Accessibility links

logo-print

ردود فعل متباينة على خطاب العاهل المغربي


ملك المغرب محمد السادس

ملك المغرب محمد السادس

خلف الخطاب الذي ألقاه عاهل المغرب الملك محمد السادس حول قضية الصحراء ردود فعل من الجانب الجزائري. كما أثار حفيظة كبريات الصحف الجزائرية وفي مقدمتها صحيفة "الخبر".

اتهمت الصحيفة عاهل المغرب بلعب "دور الضحية" والسعي إلى استعطاف المغاربة وإعطاء الانطباع بوجود مؤامرة دولية وإقليمية ضد المغرب.

وفي نفس السياق، أعربت الصحيفة عن انزعاجها البالغ من تلميح الملك إلى الدور السلبي الذي تلعبه الجزائر ضد وحدة المغرب، وإلقائه باللائمة على "دول شقيقة" كان يقصد بها الجزائر حسب "الخبر".

أما في المغرب، فقد جاءت ردود الفعل إيجابية.

ونقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية عن أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، تاج الدين الحسيني، إن الخطاب الملكي "تأكيد على عدم استعداد المغرب لتلقي الدروس من دولة تمارس على ترابها خروقات جسيمة لحقوق الإنسان".

وأشار في هذا الصدد إلى أن "النظام الجزائري غيّر خلال الأسابيع القليلة الماضية موقع المواجهة من الملفات ذات الطبيعة السياسية والديبلوماسية إلى التركيز على مسألة حقوق الإنسان".

ملك المغرب: الخصوم يشترون أصواتا معادية لبلادنا (الأربعاء 11/06/2013)

وكان العاهل قد اتهم في خطاب ألقاه الأربعاء الجزائر دون ذكرها بالاسم، بـ"تقديم أموال ومنافع لشراء أصوات ومواقف بعض المنظمات المعادية لبلادنا".

وقال ملك المغرب، في خطابه بمناسبة الذكرى الـ 38 للمسيرة الخضراء، إن السبب الرئيسي لـ"التعامل غير المنصف" مع المغرب، "يرجع بالأساس، لما يقدمه الخصوم من أموال ومنافع، في محاولة لشراء أصوات ومواقف بعض المنظمات المعادية لبلادنا، وذلك في إهدار لثروات وخيرات شعب شقيق، لا تعنيه هذه المسألة، بل إنها تقف عائقا أمام الاندماج المغاربي".

ويأتي خطاب الملك بعد أسبوع من توتر العلاقات بين الرباط والجزائر، إثر خطاب للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حول الصحراء الغربية، تسبب في استدعاء المغرب لسفيره في العاصمة الجزائرية للتشاور، قبل عودته الاثنين لمزاولة مهامه.

وفي خطاب للرئيس الجزائري قرأه نيابة عنه وزير العدل الطيب لوح في 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في مؤتمر دعم الشعب الصحراوي في أبوجا، اعتبر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أن "الجزائر لا تزال على قناعة بأن توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل تكفل الأمم المتحدة بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية يعتبر ضرورة ملحة".

وشدد محمد السادس أن "المغرب يرفض أن يتلقى الدروس في هذا المجال (حقوق الإنسان)، خاصة من طرف من ينتهكون حقوق الإنسان بطريقة ممنهجة"، مضيفا "أن من يريد المزايدة على المغرب، فعليه أن يهبط الى تندوف (جنوب غرب الجزائر)، ويتابع ما تشهده عدد من المناطق المجاورة، من خروقات لأبسط حقوق الإنسان".

من ناحية أخرى، قال الملك محمد السادس إن المغرب "يحرص على التعاون والتفاعل الإيجابي مع المنظمات الحقوقية الدولية التي تتحلى بالموضوعية في التعامل مع قضاياه، ويتقبل بكل مسؤولية النقد البناء".

غير أنه أضاف أن المغرب "يرفض أن تتخذ بعض المنظمات تقارير جاهزة وبعض التصرفات المعزولة، ذريعة لمحاولة الإساءة لصورته وتبخيس مكاسبه الحقوقية والتنموية"، دون أن يذكر هذه المنظمات بالاسم.

وهنا فيديو لخطاب الملك محمد السادس:

XS
SM
MD
LG