Accessibility links

كيري: حان وقت اتخاذ القرارات الصعبة من أجل تحقيق السلام


جون كيري أثناء زيارته الأخيرة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية

جون كيري أثناء زيارته الأخيرة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية

حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة الإسرائيليين والفلسطينيين على اتخاذ "قرارات صعبة" من أجل تحقيق السلام وذلك في ختام زيارة قام بها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية هي الرابعة له منذ توليه مهام منصبه.

وقال كيري الذي التقى في اليومين الماضيين أبرز القادة الإسرائيليين والفلسطينيين "نقترب من الوقت الذي سيكون فيه من الضروري اتخاذ قرارات صعبة".

وأقر كيري بوجود حالة من خيبة الأمل قد تصل أحيانا إلى السخرية بالنسبة لجهود إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، واستطرد قائلا "نأمل أنه من خلال كوننا منهجيين وحذرين وصبورين وواضحين وعنيدين، سيمكننا التقدم".

كيري في إسرائيل للمرة الرابعة لدفع جهود السلام

عقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري سلسلة لقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين، في جولة هي الرابعة لإحياء مفاوضات السلام العالقة بين الجانبين.

فقد عقد كيري عقب وصوله إلى إسرائيل صباح الخميس اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تناول فيه أيضا قضايا المنطقة وتطوراتها.

وقال نتانياهو عقب اللقاء إن المحادثات مع كيري تركز على الملف النووي الإيراني و"المجازر المروعة التي تحدث في سورية وعن عدم الاستقرار في المنطقة".

وذكر متحدث باسم رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن اللقاء بين الرجلين تناول أيضا مساعي تحريك محادثات السلام مع الفلسطينيين، إذ عبر نتانياهو عن أمله في أن تتقدم عملية السلام خطوة إلى الأمام قائلا لكيري "فوق كل شيء آخر نريد أن نحرك من جديد محادثات السلام مع الفلسطينيين. عملنا معا كثيرا من أجل ذلك. هذا ما أريده أنا وهذا ما تريده أنت وآمل أن الفلسطينيين يريدون ذلك أيضا".

ووصف نتانياهو كيري بأنه "صديق حميم لي ولدولة إسرائيل منذ سنوات. وتم التعبير عن هذه الصداقة من خلال الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس أوباما إلى إسرائيل في شهر آذار الماضي".

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بما أسماه "القرار الاستثنائي الذي تبناه مجلس الشيوخ الأميركي بالوقوف إلى جانب إسرائيل ضد البرنامج النووي الإيراني،" مواقف لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس النواب الأميركي المتعلقة بتوسيع العقوبات على إيران.

وأقر كيري بوجود حالة من خيبة الأمل قد تصل أحيانا إلى السخرية بالنسبة لجهود إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، واستطرد قائلا "نأمل انه من خلال كوننا منهجيين وحذرين وصبورين وواضحين وعنيدين، سيمكننا التقدم".

ورحب كيري "بجدية" نتانياهو في "بدء العمل" الأساسي الذي تحدث عنه الرئيس أوباما في زيارته في مارس/آذار الماضي.

كيري في الضفة الغربية

وتوجه كيري إلى الضفة الغربية حيث التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وكان في استقبال كيري كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

كيري مع عباس

كيري مع عباس

وجرى خلال الاجتماع الذي عقد في مقر الرئاسة في رام الله، استكمال ما تم بحثه بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية، حول الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام.

وأكد عباس، الموقف الفلسطيني إزاء متطلبات استئناف عملية مفاوضات جادة وذات مصداقية لإنقاذ حل الدولتين.

كما أثار مجددا، قضايا استمرار عمليات الاستيطان واعتقال الأسرى، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية.

خطة سلام

فقد أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن كيري بحث مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال لقائهما خطة سلام يتولى إعدادها.

وقال عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية عقب اللقاء إن "الخطة لا تزال حتى الآن في مرحلة الإعداد والاتصالات مع كافة الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية"، والعربية والدولية.

وحسب عريقات، فإن كيري يقوم بجولات مكثفة واتصالات واسعة للوصول إلى صيغة لخطته، مشيرا إلى أنه "لا يوجد طرف في العالم يستفيد من السلام كما يستفيد الشعب الفلسطيني ولا يوجد طرف يخسر من استمرار الاحتلال كما الشعب الفلسطيني".

وأكد عريقات أن "دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة متصلة من دون استيطان هي ليست شروط بل التزامات لتحقيق السلام".

كيري يصل إلى إسرائيل (9:30 بتوقيت غرينتش)

وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى إسرائيل الخميس لمواصلة جهوده لدفع إسرائيل والفلسطينيين إلى العودة لمفاوضات السلام بينما تتزايد الشكوك حول نجاح جهوده.

ويلتقي كيري، الذي يقوم بزيارته الرابعة إلى اسرائيل منذ توليه حقيبة الخارجية في فبراير/شباط الماضي، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل التوجه إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتأتي لقاءات كيري بعد يوم قضاه في عمان حيث التقى عشرة وزراء خارجية آخرين في مؤتمر"أصدقاء سورية" في محاولة لإنهاء النزاع السوري.

انقسام في صفوف الحكومة

يأتي هذا بينما اعترفت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين الخميس بوجود انقسام في حكومة بنيامين نتانياهو حول القضية الفلسطينية.

وقالت ليفني للاذاعة العامة "يوجد خلافات ايديولوجية داخل الحكومة" مشيرة إلى أن تعثر المفاوضات منذ أكثر من ثلاث سنوات "لا يخدم سوى أولئك الذين يعتقدون كل يوم أن بإمكانهم الاستيطان على أرض في الضفة الغربية وبناء منزل جديد في مستوطنة، وبأنه بهذه الطريقة يمكن منع التوصل إلى اتفاق".

وأكدت ليفني أن "هذا الموقف لا يتوافق مع موقف غالبية سكان إسرائيل".

ويتكون الائتلاف الحكومي في إسرائيل من حزب البيت اليهودي القومي المتطرف الذي يدعو إلى مواصلة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة ويعارض أيضا إقامة أي دولة فلسطينية، بالإضافة إلى حزب الليكود اليميني بزعامة نتانياهو، وحزب يش عتيد (هناك مستقبل) بزعامة وزير المالية يائير لابيد، وحزب الحركة بزعامة ليفني.

شكوك ونوايا طيبة

وعلى الرغم من التصريحات العلنية بدعم جهود كيري لدفع الجانبين إلى طاولة المفاوضات، يبدو الجانبان متشككين في إمكانية نجاح جهوده.

وكتبت صحيفة هارتس أن "لدى كيري الكثير من النوايا الطيبة" ولكنه في الواقع "يبدو كدبلوماسي ساذج وأخرق يتصرف بطريقة هوجاء في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي"، على حد قول الصحيفة.

بينما قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في مقابلة مع الصحافة الفلسطينية إنها ترى بأنه "لا يوجد استعداد لدى الجانب الإسرائيلي للعودة إلى المفاوضات".

ومضت تقول "نحن ننتظر موقفا أميركيا واضحا والتزاما إسرائيليا واضحا بمتطلبات عملية السلام".

ويبدو كيري مصمما على مواصلة جهوده، إذ سيعود إلى المنطقة يوم الاثنين للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي العالمي في الأردن الذي سيشارك فيه الرئيسان الإسرائيلي شيمون بيريز والفلسطيني محمود عباس.
XS
SM
MD
LG