Accessibility links

الحكومة الإسرائيلية الجديدة تنال ثقة الكنيست


رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف في جلسة بالكنيست

رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف في جلسة بالكنيست

نالت الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتانياهو الثقة يوم الاثنين في تصويت للكنيست منحها الأغلبية بواقع 68 صوتا مقابل اعتراض 48 صوتا في المجلس المؤلف من 120 عضوا.

وتحمل حكومة نتانياهو الجديدة رقم 33 في تاريخ إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948، ويأتي تشكيلها بعد مفاوضات شاقة استغرقت ستة أسابيع بين الأحزاب التي شكلت تحالفا يتألف من تكتل الليكود-بيتنا وحزب يش عتيد (هناك مستقبل) وحزب البيت اليهودي وحزب الحركة.

وأدى وزراء الحكومة القسم أمام رئيس الكنيست يولي اديلشتين، المنتمي لحزب الليكود، وذلك بعد أن قام رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو وهو من الليكود أيضا، بتقديم قائمة بأعضاء حكومته إلى المجلس للتصويت عليها.


وقال نتانياهو أمام الكنيست إن التحالف الجديد لديه فرصة تحقيق الكثير من التغيرات المحلية في إسرائيل لكنه استطرد مؤكدا أن "حماية إسرائيل من التهديدات الخارجية تظل الأولوية الأولى للحكومة".

وتابع قائلا "كرئيس للوزراء ليس لدي خيار تجاهل التهديدات الخارجية لإسرائيل، بل ينبغي أن نضمن وجود دولة إسرائيل ومن ثم فإن الأولوية الأولى لنا سوف تكون الدفاع عن الدولة ومواطنيها".

السلام مع الفلسطينيين

وأكد نتانياهو أن حكومته الجديدة ستمد يدها للسلام مع الفلسطينيين. وقال نتانياهو خلال أداء الحكومة الإسرائيلية الجديدة اليمين في قاعة البرلمان الإسرائيلي - الكنيست، إنه مستعد لتقديم التنازلات مقابل سلام حقيقي.

وذكر مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي إن نتانياهو دعا الإسرائيليين إلى دعم حكومته الجديدة، مضيفا أن إسرائيل تواجه مخاطر متعددة. وتعهد نتانياهو بأن تخدم حكومته كل فئات الشعب.

وشدد نتانياهو على المسؤولية العليا في الحفاظ على أمن إسرائيل في وجه إيران "التي تسارع في التسلح النووي"، وفق ما أضاف. وقال إنه يتعين على الحكومة الآتية أن "تتحلى بالجراءة لصدّ المخاطر".

وتطرق نتانياهو كذلك إلى زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلى إسرائيل الأربعاء قائلا إنها "فرصة لتقديم الشكر والتقدير للرئيس الأميركي وللشعب الأميركي على العون الذي قدمه ويقدمه لأمن إسرائيل".

وأدى وزراء الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وعددهم 21 وزيرا يوم الاثنين، اليمين الدستورية في قاعة "الكنسيت"، بعد مفاوضات طويلة بين نتانياهو زعيم الكتلة الأكبر في إسرائيل"ليكود- بيتنا"، وبين الشريكين البارزين للائتلاف الحكومي، يائير لبيد زعيم حزب "هناك مستقبل"، وزعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينت.

من جانبها وصفت شيلي يحيموفتش رئيسة حزب العمل وزعيمة المعارضة في كلمة لها، حكومة نتانياهو بأنها "حكومة الأغنياء" متعهدة في الوقت نفسه بأن تكون معارضة قوية للسياسية اليمينية التي ينتهجها رئيس الحكومة نتانياهو وشركاؤه، على حد ما قالت.

مشاريع الاستيطان

تعليقا على تشكيل الحكومة الجديدة، قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي داني دانون إن الحكومة الجديدة ستواصل مشاريعها الاستيطانية في الضفة الغربية.

وأضاف في حوار مع إذاعة الجيش الإسرائيلي إن "عهد إيهود باراك (وزير الدفاع السابق) انتهى، وأن الحكومة الجديدة ستعزز الاستيطان"، وذلك بعد اختيار نتانياهو عضو الكنيست موشي يعلون وزيرا للدفاع.

وفي نفس السياق، قال وزير الإسكان الإسرائيلي الجديد أوري أرييل إن الحكومة الجديدة ستواصل توسيع المستوطنات بنفس المدى الذي كانت عليه الحكومة السابقة.

وقال أرييل، وهو مستوطن يهودي وعضو في حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان، للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي إنه لا يرى سببا في تغيير سياسة الحكومة بالنسبة للاستيطان.

وكان نتانياهو قد عجل في ولاية حكومته السابقة بخطط الاستيطان بعد أن حصل الفلسطينيون على موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على رفع التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة، في تحرك عارضته إسرائيل بوصفه خطوة منفردة تقوض جهود السلام.

موشي يعلون

في سياق آخر، قال عضو الكنيست موشي يعلون، الملقب بـ "بوغي"، فور تعيينه رسميا وزيرا للدفاع إنه "يشعر بمسؤولية كبيرة نحو هذه الرسالة"، متعهدا في حديثه مع وسائل الإعلام بأن يهيأ جيش الدفاع الإسرائيلي على أكمل وجه، لكي يكون على أهبة الاستعداد لمواجهة التحديات الأمنية الكبرى الماثلة أمام إسرائيل، حسب قوله.

وتابع يعلون قائلا "في عام 2005 أنهيت 37 عاما من الخدمة في جيش الدفاع الإسرائيلي. وقد ترقيت في سلم القيادة حتى أرقى الدرجات. والآن أتسلم مسؤولية جهاز الأمن برمته في دولة إسرائيل، وأحضر معي إلى وظيفتي الجديدة الخبرة والقيم التي أؤمن بها، وأنا مصرّ أن أقود جهاز الأمن والجيش لقمم جديدة، بمسؤولية وحكمة".

وأحصى وزير الدفاع الجديد أهم الملفات التي تنتظره على طاولة وزارة الدفاع، قائلا إن التحديات كثيرة وبالغة في الخطورة ومن بينها "مواجهة برنامج إيران النووي العسكري، والذي يبقى أكبر التهديدات في وجه دولة إسرائيل والمنطقة برمتها، والعاصفة التي تمر بها المنطقة العربية، ولاسيما الدول المجاورة لحدود إسرائيل، والتهديدات من الشمال ومن قطاع غزة، والقضية الإسرائيلية الفلسطينية".
XS
SM
MD
LG