Accessibility links

logo-print

قانون لبناني يبرئ المغتصب عند زواجه من الضحية.. حملة: لماذا تجلد المرأة مرتين؟


جانب من حملة منظمة "أبعاد" - والصورة ترمز إلى امرأة مغتصبة في دلالة على أن "الزواج لا يغطي الاغتصاب" حسب الحملة.

جانب من حملة منظمة "أبعاد" - والصورة ترمز إلى امرأة مغتصبة في دلالة على أن "الزواج لا يغطي الاغتصاب" حسب الحملة.

قد يكون لتزويج الضحية من مغتصبها وقع أقسى وأشد حدّة على الفتاة من فعل الاغتصاب ذاته، في رأي كثيرين، على أساس أن الفتاة الضحية ستضطر للعيش تحت سقف واحد مع من اعتدى عليها.

في لبنان فتيات أجبرن على الرضوخ للأمر الواقع والزواج من مغتصبِهن لأسباب تتداخل فيها الموروثات الثقافية والدينية والاجتماعية.

تنصّ المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني على أن ملاحقة المغتصب تتوقف إذا تزوج الفتاة التي اعتدى عليها، وإذا كان قد صدر حكم ضده في القضية، يعلّق تنفيذ الحكم بعد الزواج.

لكنّ واحدا في المئة فقط من اللبنانيين يعرفون هذه المادة، حسب استطلاع أجرته منظمة "أبعاد" خلال عام 2016 بالتعاون مع مركز البحوث والاستشارات.

الصورة من حساب منظمة "أبعاد" على فيسبوك

الصورة من حساب منظمة "أبعاد" على فيسبوك

وتبلغ ثلاث نساء في لبنان أسبوعيا عن تعرضهن لعنف جنسي، حسب إحصاءات صادرة عن مكتب مكافحة الإتجار بالأشخاص وحماية الآداب في قوى الأمن الداخلي.​

حملة لإلغاء المادة 522

تعمل منظمة "أبعاد" على إلغاء هذه المادة من قانون العقوبات اللبناني، في مساع بدأتها من منذ أشهر، أبرزها حملة على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتقول مسؤولة "حملات المناصرة" في منظمة "أبعاد" علياء عواضة لموقع "الحرة" إن المنظمة تعتبر المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني انتهاكا لحقوق النساء، وبالتالي يجب إنهائها.

وأوضحت عواضة أن الحملة لها ثلاث رسائل رئيسية، فبالإضافة إلى إلغاء المادة، حثّ النساء المغتصبات على عدم الاستسلام والزواج من المغتصب.

وتشدد على أن من حق المرأة "قول لا"، وعدم الزواج من شخص اغتصبها مرة وسيتسمر في فعل ذلك مدى الحياة، حسب تعبيرها.

وتخلص إلى أن الهدف الثالث للحملة يتمثل في إيصال رسالة للأهل والمجتمع حول ضرورة عدم اعتبار تزويج المغتصبة حلا، "فالاغتصاب جريمة بغض النظر عن أي شيء آخر ويجب معاقبة المجرم".

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG