Accessibility links

logo-print

96 قتيلا في سورية السبت ودمشق ترحب بتعيين الإبراهيمي


مقاتلون من المعارضة السورية في أحد أحياء حلب في 17 أغسطس/ آب 2012

مقاتلون من المعارضة السورية في أحد أحياء حلب في 17 أغسطس/ آب 2012

أسفرت أعمال العنف في سورية السبت عن مقتل 96 شخصا بينهم 30 مدنيا و34 جنديا و28 مقاتلا وأربعة منشقين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويضاف إلى هذه الحصيلة نحو 40 جثة على الأقل لمجهولي الهوية عثر عليهم السبت في منطقة التل (ريف دمشق) التي تعرضت للقصف خلال الأيام الفائتة و23 قتيلا سقطوا في وقت سابق وعثر على جثثهم الجمعة، كما عثر الخميس على 65 جثة مجهولة الهوية في قطنا وثلاث جثث أخرى مجهولة الهوية في منطقة البساتين بين داريا ومعضمية الشام، بحسب المرصد أيضا.

وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أنه "منذ عدة أيام، نكتشف وجود المزيد من الجثامين مجهولة الهوية وتم دفنها دون أن نتمكن من معرفة لمن تعود" مطالبا بإجراء تحقيق بهذا الخصوص.

واصلت القوات السورية عملياتها العسكرية السبت في مناطق عدة يسيطر عليها المقاتلون المعارضون ولا سيما في شمال البلاد حيث استأنف سلاح الجو السوري قصفه على مدينة اعزاز في ريف حلب، كما أفاد المرصد.

وكانت اعزاز التي سيطر عليها الجيش السوري الحر قبل أسابيع وقد خلت تماما من أي وجود لقوات النظام، تعرضت الأربعاء لقصف جوي أسفر عن مقتل 31 مدنيا على الأقل، بحسب المرصد.

وشاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية الخميس دمارا هائلا خلفته الغارة الجوية على اعزاز.

وتعرضت بعض أحياء حلب في شمال سوريا للقصف، فيما شهدت أحياء أخرى اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين حيث قتل خمسة مقاتلين في حي صلاح الدين.

كما قصفت بلدتي عندان ومنبج (ريف حلب) ما أسفر عن مقتل خمسة مواطنين في منبج.

وفي حمص (وسط البلاد)، حيث ما تزال المعارضة المسلحة تسيطر على بعض المناطق، تعرض حي الخالدية وأحياء حمص القديمة للقصف من قبل القوات السورية ما أسفر عن مقتل شخص، كما قتل مواطن إثر إصابته برصاص قناصة في شارع الستين، بحسب المرصد.

وفي ريف حمص قتل طفلان في قصف بلدتي السعن والغنطو، كما تعرضت مدينة الرستن لقصف عنيف اسفر عن سقوط جرحى.

وفي دمشق، تدور اشتباكات بين المقاتلين المعارضين وحاجز للقوات النظامية في حي التضامن كما يتعرض حيا القدم حيث قتل عسكري والعسالي ومنطقة الجبل الغربي بمنطقة الزبداني للقصف من قبل القوات النظامية التي قصفت بالحوامات الأراضي الواقعة بين جرمانا والمليحة في ريف المدينة.

واقتحمت هذه القوات منطقة الحجر الأسود التي يتمركز فيها مقاتلون من الكتائب الثائرة.

وفي محافظة إدلب (شمال غرب)، سقط مقاتل من الكتائب الثائرة في مدينة سراقب بقذيفة سقطت في مكان تواجده في المدينة واخر في قصف على قرية باريشا.

وفي شرق البلاد، قتل ستة مواطنين في دير الزور بنيران القوات النظامية.

وفي ريف المدينة، قتل ثلاثة مدنيين بينهم طفلة إثر تعرض مدينة البوكمال للقصف من قبل القوات النظامية فجر السبت، كما دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من المعارضة والقوات النظامية ما أسفر عن سقوط خمسة مقاتلين وإصابة عشرات بجراح في بلدة الخريط وثلاثة مقاتلين في الميادين.

وجنوبا، تتعرض مدينة الحراك وبلدة الغارية الغربية والكرك الشرقي والمنطقة الواقعة بين بلدتي ابطع والشيخ مسكين لقصف عنيف من قبل القوات السورية.

وأسفرت الاشتباكات في الحراك عن مقتل أربعة مقاتلين من المعارضة المسلحة واعطاب اليتين للقوات النظامية ومقتل وجرح عناصرها، كما قتل مدني برصاص حاجز عسكري في بلدة نمر، حسب المرصد.

واقتحمت القوات النظامية قرية حربنفسه في ريف حماة (وسط) وبدأت حملة مداهمات واعتقالات بحثا عن مطلوبين.

كما أفاد المرصد عن مقتل 24 عنصرا من القوات النظامية خلال اشتباكات في دير الزور وحلب ودرعا ودمشق، دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

ويأتي ذلك غداة مقتل 129 شخصا في أعمال عنف في مناطق سورية عدة، هم 90 مدنيا وعشرة منشقين و29 جنديا نظاميا، كما جاء في حصيلة جديدة نشرها المرصد صباح السبت.

وأعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأردنية السبت أن الصين قررت تقديم 2.3 مليون دولار أميركي لإغاثة اللاجئين السوريين في الأردن الذي يواجه ضغطا متزايدا نتيجة ارتفاع أعداد هؤلاء اللاجئين.

دمشق ترحب بتعيين الإبراهيمي

من جانبها، رحبت دمشق السبت بتعيين الأخضر الإبراهيمي مبعوثا جديدا إلى سورية خلفا لكوفي أنان، فيما واصلت قواتها عملياتها العسكرية في مناطق عدة يسيطر عليها المقاتلون المعارضون ولا سيما في شمال البلاد.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة تعيين الإبراهيمي مبعوثا للأمم المتحدة والجامعة العربية في الأزمة السورية خلفا لكوفي أنان الذي استقال في 2 أغسطس/ آب الجاري منتقدا عدم تمتع مهمته بدعم دولي كاف.

وفي تصريح لصحيفة النهار اللبنانية نشر السبت قال الإبراهيمي، الذي كان مبعوثا للجنة الثلاثية العربية إلى لبنان في أواخر فترة الحرب الأهلية (1975-1990) إنه عندما كان وسيطا لإنهاء الحرب في لبنان، "لم تكن إمكانات النجاح فيه آنذاك أكبر مما هي الآن" في سورية.

وشدد مبعوث الأمم المتحدة على أنه يريد أن يرى "أين توقف كوفي أنان" والاستفادة "من الدرس الكبير الذي سمعناه منه عند استقالته، أي الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة، وأهمها أن تأييد الأناس الذين عينوه لم يكن في المستوى المقبول"، مؤكدا أنه يريد "دعما قويا وحقيقيا" من مجلس الأمن.

ولكن المبعوث الجديد أكد أن الدعم القوي لا يعني بالضرورة قرارا تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز فرض عقوبات وصولا إلى السماح باستخدام القوة.

وقال إن صدور قرار تحت الفصل السابع أو عدمه هو "أمر ثانوي. المهم هو وجود تأييد حقيقي وقوي من مجلس الأمن، ومن المجتمع الدولي بشكل عام، ومن الدول العربية من دون أي شك أيضا".

ولهذه الغاية سيجتمع الإبراهيمي في نيويورك الأسبوع المقبل مع الأمين العام للأمم المتحدة ومندوبي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

ورحبت روسيا والصين، حليفتا دمشق، بتعيين الإبراهيمي فيما أعلنت الولايات المتحدة استعدادها لدعمه من أجل تلبية "تطلعات مشروعة بتشكيل حكومة تمثل الشعب" السوري بعد أن أبدى البيت الأبيض الجمعة رغبته في الحصول على مزيد من التفاصيل بشأن مهمة المبعوث الدولي في منصبه الجديد.

كما رحبت بريطانيا بتعيينه وأكدت على لسان اليستير بيرت مساعد وزير الخارجية على ضرورة "أن يقدم المجتمع الدولي دعمه الكامل للإبراهيمي للعمل مع جميع أطراف النزاع في سورية لإنهاء سفك الدماء المستمر منذ أشهر".

واتهم رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال بابكر غاي السبت طرفي النزاع في البلاد بأنهما فشلا في حماية المدنيين الذين يقتلون بالعشرات يوميا كما يقول ناشطون.

وقال رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سورية خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق "لدى كلا الطرفين التزامات بموجب القانون الدولي الإنساني من اجل حماية المدنيين". وأكد أنه "لم يتم احترام هذه الالتزامات".

وطالب غاي جميع الأطراف بوقف العنف "الذي يؤدي إلى معاناة أفراد الشعب السوري الأبرياء" مناشدا إياهم "تغيير عقلية المنطق عسكري والتحول إلى منطق الحوار".

إلا أن الجنرال السنغالي أكد أن الأمم المتحدة لا تزال ملتزمة بالمساهمة في بذل جهودها من أجل السلام في سورية قائلا إن "الأمم المتحدة لن تغادر سورية". وأضاف "سنواصل السعي للوصول من العنف إلى الحوار".
XS
SM
MD
LG