Accessibility links

الجيش اللبناني: البلاد تمر "بلحظات مصيرية حرجة"


آليات الجيش اللبناني

آليات الجيش اللبناني

حذر الجيش اللبناني من تداعيات المرحلة الحرجة التي تمر فيها البلاد، وذلك عقب اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن في تفجير سيارة ملغومة شرقي بيروت الجمعة.

وأعلنت قيادة الجيش في بيان أصدرته الاثنين تمسكها بـ"قمع الإخلال بالأمن وحفظ السلم الأهلي"، وأشارت إلى أن "التطورات التي حصلت في الساعات الأخيرة أثبتت بلا شك أن الوطن يمر بلحظات مصيرية حرجة، وان نسبة الاحتقان في بعض المناطق ترتفع إلى مستويات غير مسبوقة"، في أشارة إلى مواجهات بين الجيش ومسلحين في بيروت خلال الساعات الأخيرة.

وأضاف أنه سيتخذ إجراءات حاسمة للحيلولة دون وقوع فوضى في المناطق شديدة التوتر، داعيا الزعماء السياسيين إلى توخي الحذر عند التعبير عن مواقفهم وآرائهم.

مواجهات في بيروت وطرابلس

وشهدت العاصمة اللبنانية تبادل إطلاق نار كثيف الاثنين بين الجيش اللبناني ومسلحين في منطقة قصقص ذات الغالبية السنية في غربي بيروت، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت مصادر إن اشتباكات اندلعت بعد أن فتح مسلحون نيران أسلحتهم على قوة من الجيش حاولت فتح طريق في قصقص، معقل رئيس الوزراء السابق سعد الحريري.

كما قطع مسلحون قالوا أنهم من تيار "المستقبل" الذي يتزعمه الحريري الطرق المؤدية إلى مناطق الكولا وكورنيش المزرعة القريبة من الطريق الجديدة في بيروت، مستخدمين حواجز وإطارات سيارات وحاويات للنفايات.

في طرابلس شمالي البلاد، أدت الاشتباكات المتواصلة بين أهالي منطقتي جبل محسن ذات الغالبية العلوية وباب التبانة ذات الغالبية السنية، إلى مقتل طفلة في التاسعة من عمرها وإصابة 19 شخصا بجروح، حسبما أعلن مصدر طبي.

وتمركزت قوة من الجيش اللبناني في محيط منزل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في طرابلس، خشية تعرضه لأي اعتداءات من الجموع الغاضبة التي تجوب الشوارع.

وتحول تشييع الحسن الأحد في وسط بيروت إلى تظاهرة شعبية حاشدة طالبت بإسقاط الحكومة التي تضم أكثرية من حزب الله وحلفائه المؤيدين لحكومة دمشق، والتي تتهمها المعارضة بالوقوف وراء عملية الاغتيال.

دعم الاستقرار

من جانبهم، أكد سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان دعمهم للاستقرار واستمرار العمل الحكومي، وذلك بعد اجتماع مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي في بيان تلاه باسم السفراء إن على اللبنانيين أن يتفقوا على طريقة لتجاوز المرحلة الراهنة، على أن يتم ذلك "من خلال مسار سياسي سلمي وتأكيد استمرارية المؤسسات والعمل الحكومي للمحافظة على الأمن والاستقرار والعدل في لبنان".

وأكد وقوف المجتمع الدولي إلى "جانب لبنان خلال هذه الفترة الصعبة".

وجدد بلامبلي والسفراء تصميمهم على وجوب إحالة المسؤولين عن اغتيال وسام الحسن وعلى "إدانتهم المطلقة لأي محاولة لهز استقرار لبنان من خلال الاغتيالات السياسية".
XS
SM
MD
LG