Accessibility links

من داخل كاتدرائية واشنطن.. حي على الصلاة


كاتدرائية واشنطن الوطنية، مفخرة الولايات المتحدة المؤمنة بالرب، وملاذ الأميركيين في لحظات الأفراح والأتراح.. إلى هنا لجأوا لتضميد جراح خلفتها هجمات 11 أيلول/ سبتمبر عام 2011 تخليدا لأرواح الضحايا.

اليوم، إلى هذا الفضاء المقدس يلجأون مرة أخرى من أجل تكريس وحدة الأديان وتسامحها فوق هذه الأرض التي تقول إن فيها متسع للجميع.

في كاتدرائية واشنطن.. "استأذن" الأذان من رنين الأجراس.. داعيا إلى الصلاة.. وبكل تسامح أميركا، لم يجد القائمون على كاتدرائية تحتل المرتبة السادسة عالميا أي غضاضة في تحولها إلى دار عبادة يؤدي فيها المسلمون خطبة وصلاة الجمعة.

مع انتصاف النهار، بدأ توافد عدد من الشخصيات الدينية الإسلامية على قاعة الصلاة بالكنيسة في مشهد مفعم بالروحانيات، حجوا في هذا اليوم البارد لبث الدفء في العلاقات بين المسيحيين والمسلمين ولمد جسور التعايش المسيحي الإسلامي.

"كتف لكتف"، تحت هذا الشعار فتحت الكاتدرائية أبوابها لأول مرة أمام معتنقي الديانة الإسلامية لإقامة شعائر الركن الثاني في الإسلام، وقد حضر الخطبة والصلاة التي اقتصرت على أصحاب الدعوات نحو 300 شخص.

بالصور.. شاهد أجواء إقامة الصلاة في كاتدرائية واشنطن الوطنية:

السفير إبراهيم رسول ومديرة شؤون العبادات في كاتدرائية واشنطن جينا كامبل

السفير إبراهيم رسول ومديرة شؤون العبادات في كاتدرائية واشنطن جينا كامبل

جاءت فكرة تنظيم الصلاة الإسلامية داخل الكنيسة من سفير جنوب إفريقيا لدى الولايات المتحدة إبراهيم رسول ومديرة شؤون العبادات في كاتدرائية واشنطن الوطنية جينا كامبل، وتشارك في المبادرة خمس منظمات إسلامية تنشط في أميركا، وهي منظمة "كل المجتمع الإسلامي في منطقة دالاس"المعروفة اختصارا بـ "آدامز" ومسجد الأمةومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير" و" الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية " بالإضافة إلى مجلس الشؤون العامة الإسلامية.

وتعليقا على الخطوة، صرح سفير جنوب إفريقيا في واشنطن إبراهيم رسول، بأن إقامة صلاة الجمعة في كاتدرائية واشنطن الوطنية" تمثّل خطوة متقدمةً على صعيد العلاقات الإسلامية المسيحية، وأضاف بأننا "بحاجة إلى عالم يخلو من أي عصبية وعداء ضد الإسلام، ومن التمييز، بحيث تشعر كل الأديان والعقائد فيه بالحرية، ويتم احترام الإنسانية والممارسات الدينية للجميع".

ووصف رسول الذي ألقى الخطبة تحت عنوان " بناء أرضية مشتركة لنبذ التشدد" هذا الحدث بـ"التاريخي"، على اعتبار أننا "نجتمع هنا مسلمون ومسيحيون تحت سقف كاتدرائية فيها تدفن هذه البلاد رؤساءها وتكرم أبطالها وتحل أزماتها"، و"أهم شيء أن الله موجود أيضا هنا أيضا وفي كل مكان" مستشهدا بآية من القرآن.

ورأى سفير جنوب إفريقيا أن المسلمون بأدائهم الصلاة داخل هذا المكان المقدس لدى المسيحيين، يؤكدون على أن "الخطر وانعدام الأمن الذي يواجه المسيحيون والأقليات الأخرى في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن التسامح معه".

وعبرت من جهتها مديرة شؤون العبادات في كاتدرائية واشنطن الوطنية، جينا كامبل عن افتخارهابهذا الحدث، لأنه "سيعزز الحوار ما بين الأديان"، واعتبرت أن "العلاقات والصلات العميقة تبدأ بتفهم صلوات بعضنا البعض، وأداء هذه الصلوات سويا"

وأضافت كامبل " إقامة صلاة المسلمين داخل الكاتدرائية ليس بجديد، فالولايات المتحدة تعج بأماكن عبادة مشتركة بين المسلمين واليهود والمسيحيين، ما يعني وجود إدراك يتعمق يوما بعد يومبالقيم التي نتشارك فيها ونتعلم كيف ندبر اختلافاتنا".

وتجدر الإشارة،إلى أن هذه الكنيسة استضافت برامج خاصة للأديان، وتهدف إلى دعوة المسلمين، ولا سيما علماء الدين للمشاركة في صلاة الجمعة، من أجل نقل رسالة الحرية الدينية إلى شعوب العالم.

  • 16x9 Image

    عبد الله إيماسي

    عبد الله إيماسي حاصل على بكالوريوس في الإعلام سنة 2007، بدأ محررا للأخبار بالقناة الثانية المغربية إلى أواخر 2009، انتقل بعدها إلى الفضائية المغربية الثامنة، حيث ظل يمارس مهام رئيس تحرير نشرات الأخبار إلى حين التحاقه بالفريق الرقمي لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN.

XS
SM
MD
LG