Accessibility links

logo-print

كيري يبحث في تركيا تداعيات الأزمة السورية ويحذر إيران


كيري مع نظيره التركي في اسطنبول الأحد

كيري مع نظيره التركي في اسطنبول الأحد

بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري في تركيا الأحد جولة هي الثالثة إلى الشرق الأوسط في غضون شهر، تتصدر فيها عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والأزمة السورية أجندة المباحثات.


والتقى كيري في اسطنبول نظيره التركي أحمد داود أوغلو وبحث معه عدة ملفات من بينها العلاقات بين أنقرة وتل أبيب وتداعيات الصراع الدائر في سورية منذ عامين، ولاسيما ما يتعلق بأوضاع اللاجئين السوريين في تركيا.

وفي مؤتمر صحافي عقده الوزيران عقب الاجتماع، قال كيري إن الولايات المتحدة وتركيا ملتزمتان بمحاربة الإرهاب والعنف في المنطقة، مشيدا باتفاق الهدنة بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني المتمرد في جنوب البلاد.

وشكر كيري تركيا على دورها في الأزمة السورية وسخاءها في التعامل مع اللاجئين والنازحين إلى أراضيها جراء الصراع الدائر في سورية، وأشار إلى أن واشنطن وأنقرة ملتزمتان بتحقيق انتقال سياسي للسلطة في سورية.

وكشف الوزير الأميركي عن قرب عقد اجتماع لمجموعة أصدقاء سورية لبحث سبل تكثيف الجهود وتنسيقها بالنسبة للأزمة السورية.

وكانت مصادر دبلوماسية ووسائل إعلام تركية قد ذكرت أن كيري سيطلب من تركيا إبقاء حدودها مفتوحة أمام اللاجئين السوريين الذين يفرون من أعمال العنف في سورية، وذلك بعد أن أشارت تقارير نفتها أنقرة إلى اعتقال وترحيل السلطات لمئات النازحين السوريين عقب اضطرابات وقعت في مخيم حدودي للنازحين.

العلاقات التركية-الإسرائيلية

ودعا كيري تركيا وإسرائيل إلى تطبيع علاقاتهما الدبلوماسية التي اعتبرها "هامة من اجل الاستقرار في الشرق الأوسط"، وذلك بعد اعتذار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن حادثة مقتل تسعة أتراك بنيران قوات إسرائيلية خلال الهجوم على سفينة تنقل مساعدات إنسانية لكسر الحصار على غزة في 2010.


وأضاف الوزير الأميركي انه "من المهم أن تتقدم مسالة التعويضات وان يعود سفيرا" الدولتين إلى موقعيهما، معبرا عن "ثقته بان يتحلى الجانبان بالإرادة الطيبة". وشدد على أهمية هذا التقارب بالنسبة لعملية السلام في الشرق الأوسط، معتبرا أن بإمكان تركيا أن تلعب دورا "رئيسيا" فيها.

تحذير لإيران

وحذر كيري إيران من أن الوقت ينفد بالنسبة للمفاوضات الجارية بين القوى العظمى وطهران حول برنامجها النووي، وقال "إنها ليست عملية بدون نهاية. لا يمكن أن نتحاور فقط من اجل الحوار".

وأضاف "لذلك نكرر القول لإيران أننا نرغب في التوصل إلى حل دبلوماسي لكن هذا الخيار هو بين أيدي الإيرانيين"، وأشار إلى أن السبب في استمرار عزلة إيران هو أنها اختارت عدم تلبية المطالب الدولية بشان توضيح طبيعة برامجها النووية.

وسيلتقي كيري في وقت لاحق الأحد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

إسرائيل والضفة الغربية

وسيتوجه وزير الخارجية الأميركي مساء الأحد إلى إسرائيل والضفة الغربية بعد زيارته القصيرة إلى اسطنبول، حيث سيجري مباحثات مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين.

ورحبت الحكومة الإسرائيلية بزيارة كيري إلى إسرائيل. وقال وزير الشؤون الإستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية يوفال شتاينتز لـ"راديو سوا" إن الزيارة بمثابة إشارة واضحة إلى جدية الإدارة الأميركية في الدفع بعملية السلام إلى الأمام.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية مستعدة إلى العودة لطاولة المفاوضات فورا ودون قيد أو شرط، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي هو الذي يضع العراقيل في هذا الصدد، حسب قوله.

واستبعدت السلطة الفلسطينية أن تأتي زيارة كيري إلى رام الله بجديد بالنسبة لعملية السلام. وقال صبري صيدم مستشار الرئيس الفلسطيني في اتصال مع "راديو سوا" إن الزيارة تهدف إلى استكمال الحوار الدائر حول مفاهيم السلام المستقبلية ورؤية الإدارة الأميركية لإنهاء الصراع.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند قد قالت إن كيري يأمل قبل كل شيء في أن "يرى ما يمكن" القيام به لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية- الفلسطينية المجمدة منذ سبتمبر/ أيلول 2010.

وأضافت أن كيري الذي يعرف جيدا القادة الإسرائيليين والفلسطينيين منذ ان كان رئيسا للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، يأتي مرة جديدة "للاستماع" إلى طرفي النزاع.

الأزمة في شبة الجزيرة الكورية

وسوف يجري كيري في لندن في 10 و11 أبريل/ نيسان محادثات ثنائية مع عدد من المسؤولين، بالإضافة إلى مشاركته في قمة مجموعة الثماني.

وبعد ذلك سيتوجه كيري إلى صول وبكين وطوكيو من 12 إلى 15 من الشهر الجاري لإجراء محادثات حول أزمة كوريا الشمالية وتهديداتها لجارتها والولايات المتحدة.

وكان كيري قد أكد الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة "ستدافع عن نفسها" و"ستحمي حلفاءها" الكوريين الجنوبيين واليابانيين في مواجهة التهديدات الكورية الشمالية.

جولة ثالثة لجون كيري في المنطقة (السبت 15:38 بتوقيت غرينتش)

يستهل وزير الخارجية الأميركي جون كيري جولة هي الثالثة له في الشرق الأوسط خلال شهر، يتوجه فيها إلى تركيا، ثم بعد ذلك إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

ويلتقي كيري نظيره التركي أحمد داود أوغلو في اسطنبول الأحد لبحث الملف السوري، قبل أن يزور إسرائيل والضفة الغربية.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت في وقت سابق أن الوزير جون كيري سيزور كلا من تركيا وإسرائيل ورام الله، ضمن جولة تأخذه إلى عدد من الدول الأوروبية والآسيوية يركز خلالها على الأزمتين السورية والكورية.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة فكتوريا نولاند إن كيري سيبحث في تركيا الأزمة السورية قبل التوجه إلى الشرق الأوسط، لكنها أكدت عدم وجود خطة أميركية جديدة لتحريك عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأضافت نولاند "لا أتوقع أن يضع الوزير خطة وهذا ما قلناه في السابق وما قاله الرئيس خلال زيارته إلى المنطقة"، مشيرة إلى أن الرئيس باراك أوباما كلف كيري بمواصلة البحث عن طريقة لدعم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للعودة إلى طاولة المفاوضات وبدء محادثات جادة تؤدي إلى تحقيق السلام.

وتابعت المتحدثة أن العودة للمفاوضات تعتمد على تضحيات يقدمها الطرفان، مضيفة أن كيري "سيوضح أيضا أن على الطرفين العودة إلى طاولة المفاوضات، وأن القرار يعود إليهما وأن مساعدتنا لتلك المحادثات تتطلب منهما تقديم تضحيات".

وأشار مسؤول بارز في الخارجية الأميركية إلى أن زيارة كيري إلى كل من اسطنبول والقدس ورام الله لها ثلاثة أهداف هي تفعيل المصالحة بين تركيا وإسرائيل، وبحث القضية السورية، وسبل إقناع إسرائيل والفلسطينين بالعودة إلى المفاوضات.

وفي تركيا، صرح مصدر دبلوماسي بأن كيري سيتوقف في بلاده الأحد خلال جولته الجديدة ليبحث مع القادة الأتراك الأزمة السورية والنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وفي إسرائيل، رفض متحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو التعليق على الزيارة المرتقبة.

وتأتي زيارات كيري للشرق الأوسط ضمن جولة أكبر تشمل لندن بدءا من التاسع من إبريل/نيسان المقبل لحضور قمة مجموعة الثماني وشمال شرق آسيا (سول وبكين وطوكيو) لبحث الأزمة الكورية الشمالية.

مشكلة تقنية تؤخر مغادرة كيري الى تركيا

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية وجود مشكلة تقنية في الطائرة التي تقل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى تركيا، محطته الأولى في زيارة الشرق الأوسط، وتسببت بتأخير مغادرة الوزير الأميركي لساعات عدة.

وكان مقررا أن يغادر كيري وزوجته تيريزا هاينز كيري وعناصر أمنيون وصحافيون في الساعة السابعة بتوقيت واشنطن (11:00 بتوقيت غرينيتش)، ولكن حالت مشكلة في باب الطائرة دون الإقلاع، ما أجبر الجميع على النزول منها لساعتين على الأقل.

وغادر الوفد في تمام العاشرة والنصف بالتوقيت المحلي، بعد تأخير دام أكثر من ثلاث ساعات.
XS
SM
MD
LG