Accessibility links

logo-print

القادة العرب يناقشون تشكيل قوة تدخل عربية مشتركة


قادة دول عربية يصلون إلى شرم الشيخ للمشاركة في القمة العربية

قادة دول عربية يصلون إلى شرم الشيخ للمشاركة في القمة العربية

ركز القادة العرب في كلماتهم في قمتهم التي بدأت في منتجع شرم الشيخ في مصر السبت على الحملة العسكرية في اليمن وإنشاء قوة تدخل عربية بالإضافة إلى الوضع في سورية وليبيا والقضية الفلسطينية.

وتناقش القمة العربية مشروع قرار وافق عليه وزراء الخارجية العرب في اجتماع تحضيري في شرم الشيخ الخميس بإنشاء قوة عسكرية عربية لمواجهة التهديدات الأمنية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أول من اقترح تشكيل القوة.

وقال السيسي في كلمته بعد أن تسلم الرئاسة الدورية للقمة العربية "ترحب مصر بمشروع القرار الذي اعتمده وزراء الخارجية العرب وتم رفعه إلى القمة العربية بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة لتكون أداة لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي".

وقال الأمين العام للجامعة العربية إن مشروع قرار إنشاء قوة تدخل عربية يمثل "تطورا تاريخيا يرتقي بمستوى العمل العربي المشترك ويعبر عن الإرادة الجماعية في صيانة الأمن القومي العربي.

وتعقد القمة العربية العادية السادسة والعشرون بعد أيام من بدء عملية (عاصفة الحزم) التي قادتها السعودية وشاركت فيها دول عربية ودعمتها دول أجنبية لقصف مواقع في اليمن بهدف وقف زحف الحوثيين وقوات موالية لهم من الجيش اليمني صوب عدن التي فر إليها الرئيس عبد ربه منصور هادي بعد فترة إقامة جبرية فرضت عليه في صنعاء.

وفي كلمته أمام القمة العربية دعا الرئيس هادي الشعب اليمني للالتفاف حول الشرعية والنزول إلى الشوارع في مظاهرات سلمية. ووصف زعيم الحوثيين بأنه "دمية إيران" في إشارة إلى دعم تقدمه طهران للحوثيين.

وقال الرئيس اليمني مخاطبا القمة العربية "أتيت إليكم اليوم من اليمن الجريح مشاركا في القمة العربية".

أمير الكويت: المشهد العربي يزداد سوءا

وألقي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح كلمة افتتاح القمة باعتباره رئيس الدورة المنتهية للقمة العربية. وقال "نحن اليوم نلحظ بأن المشهد السياسي في وطننا العربي يزداد سوءا وتعقيدا سواء كان ذلك بالتصعيد الذي رافق الوضع في ليبيا أو التدهور الأمني الذي يعانيه الأشقاء في اليمن".

وأضاف "بعد ما يزيد عن الأربع سنوات من دخول منطقتنا مرحلة جديدة من الفوضى وعدم الاستقرار والتي أطلق عليها البعض الربيع العربي عصفت (الفوضى) بأمننا وقوضت استقرارنا وأدخلتنا في حسابات معقدة".

وتابع "نعاني تراجعا حادا في معدلات التنمية وتأخرا ملحوظا في مستوى تقدمنا وتطورنا". وأشار إلى القتال في سورية مشددا على أن حل الأزمة لا بد أن يكون سياسيا.

وفي إشارة إلى تحد أمني آخر يواجه العالم العربي قال أمير الكويت "يأتي الإرهاب بأفكاره الهدامة وسلوكه المنحرف وأيديولوجيته المارقة وأفعاله المشينة كأبرز التحديات التي نواجهها".

ووصف تحركات الحوثيين في اليمن بأنها تمت "بشكل بات يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة دولها وشعوبها".

ملك البحرين يؤيد قوة عربية مشتركة

وقال ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة "من منطلق حرصنا علي أمن واستقرار المنطقة من كافة نواحيها فإننا نؤكد على أهمية اعتماد -في هذه القمة- مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة تكون مهمتها التدخل العسكري السريع ردا على أي اعتداء يهدد أمن واستقرار وسلامة أي من دولنا العربية".

البشير يعلن مشاركة فاعلة على الأرض في اليمن

وبشأن اليمن قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير في كلمته "السودان يعلن دعمه اللا محدود لائتلاف الدول المؤيدة للشرعية ولنؤكد مشاركتنا الفاعلة حاليا على الأرض ضمن قوات التحالف المساند للشرعية وذلك دعما للسلطة الشرعية في اليمن".

أمير قطر يدعو للحوار في ليبيا

وفي الشأن الليبي، قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني "موقفنا ثابت إزاء تطورات الأوضاع في ليبيا الشقيقة وسيبقى داعما للحوار الوطني بين جميع الأطراف انطلاقا من رؤيتنا في أنه لا حل عسكريا في ليبيا وأن المخرج الوحيد من تداعيات الأزمة هو حل سياسي يحترم إرادة الشعب الليبي ويلبي طموحاته المشروعة في الأمن والاستقرار".

وطالب بأن يوفر الحل السياسي "الظروف لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها بمشاركة جميع القوى السياسية والاجتماعية الليبية ودون إقصاء أو تهميش بعيدا عن التدخلات الخارجية".

الملك سلمان يعد بإعادة الاستقرار إلى اليمن وهادي يرحب بالتدخل (تحديث: 13:14 بتوقيت غرينتش)

وعد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الذي تقود بلاده عملية عسكرية على رأس تحالف عربي ضد الحوثيين في اليمن، بأن يستمر هذا التدخل "حتى عودة الأمن والاستقرار" إلى البلاد.

وقال العاهل السعودي إن "العملية ستستمر حتى تحقق هذه الأهداف لينعم الشعب اليمني بالأمان".

وتحدث الملك سلمان السبت في افتتاح القمة العربية التي يفترض أن تدرس إنشاء قوة عربية مشتركة والنزاع في اليمن.

هادي يرحب بالتدخل في اليمن والملك سلمان

ودعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمام القمة العربية السبت إلى استمرار التدخل العسكري لتحالف تقوده السعودية في اليمن حتى يعلن الحوثيون "استسلامهم" واعتبر هذا التدخل "تطبيقا عمليا" للقوة العربية المشتركة.

وطالب هادي باستمرار التدخل حتى يرحل الحوثيون من جميع المناطق التي احتلوها في مختلف المحافظات ويغادروا مؤسسات الدولة ومعسكراتها ويسلموا الأسلحة الثقيلة والمتوسطة كافة "سواء التي نهبوها من معسكرات ومخازن الدولة أو التي سبق أن أمدتهم بها إيران للحرب على الدولة والشعب اليمني وحتى يسلم قادة هذه العصابة أنفسهم للعدالة".

واعتبر هادي أن هذا التدخل هو "تطبيق عملي" لاقتراح تشكيل قوة عربية مشتركة الذي سيعرض على القمة العربية في شرم الشيخ السبت.

ووصل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الجمعة إلى مصر للمشاركة في القمة التي تستغرق يومين.

قمة عربية في مصر لتشكيل قوة مشتركة

وافتتحت في مدينة شرم الشيخ المصرية السبت قمة عربية تهيمن عليها مسألة إنشاء قوة عربية مشتركة بينما يبدو التدخل العسكري لتحالف عربي في اليمن ضد الحوثيين أقرب إلى "اختبار" لهذا المشروع.

ومنذ أسابيع، يدعو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإلحاح إلى تشكيل هذه القوة العربية المشتركة "للتصدي للجماعات الإرهابية وخصوصا تنظيم داعش الذي يرتكب الفظائع في سورية والعراق ويحقق تقدما على الأرض في ليبيا وشبه جزيرة سيناء المصرية".

ولكن أبعد من الجماعة المتشددة، يبدو أن الخشية من توسيع الخصم الإيراني نفوذه في المنطقة يمكن أن تدفع الدول العربية على تجاوز خلافاتها وإقرار إنشاء قوة عسكرية مشتركة في شرم الشيخ.

وكان تحالف عربي بقيادة الرياض يضم خصوصا خمس دول خليجية ومصر شن الخميس غارات جوية على اليمن لوقف تقدم الحوثيين المدعومين من إيران الذين يحاولون الاستيلاء على السلطة.

بان يشارك في القمة ويدعو لحل "سلمي" في اليمن

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته أمام القمة العربية المنعقدة في شرم الشيخ السبت إلى حل "سلمي" للنزاع في اليمن.

وقال بان "يحدوني الأمل أن يقوم القادة خلال هذه القمة العربية بتحديد خطوط إرشادية واضحة لتسوية سليمة للأزمة في اليمن".

عملية السلام وتقدم داعش على جدول الأعمال

ويتضمن جدول أعمال القمة النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وتقدم تنظيم داعش، لكن مما لا شك فيه هو أن المناقشات ستتركز على إنشاء قوة عربية مشتركة قالت الجامعة العربية إن الحاجة إليها "ملحة".

ويفترض أن يقر القادة المشاركون في القمة مشروع قرار مصريا وافق عليه وزراء خارجية الدول العربية خلال اجتماع تحضيري الخميس.

وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مساء الخميس أن وزراء الخارجية "وافقوا على مبدأ مهم لتشكيل القوة" واصفا القرار بأنه "تاريخي". وأضاف "إنها المرة الأولى التي يتم فيها تشكيل قوة تعمل باسم الدول العربية".

ويقضي النص بأن القوة التي تضم وحدات من الدول الأعضاء ستكلف تنفيذ "عمليات للتدخل العسكري السريع" للتصدي للتهديدات الأمنية التي تواجهها الدول العربية.
مصر مستعدة لإرسال قوات برية

وتبدو مصر التي تملك أكبر جيش عددا ومن بين الأفضل تجهيزا في العالم العربي، رأس حربة هذه القوة بينما تشارك قواتها الجوية والبحرية في العملية في اليمن.

وأكدت الحكومة المصرية أنها مستعدة لإرسال قوات برية إذا احتاج الأمر.

"ضربة اختبارية لقوة التدخل السريع العربية"

وقال ماتيو غيدير أستاذ العلوم الجيوسياسية العربية في جامعة تولوز في فرنسا إن العملية في اليمن تشكل "ضربة اختبارية لقوة التدخل السريع العربية المقبلة".

وأضاف أن "هذه العملية تعطي فكرة عن ملامح هذه القوة"، قبل أن يوضح أن "بعض الدول مثل مصر أو الأردن" يمكن أن تقدم بعد ذلك "قوات عامة (مدفعية) أو خاصة (وحدات خاصة)".

لكن الخلافات في وجهات النظر بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية يمكن أن تبطئ العملية.

وقال دبلوماسي يمني طالبا عدم كشف هويته إنه "من المهم أن يكون لهذه القوة أهداف محددة وخطة وبرنامج واضحين".

بين مواجهة النفوذ الإيراني ومكافحة الإرهاب

ويرى عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية أنه إذا كانت اولوية السعودية هي "مواجهة النفوذ المتزايد لإيران في المنطقة"، فإن مصر والأردن "يريدان مكافحة الإرهاب".

وفي الواقع ما يثير قلق مصر فعليا هو توسع تنظيم داعش في شرق ليبيا بينما تكافح القاهرة فرعه المصري في سيناء.

وكان السيسي أرسل في شباط/فبراير طائرات حربية مصرية لقصف مواقع داعش في ليبيا انتقاما لإعدام التنظيم مصريين أقباط بقطع رؤوسهم.

وقال غيدير "حاليا، يأتي داعش في المرتبة الثانية في مواجهة تهديد اتساع السلطة الشيعية في اليمن الذي يمكن أن يغير بعمق الوضع الجيوسياسي للمنطقة".

وأوضح أن أي تدخل في ليبيا "سيكون مرتبطا بنجاح التدخل في اليمن".


المصدر: راديو سوا/وكالات

XS
SM
MD
LG