Accessibility links

بطلها طفل فلسطيني.. فضيحة في مطار بيروت


صورة تداولها ناشطون لبنانيون على صفحات التواصل الاجتماعي قالوا إنها للطفل الفلسطيني خالد الشبطي

صورة تداولها ناشطون لبنانيون على صفحات التواصل الاجتماعي قالوا إنها للطفل الفلسطيني خالد الشبطي

"هي فضيحة بكل ما للكلمة من معنى"، بهذه الكلمات عبرت الكاتبة اللبنانية لينا فخر الدين الجمعة عن دهشتها لما سمته "فضيحة بكل ما للكلمة من معنى".

فضيحة جرت وقائها في مطار رفيق الحريري الدولي، حيث تمكن الطفل الفلسطيني خالد الشبطي الأربعاء من اختراق كل النقاط الأمنية في المطار، والصعود إلى طائرة متجهة إلى تركيا، دون أن يحمل جواز سفر أو تذكرة للرحلة.

الشبطي كان مادة دسمة للناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي أيضا، فقد انهالوا بسهام النقد على سلطات المطار الوحيد في هذا البلد الذي يعاني ظروفا أمنية استثنائية، ويعيش أزمة سياسية حالت دون حصول اللبنانيين على رئيس للبلاد منذ أكثر من عامين.​

وفي الظروف العادية يضطر المسافر عبر أي مطار لإبراز جواز سفره وتذكرة الطيران عند عدة نقاط تفتيش محكمة، ما يضع علامات سؤال وفق ناشطين لبنانيين حول قدرة الطفل خالد من العبور بسهولة والجلوس على مقعد طائرة الشرق الأوسط التي أقلعت إلى تركيا.​

في الجو كانت المفاجأة حينما أكتشف طاقم الطائرة أن من بين الركاب طفل لا يحمل أي ورقة ثبوتية أو تذكرة سفر، واضطر قائد الطائرة إلى تحويل مساره والعودة إلى بيروت لتسليم الطفل الفلسطيني إلى سلطات المطار.​

وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن عناصر مديرية الأمن العام ألقوا القبض على الطفل الشبطي وحققوا معه على مدى يوم كامل للتأكد من احتمال وقوف جهة ما وراء الحادثة.

وحينما سأل المحقق الطفل: "هل تعلم أنك هزيت أمن المطار؟ فإجاب الشبطي "نعم بس خلص ما بقى عيدها".

وتم الإفراج عن الطفل الشبطي وعاد إلى المخيم، فرحا بما حصل له من صعود مجاني إلى طائرة متجهة إلى تركيا، والجلوس على مقاعد درجة رجال الأعمال لعدم توفر مقاعد في الدرجة الاقتصادية.

وتداول ناشطون ووسائل إعلام لبنانية صورة قالوا إنها للطفل خالد الشبطي.​

وعلى الفور بدأت رئاسة المطار تحقيقا شاملا بشأن الانتهاك الصارخ لإجراءاته الأمنية على يد طفل لم يتجاوز عمره 12 عاما، ويسكن مخيما في ضاحية بيروت الجنوبية.

وأصدر رئيس المطار فادي الحسن بيانا الجمعة، قال فيه أن "جهاز أمن المطار لا يزال يجري تحقيقات موسعة حول تفاصيل وحيثيات الواقعة وكيفية تخطي الطفل النقاط الأمنية وصولا إلى الطائرة دون الانتباه إليه".

وشدد الحسن على أن "إجراءات سوف يتم اتخاذها من قبل قيادة الجهاز بحق الذين يثبت تقصيرهم في القيام بواجباتهم."

وأفاد بيان رئاسة المطار أن شركة طيران الشرق الأوسط قد باشرت بدورها "بطلب من الرئاسة إجراء التحقيقات اللازمة من أجل اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق من يثبت أنه أقدم على تهاون أو تقصير في واجباته الوظيفية."

وشددت رئاسة مطار بيروت الدولي على أنها تنسق مع جهاز أمن المطار "لتعزيز الإجراءات والترتيبات اللوجستية من أجل الحيلولة دون تكرار مثل هذه الواقعة."

وتعيش مئات العائلات الفلسطينية في فقر مدقع في مخيم برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية حيث يسكن الشبطي مع عائلته، إذ يمنع الفلسطينيون من العمل في عشرات المهن وفقا لقوانين هذا البلد، حسب وكالة رويترز.

ويبعد مطار بيروت الدولي مئات قليلة من الأمتار عن ضاحية بيروت الجنوبية التي شهدت عددا من التفجيرات الدموية منذ بدء الحرب الأهلية السورية قبل خمس سنوات.

المصدر: موقع الحرة/ رويترز/ وسائل إعلام لبنانية

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG