Accessibility links

logo-print

الضبابية تطغى على تحالفات كردستان والاتحاد يبحث عن خليفة طالباني


طالباني والمالكي خلال لقاء سابق-أرشيف

طالباني والمالكي خلال لقاء سابق-أرشيف

علي الياس

لم تتضح الصورة بعد داخل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يقوده جلال طالباني، حول مصير ومستقبل الحزب في ظل غياب الرئيس القسري إثر إصابته بجلطة دماغية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي ورقوده في مستشفى في العاصمة الألمانية برلين منذ ذلك الحين وحتى اليوم.

ولعل المراهنة على بقاء طالباني في منصبه أمينا عاما للاتحاد الوطني الكردستاني باتت خاسرة، وهو ما تعيه تماما قيادات الاتحاد العليا التي أيقنت في الآونة الأخيرة ضرورة إجراء التغييرات المطلوبة، سواء على صعيد النظام الداخلي للحزب أو اختيار شخصية مقبولة لتشغل موقع طالباني في الحزب.

القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني فؤاد معصوم قال إن الاتحاد يعتزم عقد مؤتمر في الفترة المقبلة لمناقشة تعديل النظام الداخلي للحزب. ولم يستبعد معصوم في حديث لـ"راديو سوا" أن تبحث خلافة طالباني لموقع الأمين العام للحزب، مع الإبقاء على رمزيته مرشدا للحزب نظرا للأهمية الشخصية التي يتمتع بها في تأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني وترسيخ مكانته داخل الإقليم وفي العراق.

يأتي ذلك فيما تضاربت الأنباء حول خلافات حادة بين أعضاء المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، إذ نقلت صحيفة روداو الكردية نبأ استقالة برهم صالح، النائب الثاني للأمين العام للحزب، وأربعة من أعضاء المكتب السياسي.

وأفادت الصحيفة أن صالح والأعضاء الأربعة كانوا قد طرحوا مشروعا يقترح تغييرات في الهيكلية العامة في الحزب والإدارة، مهددين بالاستقالة في حالة عدم قبول مشروعهم.

إلا ان المتحدث باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني آزاد جندياني نفى في تصريح لـ"راديو سوا"، صحة هذه الأنباء، وقال من العاصمة الألمانية برلين إن الاتحاد يشهد دائما تبادل الآراء وطرح بعض المشاريع، من أجل مواكبة التغييرات وتوجيه برامج الحزب نحو الأفضل، على حد تعبيره.

ولعل اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمحلية في إقليم كردستان، قد زاد من ثقل الضغوط على الاتحاد الوطني الكردستاني، لا سيما فيما يتعلق بخيارين أولهما دخول الاتحاد بقائمة موحدة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني تماما كما حصل في الانتخابات السابقة، وثانيهما فض الشراكة بين الحزبين الحاكمين ودخول كل منهما بقائمة منفردة هذه المرة.

وفي هذا الشأن، يقول القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني عادل برواري، إن قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني منقسمة على نفسها في هذه المسألة وفي تجديد الولاية لرئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لدورة ثالثة.

برواري رفض في حديث لراديو سوا الإفصاح عن أسماء الأطراف المعارضة في حزب طالباني، لكنه أكد أن الخلافات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني حالت دون توصل ممثليه ونظرائهم في الحزب الديمقراطي الكردستاني يوم الاثنين، إلى اتفاق يرسم صورة المرحلة المقبلة ويحدد شكل علاقة الحزبين خلال الانتخابات ولما بعدها.

ويضيف برواري أن أعضاء من الاتحاد الوطني أشاروا إلى أن حزب بارزاني استفاد من التحالف مع الاتحاد بشكل يفوق المنفعة التي عادت إليهم، مما دفعهم حسب تعبيرهم إلى الزهد بتكرار التحالف من جديد.

وفي ظل هذه الخلافات فإن خارطة التحالفات داخل إقليم كردستان تبدو غير واضحة، ولعل ما زاد من ضبابيتها بروز قوى المعارضة في الإقليم وإعلان بعض أطرافها ترشيح شخصيات تمثلها لرئاسة الإقليم.
XS
SM
MD
LG