Accessibility links

logo-print

انقسام في الشارع الفلسطيني حول قانون الخلع


نساء فلسطينيات في عرس

نساء فلسطينيات في عرس

كتب: نبهان خريشة، مراسل "راديو سوا" في رام الله

مع بدء العمل بقانون الخلع في مطلع سبتمبر/ أيلول سيكون بإمكان الفتيات المخطوبات في الأراضي الفلسطينية خلع أزواجهن في حالة وجود مسوغات شرعية توجب ذلك أمام القضاء الشرعي. ووفقا للقانون الجديد لم يعد الخلع بالتراضي بل بات اليوم بيد القاضي فقط. يقول رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي القاضي يوسف ادعيس لـ"راديو سوا" إن هنالك حالات يطالب خاطبون فيها خطيباتهم بمبالغ مالية كبيرة لإخلاء سبيلهن.

ويضيف: "في يوم واحد من خلال زيارة لمحكمة طولكرم الشرعية وجدت أن هناك ثلاث مواطنات يشكين من نفس الغرض، أنه تم إجراء عقد الزواج عليهن، وسافر الشباب ولم يهتموا بهن اهتماما كبيرا ويطالبون من أجل إخلاء سبيلهن بمبالغ كبيرة من المال. فترفع البنت الدعوى أمام القضاء الشرعي وينظر إليها من قبل القاضي ويثبت وقوع الضرر عليها فيكلفها القاضي بتأمين المبلغ الذي سيقدره عن طريق خبراء وعن طريق محكمين فتؤمنه بصندوق المحكمة وبالتالي يصدر القاضي التفريق".

ويتابع دعيس بأنه ليس هنالك نصوص شرعية تمنع من العمل بقانون الخلع، ويقول: "قررتُ بأن نعمل بالخلع القضائي ولا يوجد نصوص شرعية تمنع من ذلك وخاصة أن الإسلام دعا إلى الكثير من المماثلة في الحقوق والواجبات. فكما أن على الزوج أن يطلق ويدفع حقوقا كذلك من حق المرأة أن تطلب الطلاق وتدفع الحقوق".

وحسب معطيات المحاكم الشرعية الفلسطينية فإن هنالك أكثر من 1600 طلب طلاق في هذه المحاكم خلال العام الماضي فقط مقدمة من نساء عقدن قرانهن ولم يتمكن من الحصول على الطلاق بسبب رفض الأزواج لذلك أو محاولة بعضهم ابتزازهن بطالبتهن بمبالغ مالية كبيرة لتسريحهن إلا أن القانون الجديد ووفقا للقاضي دعيس فيه مصلحة لكلا الطرفين.

ويقول: "الخلق فيه فائدة للزوجين وليس للزوجة فقط. فالزوج يضمن حقوقه في الخلع. فالزوج الذي قدم الأموال لهذه الزوجة يستطيع أن يضمنها. علما بأنه بدون خلع لا يستطيع أن يضمن هذه الحقوق".

ولكن ما هي الآراء في الشارع الفلسطيني بالقانون الجديد؟؟ .. "راديو سوا" التقى بعدد من النساء والرجال.

قال أحدهم: "نعم أنا مع هذا القرار لما فيه مصلحة الزوجة". وقال آخر: "أنا ضده لعدة أسباب، فهو يسمح للمرأة إذا ما غضبت من زوجها أن تقول: أريد أن أخلعه، وهذا إذا ما حصل سيهدم أسرا وبيوتا كثيرة"، وقال آخر: "هو يطلب منها أموالا بدل الطلاق، هذا الحل الوحيد. إذا كان يحترم نفسه يطلّق، إذا لم يحترم نفسه فهي تخلعه مع أن كلمة خلع صعبة على الرجل"، وقال آخر: "يجب أن يسمح للمرأة أن تطلب الخلع لكن فقط إذا كانت هناك أسباب شرعية لذلك".

ويستند قانون الخلع على المادة 183 من قانون الأحوال الشخصية التي تخول القاضي الشرعي باستخدام صلاحياته في قضايا ليس لها نص في القانون ويقول المشرعون إن ذلك يقتضي وضع آليات تحدد للقاضي كيفية معالجته لقضايا الخلع والمسوغات التي يجب أن يعتمد عليها القاضي في قراره بشأنها وكيف يجري دفع ما يسمى بالعوض مقابل الخلع الذي تطالب المرأة به.
XS
SM
MD
LG