Accessibility links

logo-print

الأردن.. 342 مدرسة حكومية رسب كل طلابها في الثانوية العامة


طلاب خلال محاضرة في إحدى الجامعات

طلاب خلال محاضرة في إحدى الجامعات

يعيش الرأي العام الأردني حالة من الصدمة، بعد نسبة الرسوب غير المسبوقة في تاريخ الشهادة الثانوية الأردنية (التوجيهي) التي أعلنت نتائجها مطلع الأسبوع الماضي.

وفيما عد انتكاسة لقطاع التعليم الرسمي في المملكة، ولم ينجح أي طالب من 342 مدرسة حكومية، كما سجلت نسبة غياب بلغت أكثر من 30 بالمئة من المرشحين، أي ما يوازي أكثر من أربعين ألف طالب عن الامتحانات، من أصل 120 ألف طالب مسجل.

وفي موازاة ذلك، لم تنجح المدارس الحكومية في إيصال أي طالب إلى المراكز الأولى على صعيد المملكة، باستثناء طالبة واحدة.

ونقلت وكالة بترا الأردنية للأنباء عن وزير التربية والتعليم الأردني الدكتور محمد الذنيبات قوله إن 126773 طالبا وطالبة تقدموا للامتحان في دورته الصيفية حضر منهم للامتحان في جميع الفروع 86048، متحدثا عن نسبة نجاح عامة بلغت 40 %.

بالمقابل أصدرت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة ” ذبحتونا ” تقريراً حول نتائج الامتحانات، أكدت فيه أن نسبة النجاح الحقيقية لم تتجاوز الــ27 %.

وقال منسق الحملة الدكتور فاخر دعاس إن الأرقام التي أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم غير حقيقية لاستثنائها احتساب عدد المستنكفين من مجموع الراسبين، الأمر الذي أدى لارتفاع النسبة من 27 الى 40%.

واعتبر الذنيبات الامتحان قياسا لقدرات الطلبة، و"يجب أن ننظر إليه بوصفه عملية تقييم لجهود وزارة التربية والتعليم لسنوات خلت، وعلى الوزارة أن تتحمل مسؤوليتها عن أي مؤشرات خلل ظهرت في قطاع التعليم العام، كما على المجتمع أن يتحمل المسؤولية نفسها؛ لأن العملية التعليمية عملية مجتمعية تشاركية متكاملة".

وقال الذنيبات إن الوزارة عملت على مدى العام الدراسي الحالي على تطوير العديد من الإجراءات الفنية والإدارية المصاحبة لامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة بهدف ضبط سير الامتحان؛ لتحقيق مبدأ تساوي الفرص بين الطلبة، وإرساء مبدأ العدالة والمساواة بينهم، وفرض هيبة القانون وسيادته.

وأعلن الذنيبات عن سلسلة إجراءات إصلاحية، منها تقليص عدد أيام برنامج الامتحان بهدف تخفيف العبء النفسي عن الطالب وأسرته، وتقليص عدد المدارس التي يجرى فيها الامتحان من 1640 مدرسة إلى 420 للتخفيف من الجهود التي تبذلها الوزارة وأجهزة الدولة المعنية في إجراء الامتحان ومتابعته.

في المقابل، اعتبرت حملة " ذبحتونا " أن نسب النجاح المتدنية في الدورة الشتوية التي نجحت الوزارة بإخفائها، انكشفت في نتائج الدورة الصيفية التي لا تستطيع الوزارة إخفاء نسب النجاح فيها. مستغربة كيف يمر وزير التربية " مرور الكرام على عدد الطلبة المستنكفين لهذا العام فيما تجاوز عددهم الأربعين ألف طالب وطالبة"

ورجحت الحملة أن عدم احتساب المستنكفين جزءاً من الطلبة الراسبين يعود إلى أن ذلك سيؤدي لكشف حقيقة "مستوى مخرجات العملية التعليمية حيث يظهر الجدول أدناه أن نسب النجاح في الفروع الأكاديمية (العلمي والأدبي والمعلوماتية والصحي والشرعي) لم تتجاوز ال27.5%، وتنخفض هذه النسبة لتصل إلى 6.5% في الفرع الأدبي وهي نسبة تعتبر الأدنى في العشرين عاماً الماضية."

وقالت الحملة إن تفاوت الأرقام الهائل بين السنة الماضية، والعام الحالي، مؤشر إلى "حجم التساهل الكبير في التصحيح وحجم الغش وتسريب الامتحانات الذي كان مستشرياً في العام الماضي والذي أدى إلى ضرب سمعة التوجيهي وحصول طلبة على مقاعد جامعية لا يستحقونها" مشيرة إلى أن ذلك يستدعي فتح تحقيق في نتائج العام الماضي ومحاسبة كافة المسؤولين عن تشويه سمعة التوجيهي وضرب العملية التعليمية وحصول طلبة على مقاعد جامعية لا يستحقونها".

كما طالبت الحملة باستراتيجية وطنية لامتحانات التوجيهي، وبميزانية خاصة في الدولة لتنمية القطاع التربوي.

وفي سياق متصل، كانت السلطات الأنية الأردنية قد أعلنت عن إجراءات أمنية ومرورية استثنائية متزامنة مع اعلان النتائج، ورغم ذلك، أصيبت طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات، وسيدة برصاص طائش أطلق احتفالا بفوز طلاب بالشهادة.

يذكر أن النجاح في امتحانات التوجيهي شرط أساس لدخول الطلاب الأردنيين الجامعات، وتلعب المعدلات الدور الأول في تحديد الكليات التي يمكن للطالب دخولها، والتخصصات المتاحة.

المصدر: وكالة بترا ومواقع إلكترونية أردنية

XS
SM
MD
LG