Accessibility links

الجيش اللبناني يحظر التنقل بين عرسال وجرودها


جنود لبنانيون في بلدة عرسال الحدودية- أرشيف

جنود لبنانيون في بلدة عرسال الحدودية- أرشيف

منع الجيش اللبناني التنقل بين بلدة عرسال (شرق) وجرودها الحدودية مع سورية، إلا بإذن مسبق، وذلك بهدف منع تسلل مسلحي المعارضة السورية المتحصنين داخل المناطق الجبلية المحاذية للحدود إلى الداخل اللبناني، حسبما أفاد الاثنين مصدر عسكري.

ومن شأن هذا القرار أن يقطع الطريق على مسلحي فصائل المعارضة السورية والناشطين المعارضين المتنقلين بين منطقة القلمون السورية المحاذية لعرسال والأراضي اللبنانية. ويعتبر هذا الطريق أبرز معبر لهؤلاء للحصول على التموين والأسلحة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الجيش اللبناني رفض الكشف عن اسمه قوله إن القرار "صدر بمنع التنقل بين بلدة عرسال وجرودها، إلا بترخيص من مخابرات الجيش، وقد دخل هذا القرار بالفعل حيز التنفيذ".

وأضاف ذات المتحدث أن الهدف من القرار "ضبط حركة المسلحين الذين يستغلون الطريق للتنقل بين البلدة وجرودها والحصول بذلك على مؤن لهم وأغراض أخرى".

"مأزق جديد للمعارضة السورية"

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن مسلحي المعارضة في المناطق الجبلية في القلمون "سيصبحون محاصرين تماما في حال تنفيذ القرار. من جهة يقطع عليهم الجيش اللبناني الطريق، ومن الجهة الأخرى، هناك الجيش السوري".

واستعادت القوات السورية، مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني، غالبية مدن وقرى القلمون السورية من مقاتلي المعارضة في نيسان/أبريل الماضي، إلا أن آلاف المقاتلين ظلوا متحصنين في المناطق الحدودية مع لبنان، والتي يتخذونها نقطة انطلاق لهجمات، كما يتسللون منها ذهابا وإيابا عبر الحدود اللبنانية.

وتملك عرسال حدودا طويلة جدا مع سورية، وتتداخل المناطق الجبلية فيها مع جرود منطقة القلمون السورية، ولا توجد معابر رسمية بين المنطقتين، ولا ترسيم واضح للحدود.

وشهدت عرسال معارك عنيفة في مطلع آب/ أغسطس بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سورية ومن مخيمات للاجئين السوريين داخل البلدة استمرت خمسة أيام وتسببت بمقتل 20 جنديا و16 مدنيا وعشرات المسلحين.

وانتهت هذه المواجهات بانسحاب المسلحين من عرسال إلى الجرود وإلى سورية، إلا أنهم تمكنوا من اختطاف عدد من العسكريين وعناصر قوى الأمن الداخلي، ولا يزال 25 من هؤلاء محتجزين لدى "جبهة النصرة" وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG