Accessibility links

رفض وزير الخارجية الأميركي جون كيري الزج به في حالة من "الشد والجذب" مع إيران الاثنين في أعقاب تأكيد طهران أنها رفضت طلبا أميركيا بتنسيق التحرك ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وقال كيري للصحافيين في مقر إقامة السفير الأميركي في باريس "لن أخوض في الشد والجذب. لا أريد أن أفعل ذلك. بصراحة لا أعتقد أنه أمر بناء".

وكان كيري يتحدث بعد أن قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إن طهران رفضت دعوة أميركية للتعاون في قتال الدولة الإسلامية.

وعندما سئل إن كانت هذه الأنباء غير صحيحة رد كيري قائلا "ليست لدي فكرة عن أي عملية مشتركة استخلصوها من أي مناقشة ربما تكون حدثت أم لا. لا ننسق مع إيران وهذا أمر نهائي".

خامنئي: أنا عارضت

وقال خامنئي متحدثا لدى خروجه من المستشفى حيث خضع لعملية جراحية في البروستات، إنه منذ الأيام الأولى لهجوم المتطرفين الإسلاميين "دعا السفير الأميركي في بغداد في طلب قدمه لسفيرنا لعقد اجتماع بين إيران وأميركا للبحث والتنسيق بشان قضية داعش".

وأضاف أن "سفيرنا في العراق نقل هذا الموضوع إلى الداخل، حيث لم يعارض بعض المسؤولين عقد مثل هذا الاجتماع، إلا أنني عارضت".

وقال إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري وجه أيضا طلبا في هذا الصدد إلى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف.

وأوضح المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية أن "وزير الخارجية الأميركي قد قدم بنفسه طلبا للدكتور ظريف بأن تعالوا وتعاونوا معنا في قضية داعش إلا أن الدكتور ظريف رفض طلبه".

وتابع "هم اليوم يكذبون حينما يقولون إننا لن نضم إيران للتحالف بحيث أن إيران هي التي رفضت فكرة التواجد في مثل هذا التحالف من الأساس".

كيري: غير مناسب

ولم تتلق إيران المتاخمة للعراق دعوة للمشاركة في مؤتمر باريس حول أمن العراق الذي شاركت فيه حوالى 30 دولة ومنظمة.

واعتبر كيري الجمعة أن مشاركة طهران في المؤتمر "لن تكون مناسبة" خصوصا بسبب "ضلوع إيران في سورية وغيرها". وتقول طهران إنها تقدم استشارات للجيش النظامي السوري.

لكن وزارة الخارجية الأميركية أبدت الاثنين انفتاحها على إجراء "محادثات دبلوماسية" مع طهران لكنها رفضت أي تنسيق "عسكري".

وعبر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الاثنين في باريس عن أمله في تعاون إيران مع التحالف ضد الدولة الإسلامية.

وعلى هامش مؤتمر باريس أيضا، عبر وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الاثنين عن اسفه "لغياب إيران" عن المؤتمر الدولي. وقال "لقد شددنا على مشاركة إيران، إلا أن القرار ليس في يدنا. ونأسف لغياب إيران عن هذا المؤتمر".

وكان مسؤولون عراقيون عبروا في وقت سابق عن أسفهم لغياب إيران عن مؤتمر باريس. وأكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم أن إيران وفرت في الأيام الأولى لهجوم داعش مساعدات إنسانية وعسكرية للعراق وإقليم كردستان.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG