Accessibility links

logo-print

مساع إسلامية لسن قانون عالمي لتجريم ازدراء الأديان


الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو

الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو

أعلنت منظمة التعاون الإسلامي عن نيتها إحياء محاولات قديمة لها ولعدد من الدول الإسلامية تستهدف جعل إزدراء الأديان جريمة جنائية دولية.

وقال الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو إنه يجب على المجتمع الدولي "الخروج من مخبئه خلف ذريعة حرية التعبير"، في إشارة إلى الحجج الغربية الرافضة لقانون عالمي لتجريم ازدراء الأديان تسعى إليه منظمة التعاون الإسلامي منذ أكثر من عشر سنوات.

وأضاف أن "الإساءة المتعمدة والمدفوعة والممنهجة في استخدام هذه الحرية تشكل خطرا على الأمن والاستقرار العالميين".

ويأتي هذا المسعى بعد موجات غضب في أنحاء العالم الإسلامي بسبب مقطع فيديو على الإنترنت تم تصويره في الولايات المتحدة ورسوم كاريكاتير ساخرة في مجلة فرنسية تسخر من النبي محمد.

لكن بحسب المراقبين فإنه من غير المحتمل فيما يبدو أن تلقى المحاولة قبولا لدى الدول الغربية التي تصر على مقاومة فرض قيود على حرية التعبير والتي تشعر بقلق من الأثر القمعي لقوانين ازدراء الأديان في عدد من الدول الإسلامية مثل باكستان، كما قال المراقبون.

وعلى صعيد منفصل قالت لجنة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 عضوا ومقرها المملكة العربية السعودية، إنه يجب وضع حد "للتعصب المتنامي ضد المسلمين" ودعت إلى "وضع مدونة قواعد سلوك دولية لوسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لعدم إجازة نشر المواد التحريضية."

وتقول الدول الغربية منذ فترة طويلة إن هذه التدابير ستتعارض مع إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأساسية بشأن حرية التعبير وقد تفتح الباب حتى أمام فرض قيود على البحث العلمي.

ولتسليط الضوء على تلك النقطة حث مؤتمر في جنيف لمجلس الكنائس العالمي الذي يضم كبرى كنائس العالم البروتستانتية والأرثوذكسية والإنجيلية باكستان على إلغاء قانون ازدراء الأديان الذي يجيز تطبيق عقوبة الإعدام.

ويقول منتقدون إن القانون يساء استخدامه على نطاق واسع لاضطهاد غير المسلمين واستشهدوا بقضية رجل دين مسلم اعتقل هذا الشهر للاشتباه في تلفيق أدلة تشير إلى أن فتاة عمرها 14 عاما قد أحرقت نصوصا دينية إسلامية.
XS
SM
MD
LG