Accessibility links

logo-print

دراسة: ممولون كويتيون يتصدرون داعمي الفصائل السورية المقاتلة


عناصر من جبهة النصرة في سورية. أرشيف

عناصر من جبهة النصرة في سورية. أرشيف

واشنطن- زيد بنيامين

قدرت دراسة أصدرتها مؤسسة بروكينغز الأميركية حجم مساعدات الأفراد والمنظمات غير الحكومية للفصائل المقاتلة في سورية بنحو مئة مليون دولار خلال عام ٢٠١٣ غالبيتها من قبل داعمين من دولة الكويت.

وأشارت الدراسة التي وضعتها الصحافية الأميركية إليزابيث ديكنسون إلى أن غالبية هذه الأموال تنتهي بيد المجموعات المتشددة المقاتلة في سورية، وأبرزها جبهة النصرة.

وقالت ديكنسون خلال ندوة تعريفية استضافها معهد بروكينغز إن "الكويت غير قادرة على وضع حد لمثل هذا التمويل لأسباب سياسية رغم تأكيدات المسؤولين الكويتيين أنهم يراقبونه".

وأكدت ديكنسون أن غالبية الممولين لا يعرفون أين ينتهي المطاف بأموالهم. وقالت "في جلسة واحدة قد تصل قيمة ما يجمعونه إلى نحو 350 ألف دولار".

وأشارت الدراسة إلى أن الاختلافات السياسية والأيدولوجية بين الداعمين الكويتيين تسببت في منع المجموعات المقاتلة التي يمولونها من الدخول في تحالفات مع قوى أخرى ودفعت هذه المجموعات لتبني أيدولوجيات مموليها، وأبرزهم من السلفيين.

وقالت الدراسة إن انقسام المجتمع الدولي بشأن طريقة الرد على نظام الرئيس السوري بشار الأسد ساهم في عدم تشجيع الداعمين على الخوض في مسألة التحالف مع مجموعات أخرى داخل سورية.

وأدى هذا الانقسام كذلك، حسب الدراسة، إلى إضعاف هيئة الأركان السورية المعارضة التي شكلت بدعم غربي لضبط الأوضاع العسكرية على الأرض وتنسيق الدعم المقدم.

وحذرت الدراسة من أن تحول النزاع في سورية إلى حرب أهلية طائفية ساهم في تراجع التمويل للمعارضة المقاتلة في سورية، من جهة، كما فتح الباب أمام الخطاب الطائفي في الكويت والذي "أصبح شيئا عاديا" وفق ديكنسون.

ونقلت الدراسة عن مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية، رفض الكشف عن اسمه، القول إن غالبية من يتلقون الدعم من الكويتيين هم مجموعات متشددة بما فيها مجموعات مرتبطة بالقاعدة كجبهة النصرة.

كما نقلت عن وزير الإعلام الكويتي السابق الشيخ سلمان صباح سالم الصباح قوله إن بلاده تراقب عمليات التمويل معربا عن أمله في أن تكون "لأغراض إنسانية فقط".

وأشارت الدراسة إلى وجود تمويل من بعض رجال الأعمال الشيعة في الكويت للحكومة السورية خصوصا من مستثمرين يواصلون دفع رواتب العاملين في استثماراتهم في سورية، رغم أنهم "فعليا عاطلون عن العمل".
XS
SM
MD
LG