيا تتحمل المسؤولية في ممارسة الضغط على حكومة الرئيس بشار الأسد من أجل وقف الهجمات، لافتا إلى أن واشنطن تعكف على إعداد مبادرات محددة للتهدئة، وتأمل تحقيق تقدم ملموس في وقت قريب:

اتصالات للتهدئة

وأجرى كيري خلال اليومين الماضيين اتصالات هاتفية مع دي ميستورا ومنسق الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن مؤتمر المعارضة السورية في الرياض رياض حجاب.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي إن الوزير تعهد بالاستمرار في العمل من خلال المجموعة الدولية لدعم سورية، من أجل إعادة تثبيت اتفاق وقف الأعمال العدائية وإنهاء ما وصفها بعرقلة الحكومة السورية إيصال مساعدات الإغاثة إلى المناطق المحتاجة، وأيضا العمل من أجل إحراز تقدم ملموس في عملية الانتقال السياسي.

وأوضح الوزير كيري أيضا أن واشنطن تريد أن تمارس روسيا ضغوطاً على حكومة الأسد لإقناعها بوقف ‬الهجمات الجوية العشوائية على مدينة حلب، مشيرا إلى القلق البالغ بشأن تدهور الوضع في هذه المدينة.

وأوضح أن الهجمات تستهدف المدنيين والأطراف المشاركة في اتفاق وقف الأعمال العدائية، وليس جبهة النصرة حسبما تدعي الحكومة السورية.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG