Accessibility links

logo-print

إحالة هجوم بيروت على المجلس العدلي والحكومة تؤجل استقالتها


عناصر من الجيش اللبناني في موقع الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 86 آخرين بجروح

عناصر من الجيش اللبناني في موقع الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 86 آخرين بجروح

أحال مجلس الوزراء اللبناني جريمة اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد وسام الحسن على المجلس العدلي ودعا إلى التعاون مع مختلف الأجهزة والسلطات الخارجية والدولية التي من شأنها أن تسهم في المساعدة على كشف المجرمين وتقديمهم للعدالة.

وقال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في ختام اجتماع مجلس الوزراء في جلسة استثنائية لبحث تفجير الأشرفية "لا يمكن أن نفصل جريمة البارحة عن السياق الذي كشف عن سلسلة من التفجيرات كان ممكنا أن تحدث في الفترة الماضية".

كما كشف ميقاتي عن سلسلة قرارات اتخذتها الحكومة السبت منها طلب تم التقدم به إلى وزارة الاتصالات لتسليم داتا الاتصالات إلى السلطات الأمنية.

وشدد رئيس الحكومة على أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرا الى أن رئيس الجمهورية طالبه بالتريث في تقديم استقالته.

وتابع قائلا "أمام تمسكي وإصراري على عدم التمسك بمنصب رئاسة الوزراء، طلب فخامة الرئيس مني فترة زمنية معينة لكي يتشاور مع أركان هيئة الحوار الوطني"، مضيفا "لقد علقت أي قرار إلى حين يأتيني رد رئيس الجمهورية على تصور ممكن نطلع فيه مع التأكيد على تمسكي وإصراري على موقفي الأول رغم وعيي تماما بضرورة أن يكون الموقف موقفا وطنيا".

وقد أدان الرئيس ميشال سليمان، الذي ترأس جلسة بحث تداعيات التفجير الذي وقع الجمعة في منطقة الأشرفية شرقي العاصمة وأسفر عن مقتل ثمانية مواطنين بينهم العميد الحسن الذي لعب دورا بارزا في كشف عمليات واغتيالات في لبنان يتهم فيها النظام السوري.

العميد وسام الحسن

العميد وسام الحسن

وقال الرئيس اللبناني إن عملية اغتيال الحسن موجهة ضد لبنان ووحدته وإن الرد عليها يكون باستكمال التحقيقات لكشف الفاعلين والمحرضين، داعيا الأجهزة الأمنية إلى التضامن مع القضاء في هذا الشأن. وأعلن أنه سيجري اتصالات مع أقطاب الحوار الوطني في مسعى لتقريب موعد انعقاد جلسة الحوار المقررة في الـ12 من الشهر المقبل.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في بيروت بأن قيادات المعارضة اتهمت نظام دمشق بالوقوف وراء تفجير الجمعة، وأضاف أن قيادات 14 آذار المعارضة اعتبرت اغتيال الحسن "جريمة بتوقيع النظام السوري وشركائه الإقليميين وأدواته المحليين" كما سمتهم، مشيرة إلى أن "القتلة ومن وراءهم يريدون ترويع اللبنانيين من جديد".

وحّملت المعارضة رئيس الوزراء المسؤولية شخصيا عن اغتيال الحسن، ودعته وحكومته إلى الاستقالة فورا.

متظاهر يركض وسط الإطارات المحترقة في مدينة صيدا الجنوبية

متظاهر يركض وسط الإطارات المحترقة في مدينة صيدا الجنوبية

حداد وتوتر

وتأتي التطورات فيما يشهد لبنان السبت حدادا وطنيا وسط أجواء يسودها التوتر لاسيما في بيروت حيث أقدم مواطنون على إحراق إطارات وقطع عدد من الطرقات في مناطق التي تقطنها أغلبية سنية، تعبيرا عن غضبهم لاغتيال الحسن الذي عاد من باريس قبل يوم من الهجوم ولم يعرف بعودته إلا أشخاص قليلون جدا، بحسب مسؤولين في قوى الأمن الداخلي إذ كان رئيس فرع المعلومات يلتزم بكثير من الحذر في تنقلاته لإدراكه بأنه كان مستهدفا.

وفي مدينة طرابلس هاجم متظاهرون غاضبون مركزين حزبيين لجهتين قريبتين من النظام السوري، فيما سعى الجيش اللبناني إلى تهدئة الأجواء فنجح في أماكن وفشل في أخرى حيث لا يزال التوتر سائدا.

وستنظم مراسم دفن الحسن الذي كان في الـ47 من عمره، يوم الأحد في العاصمة بجانب ضريح رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.

جدير بالذكر أن السلطات لم تتعرف على جثة الحسن ومرافقه إلا بعد خمس ساعات من التفجير، وذلك من خلال ساعة يده وقطعة من مسدسه، بعدما تحولت جثتاهما إلى أشلاء جراء قوة الانفجار.

استمرار الإدانات

وتوالت ردود الفعل المنددة بهجوم بيروت، ووصف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ رشيد قباني اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد وسام الحسن بأنها توازي اغتيال كل لبنان، حسب تعبيره.

ودعا كل اللبنانيين إلى التروي والحكمة ودعا السلطات السياسية والأمنية اللبنانية إلى الإسراع في الكشف عن الجهات التي تقف وراء هذا التفجير.

وأدانت منظمة التعاون الإسلامي تفجير الجمعة، وأهاب بيان صادر عن الأمانة العامة للمنظمة بكل الأطراف السياسية اللبنانية النأي بلبنان عن مخاطر المّس بوحدته وأمنه واستقراره، داعيا حكومة بيروت إلى بذل كل الجهود للكشف عن مرتكبي هذا العمل الذي وصفته بالإرهابي وإحالتهم على العدالة.

كما أدانت إيران السبت الاعتداء، الذي وقع في ساعة الذروة أسفر أيضا عن سقوط 86 ما لا يقل عن جريحا وتدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بعشرات الأبنية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخاريجة الإيرانية رامين مهمانبرست إن "ايران تدين التفجير الإرهابي الذي قام به من يريد أن يثير انقسامات بين المجموعات اللبنانية المختلفة"، مضيفا "لا شك أن العدو الرئيسي للشعب اللبناني والمنطقة كلها هو النظام الصهيوني الذي يستفيد من عدم الاستقرار وزعزعة الأمن في المنطقة".
XS
SM
MD
LG