Accessibility links

logo-print

هل تعتقد أن القضاء المصري مستقل؟ شارك برأيك


ميزان العدالة في مصر

ميزان العدالة في مصر

هل سقطت صفة "المستقل" عن القضاء المصري؟ وهل صارت سمعته "بحاجة إلى إنقاذ" وفق تعبير الكاتب المصري فهمي هويدي؟

هذه خمس محطات مر فيها قضاء مصر خلال السنتين الماضيتين، أثير فيها أو على أثرها سؤال استقلالية القضاء في مصر..

مبارك طليق

أحيل الرئيس المصري المعزول محمد حسني مبارك إلى القضاء بتهمة قتل متظاهرين في ما يعرف بثورة "25 يناير"، وحكم عليه في 2 حزيران/يونيو 2012 بالسجن المؤبد.

لكن في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، قررت محكمة جنايات القاهرة تبرئة مبارك من تهم التورط في قتل المتظاهرين، ووتبرئته أيضا من تهمة الفساد في صفقة تصدير الغاز لإسرائيل.

وقبل أسبوعين، أمرت محكمة النقض بإلغاء حكم سابق على مبارك ونجليه علاء وجمال بالسجن في قضية الاستيلاء على 125 مليون جنيه من مخصصات القصور الرئاسية في الفترة بين 2002 و2011.

وبناء على ذلك، قررت محكمة جنايات القاهرة الخميس الماضي إخلاء سبيل جمال وعلاء مبارك.

وسيخضع مبارك ونجلاه للمحاكمة من جديد في قضية السجون الرئاسية، لكن وهم طليقو السراح.

وسبق إطلاق سراح مبارك وتبرئة جمال وعلاء إفراج السلطات القضائية بموجب كفالة قيمتها نحو 14 مليون دولار عن الأمين العام السابق للحزب الوطني أحمد عز قطب صناعة الحديد في مصر المتهم في قضايا فساد.

ناشطون في السجون

في كانون الأول/ديسمبر، أصدر القضاء المصري حكما بالسجن ثلاث سنوات بحق الناشط أحمد دومة، الذي عارض حكم الرئيسين السابقين حسني مبارك ومحمد مرسي، بتهمة "إهانة وسب هيئة المحكمة".

ليس الحكم سوى واحد من عشرات الأحكام التي أشهرت في حق ناشطين مصريين منذ أحداث 30 حزيران/يونيو 2013.

وقضت محكمة جنايات القاهرة بداية الصيف الماضي بالسجن 15 سنة على الناشط المصري علاء عبد الفتاح و24 شخصا آخرين أدينوا بالمشاركة في مظاهرات "غير قانونية".

وقررت المحكمة أيضا تغريمهم آلاف الدولارات ووضعهم تحت المراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم.

الناشطة ماهينور المصري لا تزال هي الأخرى محتجزة تنفيذا لحكم بحبسها عامين، وتغريمها 50 ألف جنيه (حوالي سبعة آلاف دولار)، بدعوى خرقها لقانون التظاهر بمشاركتها بوقفة تضامنية، العام الماضي، تزامنت مع محاكمة المتهمين بقتل الشاب خالد سعيد.

صحافيون معتقلون

في حزيران/ يونيو الماضي قضت محكمة مصرية بالسجن المشدد فترات تتراوح بين سبع و10 سنوات على صحافيين من شبكة الجزيرة الإخبارية القطرية بعد إدانتهم بدعم الإرهاب في مصر.

وشملت الأحكام السجن سبع سنوات للصحافي الأسترالي بيتر غريسته، والصحافي الكندي من أصل مصري محمد فهمي والصحافي المصري باهر محمد الذي أدين بثلاث سنوات إضافية.

ووفق محكمة جنايات القاهرة، فإن المتهمين أدينوا بنشر أخبار كاذبة ودعم جماعة إرهابية، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

وقد خلقت الأحكام ردود فعل محلية ودولية غاضبة، ووصفتها منظمة العفو الدولية بأنها "ردة وهجوم ضار على حرية الإعلام".

ومع بداية العام الحالي قررت محكمة النقض قبول الطعن المقدم من دفاع صحافيي الجزيرة وأمرت بإعادة محاكمتهم أمام إحدى دوائر محكمة الجنايات مع استمرار حبسهم.

أحكام إعدام بالجملة

قضت محكمة جنايات المنيا جنوبي القاهرة في نيسان/ أبريل الماضي بإحالة أوراق 683 متهما من مؤيدي الرئيس الإسلامي محمد مرسي الذي أطاحه الجيش، إلى المفتي، في ختام محاكمة سريعة بشأن أعمال عنف وقعت في آب/أغسطس 2013.

وأيدت المحكمة أيضا حكما بإعدام 37 متهما من بين 529 كانت أحالت أوراقهم إلى المفتي في آذار/مارس الماضي، في حين خفضت عقوبة الـ492 الباقين من الإعدام إلى السجن المؤبد.

ورأت منظمة العفو الدولية أن قرارات المحكمة كشفت عن "مدى التعسف والانتقائية التي وصل إليها نظام العدالة الجنائية في مصر" وأضافت "قضاة مصر يخاطرون بجعل أنفسهم جزءا من آلة السلطات القمعية من خلال قيامهم بإصدار أحكام بالإعدام والسجن مدى الحياة بشكل جماعي".

نادي القضاة

يعد نادي القضاة في مصر الذي تأسس عام 1939، رقما فاعلا في ميزان العدالة المصرية.

وطالما افتخر قضاة مصر بالمعارك التي خاضوها من أجل أن يبقى النادي في منأى عن السلطة السياسية وأهوائها وفي أن يحافظ القضاة على استقلالهم الذي انتزعوه في أربعينيات القرن الماضي.

وتصدى "تيار الاستقلال" في نادي القضاة لما اعتبره تزويرا للانتخابات البرلمانية في 2005، لكن هذا التيار تعرض لهزائم انتخابية متتالية داخل النادي منذ 2009.

ما رأيك؟

والآن، ماذا عن تعامل بلدك مع ملف العدالة؟ هل تعتقد أن القضاء في بلدك يتميز بالنزاهة والاستقلالية؟

شاركنا رأيك وانشره في التعليقات على حسابنا في فيسبوك وتويتر.

XS
SM
MD
LG