Accessibility links

هل تواجه الكويت خطر انفجار اجتماعي؟ ومن المسؤول؟ شارك برأيك


مواطنون كويتيون وأفراد من الأمن في ساحة التفجير بمسجد الصادق في الكويت-آرشيف

مواطنون كويتيون وأفراد من الأمن في ساحة التفجير بمسجد الصادق في الكويت-آرشيف

تثير قوانين جديدة في الكويت استياء منظمات حقوق الإنسان وناشطي المجتمع المدني. ويخص صحافيون ومحامون تحدثوا مع موقع "راديو سوا" قانوني الإعلام والإرهاب بأشد الانتقادات.

بالموازاة، يتحدث سياسيون وأكاديميون عن "تزايد الشحن الطائفي" بين السنة والشيعة في الكويت، ويتهمون "أطرافا خارجية" بمحاولة تعكير صفو "التعايش السلمي" بين أبناء الطائفتين، بينما لا تزال مشكلة البدون "قنبلة موقوتة"، حسبما يقولون.

هل تقف الكويت أمام خطر انفجار اجتماعي؟ وهل اتخذت الحكومة السياسات اللازمة للحفاظ على السلم الاجتماعي في البلاد؟

شارك برأيك في الاستطلاع

تفجير.. وخلية

في 26 حزيران/ يونيو الماضي تعرض مسجد الإمام الصادق الذي يرتاده الشيعة بمنطقة الصوابر لهجوم انتحاري أسفر عن مقتل 26 شخصا وجرح 227 آخرين.

وفي 13 آب/أغسطس الماضي أعلنت وزارة الداخلية تفكيك خلية مكونة من أفراد ينتمون للطائفة الشيعية كانت تنوي الإعداد لهجمات، وأفادت الداخلية بأنها حجزت أسلحة بحوزة أفراد الخلية، وبأن إيران وحزب الله اللبناني يقفان خلفها.

فتح هذان الحادثان الباب أمام مراقبين في الكويت للحديث عن "شحن طائفي" بسبب تأثير الوضع الإقليمي.

أسوأ الحالات؟

ويرى الصحافي والمحامي الكويتي محمد السبتي أن "السلم الاجتماعي بلا أي رتوش هو في أسوأ حالاته، وفيما يتعلق بالتعايش السلمي مع الأديان وبين الطوائف فنحن نمر بأسوأ حقبة في تاريخ البلاد، إننا في أسوأ حالاتنا طائفيا".

ويوضح السبتي في حديث مع موقع "راديو سوا" أن "اكتشاف خلايا مثل خلية العبدلي والتفجيرات ضد مساجد الشيعة ما هي إلا انعكاسات لسوء حال الوضع الطائفي".

المحلل السياسي الكويتي إبراهيم الشرقاوي يختلف مع السبتي في الرأي.

يقر الشرقاوي بتأثر الوضع الكويتي الداخلي بما يجري في العراق وقرب إيران من الكويت، لكنه يستدرك بأن الطائفتين قضيتا "300 سنة في وئام وتعايش سلمي".

ويضيف "الأحداث الأخيرة في العالم العربي لعلها أفرزت بعضا من الشحن الطائفي في الدول القريبة من الكويت، لكن في الكويت الشحن أخف. أنا لا أخاف على السلم الاجتماعي في الكويت".

صف واحد

ويقلل الشرقاوي من تأثير الهجوم الانتحاري على مسجد الإمام الصادق على التعايش السلمي بين السنة والشيعة، لأن "مسألة الهجمات والتهديدات الإرهابية متوقعة، خاصة أننا مجاورون للعراق وايران، بالتالي لا استبعد هجمات رغم الإجراءات الحكومية".

ويقول عضو مجلس الأمة سابقا عادل الدمخي إن "التعايش ليس فيه أي مشكلة، الجميع يقفون صفا واحد ضد الطائفية".

ويضيف في حديث مع موقع "راديو سوا" بأن "خلية العبدلي لا تحسب على الطائفة الشيعية، هي صنيعة ايرانية، كما أن تفجير مسجد الإمام الصادق لا يحسب على الطائفة السنية، فهو صنيعة داعش".

قنبلة موقوتة؟

الشحن الطائفي ليس المشكلة الاجتماعية الوحيدة في الكويت..

ما يزال البدون يشكلون واحدا من الملفات البارزة، وتتعالى أصواتهم للمطالبة بالجنسية وبحقوق مدنية تنهي عقودا من التهميش في هذا البلد.

ويشدد الدمخي على أن " البدون يعانون أشد المعاناة، يواجهون بأشد أنواع القمع، البدون بحاجة إلى قانون للحقوق المدنية، بغض النظر عن الجنسية. البدون قنبلة موقوتة".

ويحمل الدمخي الحكومة المسؤولية عن التأخر في حل مشاكل البدون، لكنه يتحفظ على منح الجنسية لهم.

ويضيف بأن من "يشمله إحصاء 1965 يجب أن يحصل على الجنسية، لكن قبل الجنسية يجب أن يحصل البدون على حقوق مدنية لأنها هي الأهم".

ويعتقد الشرقاوي أن مشكلة البدون "للأسف أوجدتها الحكومات المتعاقبة منذ الستينيات".. ما جعلها "تكبر حتى لم تعد الحكومة الحالية تستطيع حلها".

ويضيف "الحكومة في ورطة.. لحكومات المتعاقبة صنعت هذه القنبلة الموقوتة وعلى الحكومة الآن أن تعمل من أجل إيجاد حل لهذا المشكل الكبير".

قوانين جديدة

الحكومة الكويتية تحاول أن تحل مشكلة فتقع في أخرى أشد، وفق "هيومن رايتس ووتش".

ويقول نواب وسياسيون إن القبضة الحديدية ليست الحل لمواجهة الشحن الطائفي والاجتماعي والتهديدات الإرهابية.

وكان مجلس الأمن الكويتي قد أقر في تموز/يوليو مسودة قانون جديد للإرهاب يفرض فحصا للحمض النووي على المواطنين جميعا.

المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "هيومن رايتس ووتش" سارة ليا ويتسن تعتبر ذلك خرقا غير مفيد للخصوصية.

وتقول "من غير الواضح أصلاً ما إذا كان فحص الحمض النووي سيفيد، بالنظر لوفرة المعلومات المتعلقة بالمشتبه بهم في قواعد بيانات الشرطة".

وتضيف "ما هي الضمانات التي يمكن للحكومة تقديمها بحيث لا تقوم جهات ثالثة باختراق هذه البيانات الحساسة؟".

عضو مجلس الأمة الأسبق طلال السعيد يدافع، بدوره، عن قانون الإرهاب. ويقول "الشعب الكويتي هو الذي يطالب بالقانون ولا أحد سيعترض عليه، الوضع المحيط بنا يتطلب منا قوانين لمكافحة الإرهاب للحد من التهديدات".

أمن أم حرية؟

قانون الإعلام الجديد كان أيضا مثار جدل حقوقي بين الكويتيين.

السعيد، ورغم دفاعه عن قانون الإرهاب، يهاجم القانون الجديد للإعلام. يقول "لا اعتقد أن قانون الإعلام سيمر".

أما الدمخي فيرى في القوانين الجديدة "تضييقا كبيرا على الحريات. إنها قوانين تتسم بحس حكومي أمني لا يراعي حريات المواطنين".

XS
SM
MD
LG